إعترافات إرهابي تائب تكشف حدّة النزيف وأزمة التجنيد
درودكال يبيع الموت ويحاول شراء مجندين جُدد بمبالغ مغرية!
أمير الجماعة السلفية يعاني الخناق
علمت »الشروق« من مصادر مقربة من التحقيق الجاري مع أحد التائبين الذي سلّم نفسه مؤخرا لمصالح الأمن ببومرداس أن الأمير الوطني لتنظيم »الجماعة السلفية للدعوة والقتال« المدعو عبد المالك درودكال لجأ مؤخرا إلى رصد مبالغ مالية لعرضها على بعض المواطنين بغية تدعيم الخلايا النائمة التي عرفت مؤخرا تصدّعا غير مسبوق، ألحق بالتنظيم خسائر جسيمة في بنيته التنظيمية ومصادر الدعم.
-
وحسب نفس المصادر فإن الإرهابي الذي سلم نفسه وأدلى بهذه المعلومات، والمسمى »ب. ع« كان مكلّفا رفقة خمسة عناصر أخرى بالولاية بالإتصال ببعض المواطنين المسبوقين قضائيا في قضايا تتعلق بالإرهاب من أجل دعمهم مقابل مبالغ مالية مغرية. وكانت مصالح الأمن بالولاية قد تلقت شكاوى وتصريحات من بعض المواطنين بهذا الخصوص، حيث تعرّضوا لإبتزازات وإغراءات من طرف إرهابيين قصدوا مساكنهم لتقديم هذا العرض الذي أكد بشأنه الإرهابي التائب أنه صادر من أمير التنظيم الإرهابي شخصيا.
-
هذه الخطة الجديدة التي لجأ إليها أمير التنظيم الإرهابي من خلال إغراء الشباب لإعادة بعث الخلايا النائمة بمقابل مادي، بعدما كانت هذه الأخيرة تضمن مصادر الأموال للجماعات الإرهابية تؤكد النزيف الحاد الذي أصاب الجانب التنظيمي للجماعات الإرهابية، لدرجة جفاف مصادر الدعم الخارجي، حيث تمكنت مصالح الأمن من تفكيك أكثر من 30 شبكة دعم وإسناد بمناطق مختلفة من الولاية خلال السنة الجارية، تضمّ أزيد من 200 عنصر، جلّهم موقوفون للنظر في قضايا المتابعين فيها أمام القضاء.
-
كما أن تراجع الدعم الخارجي الذي كان يتحمّل إضافة إلى نقل المعلومات، وضمان مصادر المال والتحركات، نقل التوجيهات والأوامر بين الكتائب والسريات الإرهابية في الظروف الحرجة بسبب التشديدات الأمنية، ما جعل تراجع هذه الخلايا يحدث خلالا كبيرا في الجانب التدعيمي الذي يعتمد عليه التنظيم المسلح بشكل أساسي.