دانيا ناريمان بوطاق..إعلامية تروّض ميكروفون الإعلام بإتقان
من الألم يولد الأمل..هو ربّما ما ينطبق بعضه على الإعلامية الجزائرية “دانيا ناريمان بوطاق”، الّتي استطاعت أن تؤسّس لمسيرة إعلامية، تحصّلت فيها على أعلى نقطة بملاحظة ممتاز، إلى حدّ السّاعة، وأن تغازل الميكرفون بصوت هادئ وناعم، عبر محطّات عديدة داخل وخارج الوطن، يعكس كاريزما إعلامية لا تؤمن بأنّ العراقيل قد تبدّد الحلم، بل بالعكس، قد تكون مطيّة للتّحليق عاليا وطرق كلّ أبواب النّجاح دون استثناء. إعلامية آمنت بأنّه من أراد العلى سهر اللّيالي، فسهرت حتّى أشرقت شمس نجاحها، وأصبحت تروّض الميكروفون في العديد من فنونه الإعلامية.
حاربت المحيط بالنّجاح…
لم يكن نجاحها في الإعلام مجرّد صدفة بل اجتهاد متواصل، كانت البداية لتأسيس ما عليه اليوم من دراسة العلوم القانونية، حيث تحصّلت على شهادة ماستر قانون، لكن وكما يقال نحن نريد والله يريد، شاءت الأقدار، وبعد عدّة دورات تكوينية، في مجال الإعلام دون انقطاع، أن تصنع لنفسها اسما بارزا، أضيف إلى الوجوه الإعلامية النّسوية الجزائريّة والعربيّة، اللّواتي روّضن الميكروفون بإتقان، حيث خاطبت المشاهد بكاريزيما وحضور يشدّ الانتباه. تصل مسيرتها اليوم في مجال الإعلام إلى عشر سنوات، حيث انتقلت فيه بنفس الطّموح والاجتهاد، والبحث عن التّجديد والتّطوّر، في ظلّ سرعة المعلومة وتنوّع فنون الإعلام، بين العديد من المنابر الإعلامية في الجزائر على غرار ” قناة الشّروق” “وجو راديو” و “بور تيفي”. أمّا خارجها فاشتغلت في المنصّات الرّقمية التّابعة لقناة “أبو ظبي وون”، وهذا دليل على أنّها إعلامية اختارت تجربة رفع سقف الطّموح ليتجاوز الحدود، كما يعكس فسحة الأمل عندها، بل أكثر من هذا، قامت كذلك بعدّة دورات في مجال التّدريب على غرار اللّغتين الفرنسية والعربية، وبعض فروع الإعلام وهي اليوم ضمن طاقم قناة “عجمان”، رشّحت نفسها بذلك من خلال هذه المسيرة الثّريّة والطّويلة، لتحجز لنفسها مكانا في الصّفّ الأوّل للوجوه النّسوية في مجال الإعلام العربي، و تفرض الاحترام على من حولها.
من صوت للتّنمّر إلى آخر لتحقيق التّميّز…
ضريبة النّجاح قد تكون غالية في بعض الأحيان، بل في الكثير من المرّات كانت نقطة فصل بين الشّخص والحلم حينما يضعف، وهو ما عانت منه، الإعلامية دانيا ناريمان بوطاق، حيث عانت التنمّر بسبب صوتها، وهو ما أدخلها في مرحلة معقّدة وشك، لذا كان عليها الاختيار، بين أن تكون تلك المرأة الّتي تنسحب في أوّل مواجهة وتغيّر المكان، وبين من تسقط وتقف في كلّ مرّة، و تبدّد كلّ الشّك حولها، فاختارت الخيار الثّاني، بل أثبتت لمن حولها أنّ الخطأ كان في ذوق الأشخاص ليس في لسانها، فالصّوت الّذي كان محلّ تنمّر داخل الوطن، أصبح محلّ تميّز خارجه، يتجاوز المئات من الأصوات حين الاختيار. كغيرها من النّساء بل للإنسان عامة، مرّت بلحظات ضعف على حدّ قول نيتشه ” حتّى العظماء يمرّون بلحظات ضعف”، لكن هذا لم ينل من عزمها في السّعي قدما لتثبيت نجاحها، وأن ترسم خططا جديدة في مسارها كإعلامية ناجحة.
تصل الإعلامية دانيا ناريمان بوطاق إلى العقد الثّالث من عمرها، لكن بسنّ متقدّمة في مجال الإعلام، ليجعل منها بذلك إعلامية ترقى إلى مصاف الإعلاميات المتمرّسات اللّواتي يزاحمن الوجوه الإعلامية الرّجالية بكل اقتدار، وأن يرشّحها لتكون خير سلف مستقبلا.