دوليون سابقون: على اللاعبين التحلي بروح أم درمان.. وحذار من بيتروبيا
أجمع عدد من اللاعبين الدوليين السابقين في حديثهم لـ”الشروق” أن المنتخب الوطني يعد في أفضل رواق للتأهل إلى مونديال البرازيل مقارنة بالمنتخب البوركينابي، محذرين في الوقت ذاته أشبال المدرب وحيد خاليلوزيتش من مغبة التهاون والوقوع في فخ التساهل فوق أرضية الميدان يوم الثلاثاء، ومشددين على ضرورة التحلي بنفس روح أم درمان، واحترام الخصم مع تشديد الخناق على النجم بيتروبيا لتحقيق الهدف المنشود والتأهل إلى كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخ الجزائر.
.
عريبي: على الدفاع التحلي باليقظة والتركيز لأن قوة بوركينا فاسو في هجومه
بدا اللاعب الدولي الأسبق سليم عريبي متفائلا بإمكانية كسب تأشيرة التأهل إلى مونديال البرازيل بمناسبة اللقاء المرتقب أمام المنتخب البوركينابي، وأكد أن العناصر الوطنية تكون قد استفادت من معطيات مواجهة الذهاب ما يجعلها أمام فرصة مواتية لتحقيق الفوز الذي يضمن التأهل، وقال عريبي أن كرة القدم ليست علوما دقيقة، إلا أن المدرب الوطني ولاعبيه واعون بما ينتظرهم ما يجعلهم يوفرون كل عوامل النجاح لتحقيق أمنية الأنصار والشعب الجزائري. وبخصوص نظرته لمنتخب بوركينا فاسو، فقد أكد سليم عريبي أن التركيبة البشرية لهذا الأخير تغيرت نسبيا مقارنة بظهوره خلال نسخة كأس أمم إفريقيا الذي أبان عن مستوى ايجابي، في الوقت الذي يرى انه تغير كثيرا ما يجعله في المتناول، خاصة إذا تعامل لاعبو المنتخب الوطني بواقعية مع الأمور وسيروا التسعين دقيقة من موقع قوة منذ البداية.
وبخصوص النصائح التي يقدمها للعناصر الوطنية باعتباره مدافعا دوليا سابقا ساهم في تحقيق مشوار ايجابي خلال الكان 2004 بتونس، فقد أكد على ضرورة تحلي الدفاع بالحذر، معتبرا أن قوة المنتخب البوركينابي مستمدة من قوة وتحركات مهاجميه، ما يتطلب حسب قوله عدم الاستهانة بالتغطية الدفاعية وتفادي الهجوم دون تركيز، مشيرا في الوقت نفسه أن زملاء مبولحي يكونون قد استفادوا من خسارة مواجهة الذهاب إضافة إلى مشاهدتهم لأشرطة المباريات السابقة التي ستفيدهم بدون شك، خاصة ما تعلق بما حدث في اللقاء الفاصل أمام مصر بمناسبة اللقاء الفاصل الذي جرى في أم درمان.
ولم يتوان عريبي عن انتقاد المدرب حليلوزيتش بعد تصريحاته الأخيرة التي اعتبرها مبالغا فيها ولم تأت في وقتها حسب قوله، وكان يفترض التزام التحفظ والحرص على استقرار التشكيلة دون الإشارة إلى مسائل تضر أكثر مما تنفع “الخضر”.
.
بورحلي: التركيز مفتاح التأهل
أكد اللاعب الدولي السابق يسعد بورحلي في تصريح للشروق بأن اختيار ملعب تشاكر للعب المباراة الفاصلة مع بوركنافاسو “غير موفق، لأن سعته 30 ألف مناصر”، وهو ما فضحته الطوابير الضخمة والمشاكل الكبيرة في عملية اقتناء التذاكر التي كانت بمثابة الفضيحة، وكان من الأجدر اختيار ملعب 05 جويلية أو أحد ملعبي قسنطينة أو عنابة في أحسن الأحوال، وواصل ثعلب الملاعب نظرته للمباراة بقوله أن المنافس أجرى تربصا قويا في المغرب، كما أنه استعاد لاعبيه المصابين بما يعني أنه سيدخل المباراة بتشكيلة مكتملة، وهو ما يضاعف من المطالب بتوخي الحذر من لاعبينا، حيث علق يسعد قائلا”التأهل ليس سهلا بالدرجة التي يعتقدها العامة، بل هو مرتبط بعدة مفاتيح منها خاصة التركيز والصبر وعدم الوقوع في فخ الغرور والانفعال”.
