-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد جهد جهيد من دون اجتهاد ولا إجهاد

دوري “جهيد” ينتهي بشق الأنفس والوضع يتطلب “الجهاد”

ب. ع
  • 828
  • 0
دوري “جهيد” ينتهي بشق الأنفس والوضع يتطلب “الجهاد”

لم يسبق للدوري الجزائري أن عمّر كل هذه الأشهر، ودخل في أجواء مناخية أقرب إلى جهنم، ولم يسبق له وأن نفّر الجماهير من المدرجات، إلى درجة أن بعض المباريات لعبت بعدد من الجماهير أقل من عدد اللاعبين، وإذا لم تحدث ثورة حقيقية تزلزل كل أركان الرداءة، فإن آخر المسامير ستدق في نعش الكرة المحلية في القريب العاجل، والغريب أن الجماهير لا تذكر من الدوري سوى اسم البطل بلوزداد والنازلين إلى الدرجة الثانية شلغوم العيد والأربعاء، وهو نزول قد يقذف بهذين الناديين إلى النسيان كما حدث لوافدين سابقين مثل عين فكرون وتاجنانت وغيرهما.

وإجمالا، فإن كل كلمة سيئة قالها عشاق الكرة عن الدوري الجزائري كانت حقيقية وربما دون الحقيقة المرة التي بلغها دوري عجز عن تقديم لاعب متوسط ولا نقول جيد، بدليل أن أحسن لاعبي الدوري يبحثون عن أندية متواضعة في صورة دراوي الذي سيلعب في المغرب أو محيوص الباحث عن قميص أحد فرق بلغاريا، وكلها إهانات حقيقية للكرة الجزائرية.

في الوقت الذي تعمل فرق أوربا والدوريات الكبرى آخر روتوشات التحضير للموسم الكروي القادم، أنهت الفرق الجزائرية المنافسة في درجة حرارة لامست الخمسين مئوية، ففي الوقت الذي سيبدأ شعيبي وبوعناني وعوار قريبا المنافسة، سيكون مرازيق وشيتة في راحة واستجمام، بعد أشهر من المنافسة الطويلة النفس، التي كانت تُنسي أحيانا حتى المدربين رتبة الفرق التي يشرفون عليها، أما عن الأنصار فلولا بعض الداربيات القليلة لطلّقوا الدوري الجزائري نهائيا، حيث كانت قوة شباب بلوزداد في ضعف بقية المنافسين، ولو آمن شلغوم العيد فريق الأربع نقاط من ثلاثين مباراة، بحظوظه لنافس عل اللقب كما فعل البيض على سبيل المثال.

لم يتحقق في عهد جهيد زفزاف أي تقدم في الكرة الجزائرية، فكل المنتخبات السنّية حادت عن الطريق المستقيم ومنها من قدم عروضا مسيئة للرياضة الجزائرية، وقد حاولت الدولة أن تجعل الجزائر مستضيفا للعديد من البطولات من أجل انتزاع ألقابها، ولكنها كانت ضيفة في بيتها، ولم تحقق أي لقب، ولولا اتحاد العاصمة الذي لعب في منافسة قارية لا يوجد فيها لا أهلي ولا ترجي، لقرأنا الفاتحة على روح موسم كروي ذاب من أذهان الناس، مع الشمس الحارقة التي لعبت فيها آخر جولات الدوري.

ينتظر جمهور الكرة في الأيام القليلة القادمة، استقالة جهيد زفزاف، وينتظرون ترشح رجل قوي بخبرته وتمرّسه في عالم كروي لا يحتاج الكفاءة فقط، حتى يوفّر الجو الملائم لأشبال بلماضي لأجل التألق في دورتي كأس أمم إفريقيا القادمتين وتحقيق لقب على الأقل، وتأمين المرور إلى مونديال 2026، ورفع المشاركة للفرق الوطنية المختلفة من المشاركة إلى المنافسة القوية والتتويج، وجعل فوز الأندية الجزائرية بلقبي رابطة الأبطال أو الكونفدرالية أمرا عاديا، وضخ اللاعبين المحليين الجيدين وليس المسافرين عبر الطائرة والمسخنين لكراسي الاحتياط، ودحر العنف وسوء البرمجة وسوء التحكيم، واستغلال المنشئات الجديدة من براقي ودويرة وتيزي وزو وميلود هدفي وحملاوي وتشاكر وعنابة والشلف، لأجل مشاهدة مباريات كبيرة تليق ببلد الكرة الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!