-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دعوات لمقاطعة “أديداس” عقب استبعادها بيلا حديد وغالاوي يهاجم بصورة صادمة

جواهر الشروق
  • 4366
  • 0
دعوات لمقاطعة “أديداس” عقب استبعادها بيلا حديد وغالاوي يهاجم بصورة صادمة

تواجه شركة “أديداس” المصنّعة للألبسة والمعدات الرياضية، ردود فعل غاضبة مع تزايد الدعوات لمقاطعتها في أعقاب استبعادها لعارضة الأزياء الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد من حملة إعلانية، رضوخا لضغوط صهيونية.

ووفقا لصحيفة ديلي ميل، نقلاً عن مصدر مطلع على الأمر، أبلغت حديد محاميها بالأمر لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركة.

وتفاعل العديد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي مع قرار الشركة الألمانية وسط دعوات لمقاطعة منتجات أديداس، وإشادة بشجاعة حديد.

وفي حديثه للأناضول، لفت المحلل السياسي سامي حمدي، إلى تأثير المقاطعة على الشركات المعتقد أنها تدعم إسرائيل التي تواصل هجماتها على قطاع غزة.

وأضاف أن “ماكدونالدز وستاربكس وكنتاكي وغيرها من العلامات التجارية بدأت بالفعل تعاني من آثار حركات المقاطعة في الدول ذات الأغلبية المسلمة”.

وتابع: “اضطر العديد من هذه العلامات التجارية إلى إغلاق عدد من فروعها. والآن بدأت بالفعل الدعوات لمقاطعة أديداس بنفس الطريقة”.

بدوره، قال مدير مركز الإسلام والشؤون العالمية بجامعة صباح الدين زعيم في إسطنبول، الناشط الفلسطيني سامي العريان إن شركة أديداس كانت مذنبة “باستهداف المشاهير والشخصيات الداعمة للنضال الفلسطيني”.

وأضاف: “أعتقد أنه من الممكن إطلاق حملة مقاطعة ضد منتجات أديداس”.

وأشار العريان إلى أن سلوك شركة أديداس وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات في استهداف فلسطين والمشاهير المؤيدين للمقاطعة أثارت ردود فعل في العالم العربي والإسلامي.

وأردف أن “الموقف الذي اتخذه العديد من المشاهير هو موقف مبدئي ضد أيديولوجية تهدف إلى سيطرة مجموعة عنصرية على مجموعة أخرى”.

ولفت إلى أن إخراج حديد من الحملة الإعلانية سيعني الرضوخ للضغوط الإسرائيلية لمنع المشاهير من الدفاع عن القضية الفلسطينية، مضيفا “إرث بيلا حديد ملك للفلسطينيين، وكان عليهم أن يعلموا أن حديد كانت صريحة عن فلسطين”.

من جانبه نشر عضو البرلمان البريطاني جورج غالاوي، صورة تهاجم شركة أديداس التي رضخت لضغوطات الاحتلال، وألغت مشاركة بيلا حديد في إعلاناتها.

وأرفق غالاوي صورة منتجة بالذكاء الاصطناعي، لطفل فلسطيني، مبتور القدمين، ويرتدي في طرفيه الصناعيين، الحذاء الشهير لـ”أديداس”، وسط بيوت مدمرة والمكان تملؤه جثامين الشهداء، بوصف الشركة داعمة للاحتلال في جرائمه بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

ودعا النائب البريطاني، المعروف بمواقفه المؤيدة للشعب الفلسطيني، والمناهضة للاحتلال، إلى نشر هاشتاغ مقاطعة “أديداس”، وإلى التضامن مع غزة وبيلا حديد ضد قرار الشركة المدفوع من الاحتلال.

بيلا حديد تخوض معركة قانونية ضد أديداس

وتستعدّ بيلا حديد، لخوض معركة قانونية ضد “أديداس” التي استبعدتها من حملة إعلانية لطراز من الأحذية الرياضية.

وبحسب موقع “TMZ” الذي ينقل أخبار المجلات العالمية، تستعد حديد لخوض معركة قانونية ضد الشركة بعد استبعادها من إعلان الحذاء، حيث استعانت بمحام لمقاضاة الشركة لعدم وفائها بالتزاماتها.

وذكرت شركة أديداس في منشور على منصة انستغرام: “حملتنا الأخيرة SL72، دفعت إلى إقامة روابط غير مقصودة مع المأساة التي حدثت في أولمبياد ميونخ، ونعتذر عن تسببنا بالحزن والضيق الناجمين عن الحملة”.