وعن التصريحات النارية التي أطلقها الناخب الوطني خاليلوزيتش أيام قبل اللقاء قال محدثنا بأن المدرب الوطني حر في تصريحاته، لكنه لم يوفق لأن الوقت ليس مناسب إطلاقا لمثل هذه التصريحات والتعليقات. وتنبأ يسعد بأن الصربي سيخلق مشاكل عديدة للفيدرالية حتى بعد التأهل، وفي سياق آخر اعتبر يسعد بأن زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال للمنتخب الوطني إيجابية وتعكس الاهتمام البالغ للمباراة وللتأهل للمونديال لأنه قضية “شعب ودولة”، واختتم اتصاله معنا بأن التأهل في المتناول وسيفرح الشعب الجزائري وما على اللاعبين سوى أن يكونوا في مستوى الحدث.
.
رحموني: لو يلعبوا بروح أم درمان سنكون في البرازيل بنسبة 99 بالمائة
قال المهاجم السابق للفريق الوطني حميد رحموني إنه لو يلعب الخضر بروح أم درمان السودانية ضد منتخب الفراعنة لا خوف عليهم في البليدة، وأضاف رحموني إن فريقنا الوطني متأهل وبنسبة 99 بالمائة لكأس العالم المقرر تنظيمها صائفة 2014 في البرازيل، وتوقع في الوقت نفسه أن اللقاء سيكون صعبا منذ بدايته بحكم أن المنتخب البوركينابي سيلعب في الدفاع وسيدخلون اللقاء بشعار الحفاظ على نتيجة لقاء الذهاب، ولن يغامروا في الهجوم لكنهم سيدفعون بالهداف بترويبا إلى الأمام لاصطياد هدف.
على اللاعبين حسب رحموني تطبيق تعليمات الناخب وحيد خاليلوزيتش، وأن مقابلة الإياب ستكون مغايرة تماما للقاء الذهاب، وسيدفع بأكبر عدد من اللاعبيين إلى احتلال وسط الميدان والسيطرة على الخصم الذي سيستسلم لامحالة مع مرور الدقائق للأمر الواقع وسينهار تماما مباشرة بعد توقيع الهدف الأول، حيث سيخرجون من منطقتهم بغية تعديل الكفة، وهو مايكلفهم غاليا بتلقي أهداف أخرى مثلما حدث مع الفريق المصري سنة 2010، حين فاز عليه رفقاء بوقرة بـ 3-1 على أرضية نفس الملعب، وهي نفس النتيجة التي أتوقعها.
.
زاوي: كنت أتمنى حسم التأهل في”واغادوغو”
لم يخف مدافع الفريق الوطني السابق وصخرة دفاعه سمير زاوي تخوّفه من لقاء الخضر أمام بوركينافاسو وقال في تصريح للشروق “أرى أنه بمقدور أشبال خاليلوزيتش حسم ورقة العبور لبلاد الصامبا في لقاء الذهاب أو على الأقل اقتطاع الشطر الأكبر منها للعب هذا اللقاء بأكبر أريحية وأقل ضغط، لكن وبما أنّ الفريق جانب ذلك في اللقاء الماضي فليس له خيار غير قول كلمته في هذه المباراة”.
وعن عامل الضغط الذي بات رهيبا على زملاء سليماني ويزداد مع قرب ساعة الحقيقة قال محدّثنا إنه يجب تجنيب اللاّعبين الضغط قدر الإمكان سواء من الطاقم الفني أو محيط الفريق وكذا الأنصار، الذي قال إنّهم مطالبون بالوقوف إلى جانب الفريق حتى صافرة النهاية.
وعن رأيه في المنتخب البوركينابي قال زاوي إنّه يملك لاعبين في الوسط يجب الحذر منهما، وأضاف أن الضغط سيكون كبيرا على الخط الخلفي للمنتخب الوطني المطالب بالتركيز الجيّد حتى آخر لحظة.
وعن الجانب النفسي للاعبي الخضر أكد زاوي أنهم محفزون تلقائيا فهم يدافعون عن الألوان الوطنية، ناهيك عن رغبتهم في لعب المونديال، الذي يبقى حلم أيّ لاعب في العالم وختم تصريحه بتمنياته وتفاؤله رغم صعوبة المهمة باجتياز الخيول والذهاب للبرازيل.
.
