-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تزامنا مع بداية تفريغ المخزون

دعوات إلى تنظيم عمليات توزيع البطاطا في السوق

مريم زكري
  • 585
  • 0
دعوات إلى تنظيم عمليات توزيع البطاطا في السوق

شهدت السوق الوطنية، مؤخرا، اضطرابات في أسعار البطاطا، سبقت فترة الشروع في عملية تفريغ المخزون وتسويقه، عبر نقاط البيع، التابعة للدواوين والمؤسسات الاقتصادية العمومية لضبط أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع لاسيما مادة البطاطا. وفي هذا الإطار، دعت جمعيات حماية المستهلك إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتحسين سلسلة التخزين والتوزيع، بهدف ضمان استقرار الأسعار وتوفير المنتج بأسعار تنافسية مستقبلا.

في هذا السياق، أكد مصطفى زبدي، رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، في تصريح لـ”الشروق”، أن الهدف من عملية تفريغ المخزون هو ضمان استقرار السوق خلال الفترة التي يتقلص فيها جني محصول البطاطا، وتأتي هذه الخطوة بحسبه بالتزامن مع فترة الفراغ التي تمتد من نهاية شهر أكتوبر حتى نهاية نوفمبر، وهي فترة يشهد فيها السوق نقصا في الإنتاج.
وأوضح المتحدث، أن الأسعار الحالية للمخزون من المفترض أن تكون أقل من أسعار المحصول الجديد. وأضاف أن استقرار الأسعار يحتاج إلى مجموعة من الشروط، من أبرزها التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في المناطق الصحراوية التي أثبتت قدرتها الكبيرة على توفير كميات كبيرة من البطاطا والخضروات على مر السنوات، مؤكدا أن المناطق الصحراوية تعتبر ركيزة أساسية للإنتاج الوطني للبطاطا والخضروات، إذ شدد على ضرورة دعم هذه المناطق لضمان استمرارها في تزويد السوق، مما يساهم في مواجهة ارتفاع الأسعار، كما أكد أن هذه المناطق قادرة على إنتاج أنواع مختلفة من الخضروات، وتحقيق الأمن الغذائي الوطني.

وكما أفاد رئيس منظمة حماية المستهلك، أن تحسين سلسلة التوزيع يعد أمرا أساسيا في هذه المرحلة، خاصة بعد اكتشاف خلل في هذه السلسلة من قبل المصالح المختصة. وأدى هذا الخلل إلى تذبذب في كميات البطاطا المتوفرة في السوق، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر في بعض المناطق. وذكر زبدي أن تنظيم عملية التوزيع بشكل أكثر كفاءة سيساهم في الحد من تقلبات الأسعار، ودعا إلى ضمان وجود مخزون كاف وإيصال المنتجات إلى الأسواق بسلاسة واستمرارية.

من جهة أخرى، شدّد زبدي على أن تحسين سبل التخزين والنقل يشكّلان جزءا رئيسيا من الحل لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التعاون لضمان توازن السوق وتوفير المنتجات الأساسية بأسعار تنافسية وفي متناول المستهلك الجزائري، مردفا أن المنظمة تؤمن بأهمية التخزين كعنصر حاسم في ضبط السوق.

كما أوضح زبدي، أن الديوان الوطني المهني المشترك للخضر واللحوم لم يسبق أن حدد سعر 75 دينارا للكيلوغرام الواحد خلال مرحلة التفريغ، منوها أن هذه المرحلة تهدف إلى سد الفراغ في السوق الوطنية وتلبية الاحتياجات قبل تسويق المحصول الجديد، وتوقّع أن تشهد الفترة المقبلة وفرة في الإنتاج الفلاحي على المستوى الوطني، مما يساهم في تحسين الأوضاع واستقرار الأسعار، توقع زبدي باستقرار أسعار المنتج التي قد تعرف نوعا من الانخفاض مقارنة مع الأسعار الحالية خاصة مع دخول المحصول الجديد، مشدّدا على ضرورة فرض رقابة دورية لأسعار المخزون والمحصول لمنع تكرار الاضطرابات في السوق.

وتجدر الإشارة، إلى أن الشركة الوطنية لضبط المنتجات الفلاحية، بالتنسيق مع الديوان الوطني المهني المشترك للخضر واللحوم، شرعت منذ يومين في عملية تفريغ مخزون البطاطا بسعر 75 دينارا للكيلوغرام، وتتم هذه العملية عبر نقاط البيع التابعة للدواوين والمؤسسات الاقتصادية العمومية، بالإضافة إلى المساحات التجارية الكبرى ونقاط البيع التي وضعتها الجماعات المحلية عبر ولايات الوطن، بهدف استقرار الأسعار وضمان توفّر المنتج بشكل مستمر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!