-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“دكاترة” في الاحتيال!

“دكاترة” في الاحتيال!

قبل سنوات قام شخصٌ “مختل” بإنشاء أغرب سوق في التّاريخ، يتعمد الخسارة بدل الربح، يشتري البضاعة بأثمان غالية مع دفع مؤجل ويبيعها بنصف سعرها، وحدث ذلك لمدة قاربت العام أمام أعين السلطات بل وتحت حمايتها، وتهافت الناس من كل الولايات للظفر بصفقة العمر؛ فمنهم من باع سيارته، ومنهم من باع بيته، ووصل الأمر ببعض الموظفين إلى أن استقالوا من وظائفهم والتحقوا بالسّوق وشرعوا في جمع الملايير.

ولم تتحرك السلطات رغم أن الكثير كان يحذِّر من معاملات السّوق غير القانونية، وتركت الآلاف من الراغبين في تحقيق الثراء يقعون في شباك صاحب “الوعد الصادق” وشركائه، لتنتهي القصة كلها بفضيحة كبيرة للدولة وللشعب ولكل من اقترب من هذه السوق الغريبة إلى درجة أن العديد من العائلات التي ضيعت الملايير فضلت الصمت وعدم التصريح بخسارتها تجنبا للفضيحة وكلام الناس!

وهي فضيحة لا تقل غرابة عن كل فضائح الاحتيال التي تشهدها الجزائر منذ عقود، بدءا بفضيحة “الخليفة” إلى فضيحة عاشور عبد الرحمان إلى فضائح المقاولين والمرقّين العقاريين الذين يجمعون الملايير من المواطنين ثمّ يفرّون إلى الخارج، وآخر محاولات الاحتيال ما حدث في تيبازة حيث قام أشخاص بفتح طريق في الغابة قرب البحر واختاروا موقعا جميلا وأقاموا فيه بعض البيوت الخشبية الجميلة، وبدؤوا يروِّجون للموقع بأنه قطعة من “الدّنمارك”، وصدق الكثير الدّعاية وبدؤوا يتهافتون على المكان، لحجز بيت المستقبل!

والغريب في الأمر أنّ القائمين على هذا المشروع الغريب لم يقدّموا للنّاس عرضا قانونيا، ولم يذكروا في دعايتهم حتى اسم الشركة القائمة على المشروع، بل إن كل همِّهم هو بيع القطع الأرضية واستلام الأموال، ليتَّضح في الأخير أن الأمر لا يعدو أن يكون مشروعا مشكوكا فيه.

لقد أصبح المواطن يخشى التّعامل حتى مع الجهات الرسمية التي تمثل الدّولة خوفا من أن يكون ضحية للاحتيال، وكيف نسمي من يحصل على سكن بالوثائق الرّسمية سنة 2001، ويدفع ما يُطلب منه من أعباء مالية، ومع ذلك ما زال ينتظر سكنه في سنة 2017، دون أن يتلقى اعتذارا من الجهة التي تعامل معها، أو شرحا لأسباب التأخر؟ فكيف نلوم أصحاب المبادرات “الإبداعية” في الاحتيال مثل “سوق الرّيح” و”تالين” و”السّيروم المرقي” مادامت المؤسّسات الرّسمية نفسها تمارس الاحتيال على المواطن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • أكرم

    يرحم والديك فهمنا كيفاش الوعد الصادق مشروع جيد

  • ammarov

    روائح تزكم الانوف تنبعث من الارض إشتمتها شعوب المعمورة قاطبة لك الله يا جزائر

  • سراب

    فعلا صدقت فيما سردته من أحداث واقعية مبنية على الحيل و الخدع
    لكن لا تنسى المقولة الشعبية المشهورة:" الطمع يخسر الطبع"
    بهذا فقد الشعب ثقته في الدولة
    الخليفة عبد المومن، عاشور عبد الرحمان، صاحب الوعد الصادق
    غدا سيأتي الدور على يسعد رباب و علي حداد و محفوظ طحكوت و غيرهم من رجال اعمال هذا الوقت

  • امين

    شكرا لك يجب ان تعلم ان الذهاب عند الطبيب مثل الذهاب عند البقال والخياط

  • عبد الرحمن

    بارك الله فيك فقط أريد أن أبدي ملاحظة فقط وهو أن الفضائح لم تبدأ مع قضية الخليفة.

  • hocheimalhachemihhh

    أ لا يعتبر هذا كله وغيره من أنه" المسيح الدجال الذي أخبرنا عنه وأنه "يمتاز بعين واحدة" والعين هي" أفعاله الشاذة" التي تثير الأستغراب وعدم التصديق"! لكن فيه من يمشي وراءه ويصدقه ، لطمعه ومرضه المتجذر فيه ، كمن يكذب ثم يصدق كذبه ونفاقه" فهو يقول للسماء امطري، فتمطر ؟! "ليس ماء، انما هو مال"صاف مصفي لافيه تعب فلاحة ولاتعب ذاتي" فأهله" حاضرين للمه والأتيان به لصاحبه!" فيتبعونه ..! الا قلة التي رحمها الله برحمته التي وسعت كل شيء؟!!!!!! هاهاهي

  • نصيرة

    فعلا كلامك صحيح للاسف, و ربما في المستقبل تفتح معاهد لتلقين فنيات الغش والاحتيال وتتخرج منه كفاءات في خداع الناس وسرقتهم .

  • رزقي سمير

    أنت مخطأ أيها الكاتب المحلل. الوعد الصادق ليس سوقا غريبا بل سوق معروف الميكانيزمات منذ قرن و زيادة و طريقة عمله شرعية و قانونية و قد عرفت في الولايات المتحدة منذ القرن التاسع عشر. و هدف السوق ليس الربح الآني من المعاملات و لكن الهدف منه جمع رؤوس أموال لاستثمارها في أسواق و معاملات مضمونة الربح السريع كالإستيراد و العقار ( و ربما المخدرات و السلاح و غيرهما). لو أن الدولة تركت الوعد الصادق يعمل و راقبته عن بعد لما أفلس و لكان دفع ديون كل الزبائن ,و هذا ما كان يردده صاحب الوعد الصادق للقضاة وغيرهم