جحمون: خاليلوزيتش ليس مجنونا ويعي جيّدا ما يقول
قال اللاعب الدولي السابق كمال جحمون، إن المأمورية ليست في غاية الصعوبة للفريقين، كما لم يخف تفاؤله الكبير بقدرة الفريق الوطني على تخطي عقبة البوركينابيين، والتأهل إلى مونديال البرازيل، وقال جحمون في تصريح للشروق “نوعية تعداد الخضر بات تحت تصرف الناخب الوطني، حيث يلعب غالبيتهم لأندية كبيرة ومحترمة ما يجعلهم يسايرون الضغط الذي سيكون كبيرا ورهيبا بملعب تشاكر”، وأبدى ابن مدينة العفرون تخوفه من أن ينعكس سلبا على زملاء سليماني، داعيا أنصار الخضر بأن يكونوا إيجابيين يوم اللقاء وأن يساندوا فريقهم حتى آخر لحظة، واعتبر ذلك مفتاحا من مفاتيح اللقاء.
وأشار أن هناك مفتاحين للفوز باللقاء، أولهما تركيز المدافعين لتجنب الأخطاء الدفاعية لأنّ أي خطأ سيكلفنا غاليا، وعدم جري اللاّعبين وراء النتيجة وتجنب التسرع، كونه يجعلهم يضيّعون كرات كثيرة قد تنعكس بالسّلب على الأداء العام للفريق، وفي ردّه عن سؤالنا حول قراءته للتصريحات التي أطلقها الناخب الوطني ومهاجمته التحكيم والفيفا، قال جحمون إن المدرب ليس مجنونا ويعي جيّدا ما يقول، فربما أراد بذلك تخفيف الضغط عنه، معتبرا كل ماقاله خاليلوزيتش متعمّدا وفي صالح المنتخب الوطني.
.
بلعطوي: لقاء بوركينافاسو بمثابة جهاد خاصة وإنه في شهر اندلاع الثورة
يرى المدافع السابق للخضر والمدرب الحالي لأولمبي أرزيو عمار بلعطوي أن اللقاء ضد بوركينافاسو يعتبر بمثابة جهاد حقيقي، خاصة وأنه يلعب في شهر اندلاع الثورة التحريرية الكبرى، ومعروف عن محاربي الصحراء أنهم لم ينهزموا خلال هذا الشهر المبارك، كما أنهم حققوا تأشيرة التأهل لمونديال جنوب إفريقيا 2010 في الثامن عشر من هذا الشهر على حساب الفراعنة، وقال بلعطوي في تصريح للشروق “المقابلة مصيرية ويشترط على فريقنا الفوز ولا بديل غيره، ولكن ليس بأي نتيجة، لأن نتيجة 3-2 ستتعادل الكفة وتختلط حينها الأوراق وهو مالا نتمناه” ونصح بلعطوي اللاعبين عبر الشروق بالتركيز لأنه مفتاح التأهل،”أطلب من لاعبينا التركيز لوقف الآلة البوركينابية الذي يقودها من دون شك بترويبا
وصاحب القدم اليسرى السحرية وألان طراوري للحد من خطورة أصحاب القاطرة الأمامية البوركينابية، وأنا متفائل بالفوز.
واعتبر بلعطوي تصريحات خاليلوزيتش في غير وقتها، خاصة وأنها جاءت قبل 48 ساعة على موعد اللقاء، وكان من الأفضل أن يرفع من معنوياتهم وليس العكس، ولكن حسب تجربتي سيردون عليه فوق أرضية ميدان تشاكر بالبليدة، خاصة وأنهم سيكونون مدعمين بالجمهور الذي سيساندهم كالعادة إلى أخر دقيقة، وفي الأخير رشح منتخب الخضر بالفوز بصعوبة وبنتيجة هدف لصفر.
.
دريد: الخصم ضعيف دفاعيا… ومبروك علينا التأهل
قال الحارس السابق لمنتخب الخضر نصر الدين دريد أنه لو يلعب فريقنا الوطني عشية الاثنين، بملعب تشاكر بالبليدة ضد الفريق البوركينابي بنفس عزيمة وإرادة لقاء واغادوغو سيكسبون الرهان بسهولة تامة، حيث كانوا حينها أفضل من زملاء بترويبا ولولا ظلم التحكيم لعادوا بالتأشيرة كاملة خلال لقاء الذهاب، وأضاف دريد في تصريح للشروق”التأهل يمر عبر الفوز على بوركينافاسو ولاعبينا على أتم الاستعداد، وواعون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويعلمون أن 23 بلدا عربيا وراءهم لأنه أملهم الوحيد في تمثيلهم متوقف في مونديال البرازيل.
