“دنيا بارك”.. مشروع على الورق سيسلّم في 2013!
مازال مشروع “بارك دنيا” يراوح مكانة بعد مرور خمس سنوات عن منح المشروع للمستثمر الإماراتي “شركة الإمارات الدولية للاستثمار”، عام 2008، وهي المدة التي تم تحديدها لتسليم المشروع، الذي كان من المفروض أن يسلم العام المقبل 2013، ونقلت مصادر مسؤولة على صلة بملف “مشروع بارك دنيا”، أن مصالح ولاية الجزائر، لم تسو لحد الساعة وضعية القطعة الأرضية التي تم تخصيصها للمشروع، والمقدرة مساحتها بـ 800 هكتار، الممتدة أطرافها في ثلاث بلديات بالعاصمة وهي “العاشور، أولاد فايت ودالي إبراهيم”.
ويبقى الشروع الرسمي في عمليات الإنجاز مؤجلا لارتباطه الوثيق بتسوية الوضعية القانونية للقطعة الأرضية، هذه الأخيرة التي تبقى تراوح أدراج مديرية أملاك الدولة، رغم التعليمات التي وجهها الرئيس بوتفليقة لمختلف الوزارات ذات الصلة بمجال الاستثمار من أجل تقديم تسهيلات للأجانب للتقدم في المشاريع والاستفادة منها.
المشروع الذي خصصت له ميزانية قدرها 5.2 مليار دولار، والمرتقب أن يكون الأكبر عالميا باعتباره “حديقة حضرية”، تقرر البدء في بعض “الرتوش الأولية” من غرس الأشجار، منذ أيام، في أعقاب التوقيع الرسمي على اتفاقية المشروع بين السلطات الجزائرية والمستثمر الإماراتي، في وقت وعدت مصالح الولاية ومديرية أملاك الدولة بـ”الإسراع” في استصدار شهادة ملكية الأرض قبل نهاية السنة الجارية.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى “الشروق”، حددت إدارة الشركة ما نسبته 80 في المائة لتكون مساحات خضراء مفتوحة على الجمهور العام، فيما سيتم انجاز عدة بنايات في الجزء المتبقي، من ضمنها 12 ألف شقة ترقوية موجهة لعامة الجزائريين و900 فيلا، بالإضافة إلى ثلاثة فنادق، اثنان منها ذات أربع نجوم وواحد ذي خمسة، ومدرسة دولية “ابتدائية أو ثانوية”، ومستشفى يتوفر على 200 سرير، حيث سيخلق المشروع كاملا 20 ألف منصب شغل دائم، سواء تعلق الأمر بالمناصب الموجهة للبطالين أو ذوي الشهادات الذين سيستعان بهم في تسيير المرافق سالفة الذكر، فيما سيتم تخصيص بحيرات ومساحات رياضية مختلفة في الجزء المتبقي من المساحات الخضراء، إضافة إلى إسطبل للخيول، ويرتقب حسب مصادرنا أن يتم استلام المشروع في آفاق عام 2018، هذا في حال ما إذا تمت تسوية الوضعية الإدارية للشروع في عمليات الإنجاز رسميا، بعد أن كان من المفروض أن يسلم العام المقبل رسميا حسب بنود اتفاقية الإنجاز.