-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دماء الأطبّاء تسيل يا حسبلاوي!

دماء الأطبّاء تسيل يا حسبلاوي!

المشاهد التي خلفتها المواجهات، أمس، بين الأطباء المقيمين وقوات الأمن التي منعت بالقوة مسيرة، لا تشرف أحدا، بدءا بوزير القطاع الذي فشل في حل الخلافات القائمة رغم اللقاءات التي جمعته بالشريك الاجتماعي الداعي إلى الحركة الاحتجاجية، كما لا تشرّف تلك الصور النقابة التي دعت إلى المسيرة رغم علمها بأن أي محاولة ستقابل بالقمع من قبل قوات الأمن، ولا تشرف بالدرجة الأولى الأعوان الذين اعتدوا بالضرب على أطباء خرجوا للمطالبة بحقوقهم المهنية.

ألم يكن بمقدور الوزارة والنقابة أن يحلا الخلافات بينهما بعيدا عن المواجهة في الشارع؟ وما مصير تلك المفاهمات التي جمعتهما والتي طلب الوزير بشأنها مهلة خمسة عشر يوما للرد على المطالب الأساسية للأطباء ولماذا حدث الصدام في الشارع قبل أن تنتهي هذه المهلة؟

الأطباء المقيمون يرفعون مطالب مهنية واجتماعية وكانت هناك بوادر لإيجاد حلول للأزمة والاستجابة لبعض المطالب وإعادة الاستقرار للقطاع الذي يعد أحد أهم القطاعات اللصيقة بحياة المواطن، فلمصلحة من يتم تأزيم الوضع بالشكل الذي رأيناه؟ ومن المسؤول عن تلك الصور الفظيعة لأطباء تلونت مآزرهم البيضاء باللون الأحمر؟

قبل أيام أقر وزير القطاع مختار حسبلاوي بالظروف الصعبة التي يعمل فيها الأطباء وقال إنه أخذ مطالبهم بعين الاعتبار من خلال اتخاذ إجراءات تحفيزية كما تم وضع الوسائل اللازمة في خدمة الطبيب المقيم، كما وعد بأن الخدمة المدنية التي يؤديها هؤلاء الأطباء في الولايات الداخلية والجنوبية سيكون لها وجه آخر، لكن يبدو أن هذه التصريحات الإيجابية كانت مجرد وعود لمواجهة الاحتجاجات.

والآن، وبعد أن وقعت الفأس في رؤوس الأطباء وسالت الدّماء، لا بد من إجراء تحقيق لأسباب هذا الانزلاق والمعاملة الخشنة مع أطباء احتجوا بطريقة سلمية، ولا شيء يبرر تلك المعاملة العنيفة في حق الأطباء، لأنهم لم يرتكبوا جرما يذكر حتى تُشج رؤوسُهم وتسيل دماؤهم بتلك الطريقة!

وعلى وزير القطاع أن يدعو فورا إلى حوار جاد مع الشريك الاجتماعي ومحاولة إيجاد الحلول العاجلة لتحسين الظروف المهنية والوضعية الاجتماعية للأطباء المقيمين وهم نخبة المجتمع الجزائري وخيرة ما أنتجته المدرسة الجزائرية والجميع يعلم كيف تصبح طبيبا متخصصا في الجزائر، وإذا كان من واجب هؤلاء أن يؤدوا الخدمة المدنية، فإن الواجب كذلك هو إعادة النظر في القانون الذي لم يعد يتماشى مع الواقع وهو ما يقر به الجميع بمن فيهم الوزير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • حيران

    سؤال بسيط، كيف يترك الطبيب عمله، المئات من المرضى لا يتم علاجهم يوميا بسبب إضراب الأطباء، أليس المصلحة العامة أولى من المصلحة الخاصة؟

  • بدون اسم

    الطبيب الذي ينظر بمنظار الدينار إلى المريض ،و يتاجر في مأساته بشتى أساليب المكر والخداع ، تصوروا أيها العقلاء : طبيب يطلب من مريض إجراء فحص بالأشعة في مكان يبعد بمئتي كيلومتر عن مقر سكناه في حين جهاز الأشعة موجود بالمستشفى وبالمجان ،مع العلم أن المريض طفل في الثلاثة اشهر الاولى من عمره . هذه حقيقة تتبعها حقائق، لا يتسع المجال لسردها . والأطباء هم أعلم الناس بهذه التصرفات ، ولايستنكرونها في قرارة أنفسهم مهما حاولوا ، مثل هؤلاء الأطباء لاخير فيهم ، مع احترامنا للقلة القليلة التي تشبعت بالمبادئ

  • ABDERRAHMANE

    ان هذا النظام الفاشل و جماعته هجروا الادمغة الاخصائيين الكوادر المحترمة الاطباء و ما بقي سيرحلونه بالقوة و استوردوا الامراض المخزنة في مواد التجميل الاكل فانتشر السرطان السكري الضغط القلب الكلى امراض لم نكون نسمع بها قبل مجيئ الاكسلانس الذي غرس في كل الاراضي الفلاحية عمارات مقززة مهترئة غير صالحة حتى للدواجن و هذا لنبقى تابعين للغرب الذ ي يسممنا غذائيا
    كان الله في عونكم ايا الاطباء

  • بدون اسم

    أقسم بالرب العظيم الجليل الكريم..أنهم لاينتمون للبشر ولاأشباه البشر...بل ليسوا من البشـــر نهائيا....البشر لايعتدون على الآدمـــيين..

  • سعيد

    شكرا لكم أستاذ و لكل المواطنين و الصحفيين الشرفاء(قليل من تكلم عن هذا للأسف) الذي ساندونا في وقت تعبنا من الممارسات التي أصبحت تجعل من الطبيب الذي هو ابن الشعب و كأنه مجرم ؟؟؟(ما ذنبه أنه كان نجيبا في دراسته و أصبح طبيبا يخي ما سرق ما قتل؟؟)...في وقت تسعى فيه الامم المتقدمة في ظل ظروف مهيئة لجعل الخدمة الصحية في أعلى مستوى ,الجزائر و دول العالم الثالث تعيش في ظل صراعات و قمع و تخلف-الطبيب دوره في الاصل ليس هذا لان دوره الرئيسي هو مداواة المريض وفقط-..سنسعى لتحسيين الامور بدون كلل و الله الموفق

  • ammarov

    تسيل دماء الاطباء افضل من ان تسيل دماء سراق ومهربي ثروات الامة الغلبانة لان الطبيب فريسة سهلة وفى متناول اسنان السلطة

  • ammarov

    قليل من الحياء انهم اطباء يا حكومة ان العالم كله يراقبكم يا اشباه بشر

  • نصيرة/بومرداس

    اولا ما عندناش مستشفيات كالبلدان الاخرى والدليل الوضع الكارثي بها.
    ثانيا.ما عندناش اطباء كما البلدان الاخرى والدليل كثرة الاخطاء الطبية.
    ثالثا ما عندناش مسؤولين قايمين بالواجب والدليل ما حدث لهؤلاء الاطباء المحتجين فبدل الاستماع لهم ورفع انشغالاتهم عن طريق الحوار سخروا قوات الامن لضربهم.

  • الطيب

    إهانة مَن يعلمنا و إهانة مَن يعالجنا !!! ماذا بقي لنا من " حشمة " و أخلاق و دين و وطنية بعدما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من إهانة للطبيب و قبله للمعلم !؟ هل نحن على وعي بما يحدث لنا و في بلدنا و أمام العالم و قبله أمام أطفالنا !؟