وأقرالحارس الدولي السابق بأن الضغط سيكون أكثر على خط الهجوم المطالب بالتسجيل لأن التعادل لايخدمنا ويقصينا من المونديال، وأضاف أنا متفائل بقدرة أصحاب القاطرة الأمامية على هز شباك الخصم بضِعف ماسجلوا في لقاء الذهاب أي رباعية كاملة، لأن دفاع الفريق البوركينابي ضعيف جدا، وعاتب كل من ضخم منتخب الخيول، وختم قوله “كل المعطيات في صالح المنتخب الوطني ولا خوف عليهم ومبروك علينا تأهلنا المستحق للمرة الرابعة لكأس العالم.”
.
بغلول: حذار ثم حذار من النجم بترويبا
حذر الحارس السابق لمنتخب الخضر ووفاق القل لسنوات الثمانينات محمد الأمين بغلول من القذف من بعيد والمرتدات الخطيرة للمنتخب البوكينابي الذي سيلعب في الدفاع محافظا على تقدمه 3-2، ومن دون شك سيدفع بالنجم جوناتان بتروبا إلى الهجوم هذا اللاعب قادر في أية لحظة على خلط الأوراق إلى جانب صاحب القدم اليسرى القوية، ألان طراوري وبانسي، جراء خطأ دفاع أو قذفة قوية كما حدث ذلك في لقاء الذهاب، فرغم الحراسة المشددة على النجم المذكور، إلا أنه دائما يفلت من المراقبة نظرا للسرعة التي يتحلى بها والفنيات العالية التي يتمتع بها، كما ذكر الجميع أن قوة فريق الخيول تكمن في وسط الميدان، وكما هو معلوم في كرة القدم الفريق الذي يحتل تلك المنطقة سيسيطر لا محالة على اللقاء، ورغم صعوبة المهمة طالب الحارس الدولي السابق عبر الشروق من زملاء بوڤرة أن يكونوا كرجل واحد فوق كميدان تشاكر وليؤكدوا لحكم لقاء الذهاب أنه ظلمهم وهم من يستحقون الذهاب إلى البرازيل وليس البوركينابيين.
بغلول أقر بصعوبة الدقائق الأولى من المباراة، لأن الخصم سيركن إلى الوراء، وطبعا نحن سنهاجم في الوقت المناسب لكي ننجح في تحرير الأنصار خلال الـعشرين دقيقة الأولى، وحذر أيضا سليماني وزملاؤه من عدم الوقوع في فخ النرفزة التي يعتمد عليها الخيول، لأنهم لو نجحوا في ذلك ستتعقد المأمورية، وطالبهم بالاحتفاظ بالكرة والضغط على الخصم في منطقته لدفعه لارتكاب الأخطاء التي تسمح لنا بالوصول إلى شباكهم وتوقع فوز منتخب الخضر عبر احتمالين بثنائية أو ثلاثية.
.
صفصافي: منتخب الخيول يملك فرديات لامعة لكنه غير متجانس وسنسحقه بسهولة
قال اللاعب السابق للمنتخب الوطني ورائد القبة عبد العزيز صفصافي، إن الفريق البوركينابي له مستوى جيد وفرديات لامعة كالهداف بترويبا وألان طراوري لاعب لوريون الفرنسي والمدافع ستيف ياقو وبانسي، لكنه غير متجانس على مستوى الخطوط الثلاث، ولم يوفق المدرب البلجيكي بول بوت في إيجاد “الميكانيزمات” التي تمكنه من اللعب الجماعي.
وأشار صفصافي أن مقابلة ،الثلاثاء، بمثابة سجل تاريخي لبعض العناصر الوطنية الشابة أمثال إسحاق بلفوضيل وهلال سوداني وإسلام سليماني، حيث تفصلهم 90 دقيقة لدخول التاريخ من بابه الواسع، ولن يتأتى ذلك إلا بالفوز على منافسهم، وهو الأمر الذي لن يكون سهلا بدون شك، حيث سنشاهد اندفاعا قويا خاصة من طرف زملاء المدافع العائد للتشكيلة ستيف ياقو، ونصح اللاعبين بالتحلي بالروح القتالية والإرادة اللازمة لأنهم جيدون من الناحية التقنية والفنية وأنهم أدوا مقابلة رجولية في لقاء الذهاب ولولا الأخطاء التحكيمية “المقصودة” لعادوا بنصف التأشيرة، وتوقع في الأخير أن تكون النتيجة النهائية 2-1 لصالح الخضر.