-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هل يقدره الرجل الجزائري أم يجعلها تندم عليه!

دعم المرأة لزوجها، قوة شخصية أم طمع في التغيير

نسيبة انتصار علال
  • 1261
  • 0
دعم المرأة لزوجها، قوة شخصية أم طمع في التغيير

“وراء كل رجل عظيم امرأة”.. مقولة حتى وإن أكل عليها الدهر وشرب، يبدو أنها لا تزال صالحة لهذا الزمن، لتبين دور المرأة في دعم شريكها الرجل، مع كل الجدل واللغط الدائر حول الموضوع. ففي حين، يعتبره البعض صفقة فاشلة نظرا للعديد من التجارب التي تنتهي بنكران وجحود الرجل، فإن كثيرين يجعلون الدعم والمثابرة لنجاح الشريك، مسؤولية على الزوجة القادرة.

تعتبر الكثير من النساء دعم الزوج، واحدة من مهامها الأساسية، ومسؤولية عليها لإحقاق التغيير الإيجابي في الأسرة، فلا يهمها ما يفكر به الآخرون حول ما تقوم به من جهود، ولا حتى رد الفعل المحتمل من الشريك في حد ذاته، وهذا إنما ينم عن قوة في الشخصية، وثقة في الهدف، حيث يشير الخبراء في علم النفس إلى أن الشخصيات المعطاءة عادة ما لا تكترث بالردود بقدر ما يهمها الدعم وظهور نتائجه على الطرف الآخر. تقول صفاء، 33 سنة، مختصة في مجال الإدارة والتسويق: “عملت قرابة ثلاث سنوات لصالح مؤسسة زوجي، لا أتقاضى أي راتب، سوى ما ينفقه علي بإرادته من فترة لأخرى، وحرمت خلالها من اللقاءات العائلية وحضور المناسبات، كان الجميع يحذرني من أن أندم يوما، لكن هدفي الأسمى كان أن أدعم زوجي، وأصنع الاستقرار الأسري والعملي، وهو ما حصل، لم أدخر جهدا ولم أندم على ذلك أبدا، فلم أكن أنتظر مردودا ماديا لي، ولا أهمتني آراء الناس، عملت بنية صافية لو خانها زوجي أو أنكرها لمثلته لوحده، لكنه كان شهما وشكر لي دائما، وكافأني عند نجاحه بالسفر والعمرة”.

جحود الشريك.. هناك يبدأ ندم المرأة

بالنسبة لحورية، فإن تجربة 16سنة زواجا قد كشفت لها أن دعم الزوجة لزوجها، خاصة على حساب نفسها، هو أكبر خطأ ترتكبه، يؤدي إلى ندمها مستقبلا، تقول: “اضطررت في الكثير من المرات إلى بيع أشيائي الثمينة وحتى الاقتراض لمساعدة زوجي، وقد ضاع جهدي في الكثير من مشاريعه الفاشلة، التي لم يكن يقر بعدها، مؤخرا أدخلته معي في دورة احترافية مفيدة، وقدمت له حصتي من الميراث، ونجحنا في مشروعنا فأخذته العزة وبات يتفاخر بجهده، بكونه أول من حصل على سوق مربح، وكلما تناقشنا أقنعني بأنه لا دور لي سوى كشريك مالي، ويمكنني الانسحاب في أي لحظة، ينسى تماما أن وصوله كان بدعمي بعدما انطلق من تحت الصفر”. تحملت أياما طويلة من الحرمان، كان زوجي يغيب لأسابيع دون أن يترك لي ما أنفقه على الأولاد، عملت لأجلهم في صناعة المخبوزات، وكنت أدعمه بشدة دائما، ولا أظهر له حاجة، وحصل أن انخرط في تجارة العقار صدفة، فمنّ الله عليه بمسكن.. حينها، لم يتوان في الزواج بأخرى، وتركنا للفقر والمعاناة..” تضيف سعيدة: “أخبرني أنني عشت سنوات دون الحاجة إليه، وأننا اعتدنا على تدبر أمورنا لوحدنا فلا ينقصنا شيء، أعيش اليوم على ذكرى أنني كنت أدخر دنانير ما أبيعه وأحرم نفسي من الضروريات، حتى أوفر له مصاريف النقل”.

العطاء من دون ضمانات مادية ومعنوية
لا يحميه القانون ولا يغفره المجتمع

تشير الخبيرة القانونية الأستاذة بابا علي نورهان، ونظرا لخبرتها في الميدان إلى أن: “الضمانات المادية والمعنوية أصبحت شرطا أساسيا في العلاقات الزوجية مؤخرا، فمن غير المعقول أن تدعم الزوجة شريكها بكل ما تدخره من ممتلكات وما تكنه من مشاعر ومعنويات، بينما يهددها بالانفصال أو يهينها أو ثبت عليه مسبقا نكران وجحود، فالقانون لا يحمي المغفلين، ودور الضحية في العلاقات الداعمة من دون أدنى ضمانات، بات دراما قديمة لا يعاقب عليها القانون ولا يغفرها المجتمع”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!