وقدمت الشركة الألمانية أيضا اعتذارها لبيلا حديد الشريكة في الحملة الدعائية.

ويعمل لدى أديداس، إحدى أكبر العلامات التجارية العالمية للملابس الرياضية، 59 ألف شخص حول العالم، وحققت الشركة مبيعات بقيمة 21.4 مليار يورو العام الماضي.

وبلغت حصة منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) 39 بالمئة في عائدات مبيعات الشركة عام 2023، فيما بلغت حصة أمريكا الشمالية 25 في المئة، والصين 15 في المئة، ومنطقتي “آسيا – المحيط الهادئ” وأمريكا اللاتينية 11 في المئة لكل منهما.

وانخفض صافي مبيعات أديداس في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 4 في المئة في عام 2023 مقارنة بالعام السابق، لينخفض إلى 8 مليارات 929 مليون دولار.

وأغلقت الشركة الألمانية عام 2023 بخسارة بلغت 63.4 مليون دولار.

استبعاد بيلا حديد بعد استنكار الصهاينة

واستبعدت شركة “أديداس”، بيلا حديد، من الحملة الإعلانية، بعد استنكار الصهاينة لاختيارها.

وبحسب ما أفادت تقارير إخبارية فقد أعلنت الشركة الألمانية، الجمعة، أنها قررت استبعاد حديد من حملة إعلانية مثيرة للجدل لمناسبة إصدار طراز من الأحذية الرياضية شكّل رمزاً لدورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ التي شهدت هجمات أودت بأعضاء في البعثة الإسرائيلية عام 1972.

وتعيد أديداس، هذا الصيف إطلاق هذا الحذاء ذي المظهر المستوحى من طراز قديم، تحت اسم “إس ال 72” SL72، وهو نسخة من نموذج كان ينتعله الرياضيون خلال أولمبياد ميونيخ.

وأضافت الوكالة الفرنسية أن دورة الألعاب الأولمبية هذه كانت قد شهدت قبل أكثر من نصف قرن مقتل 11 رياضياً ومدرباً إسرائيلياً – ومعهم شرطي ألماني – على يد مجموعة فلسطينية تنتمي إلى منظمة “أيلول الأسود”.

واختارت “أديداس” لحملتها الترويجية الاستعانة بعارضة الأزياء بيلا حديد، ذات الجذور الفلسطينية، والتي شاركت مراراً في تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين منذ 7 أكتوبر، ودانت أيضاً في مناسبات عدة قصف الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة.

وقالت العلامة التجارية الألمانية في بيان لها: “ندرك أن (الحملة الإعلانية) دفعت إلى إقامة روابط مع أحداث تاريخية مأساوية – حتى لو كانت غير مقصودة على الإطلاق – ونعتذر عن أي إزعاج أو ألم” قد يكون سببه ذلك.

وقالت ناطقة باسم “أديداس” إن عارضة الأزياء بيلا حديد ستُسحب من الحملة فورا.

وأثار اختيار بيلا حديد للمشاركة في حملة “أديداس” ردود فعل ساخطة لدى مسؤولين إسرائيليين.

وعلقت السفارة الإسرائيلية في برلين الخميس عبر منصة إكس “خمّنوا من هي وجه الحملة؟ بيلا حديد، عارضة الأزياء الفلسطينية الأصل المعتادة على الترويج لمعاداة السامية والدعوة إلى العنف ضد الإسرائيليين واليهود”.

وقال السفير الإسرائيلي في ألمانيا رون بروسور لقناة “فيلت تي في” الجمعة، بعد اعتذار أديداس “كيف يمكن لأديداس أن تدّعي أن (استحضار) ذكرى هذا الحدث كان لا إرادياً البتة؟ هجوم عام 1972 كان محفوراً في الذاكرة المشتركة للألمان والإسرائيليين”.

وأثارت الحملة موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب أحد المستخدمين عبر منصة إكس “أديداس انتهت بالنسبة لي.. لن أشتري أي شيء من الشركات التي تحمل نقاطاً مشتركة مع معاداة السامية”.

يذكر أن بيلا حديد قالت في تصريحات لها، مؤخرا، أنها ليست خائفة من فقدان الوظائف وستظل تدافع عن فلسطين مهما كانت النتائج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!