الجزائر
بينما كلفت مصر بإدارة حوار سياسي بين الفرقاء

دول الجوار يكلفون الجزائر بمراقبة الحدود البرية لليبيا

الشروق أونلاين
  • 9309
  • 27
الأرشيف

كلف وزراء خارجية دول الجوار الليبي، الجزائر ومصر بالشروع في العمل الميداني من أجل تفكيك الألغام التي تهدد استقرار ليبيا، منذ ما يقارب ثلاث سنوات.

 

 

وكان لافتا في البيان الختامي الذي توج اجتماع وزراء خارجية الجوار الليبي، المجتمعين أمس بالحمامات بالجنوب التونسي، تكليف الجزائر بترؤس لجنة أوكلت إليها مهمة متابعة المسائل الأمنية والعسكرية ومراقبة الحدود البرية لليبيا، وهو ما يعزز من صدقية المعلومات التي كانت قد تحدثت عن وجود قوات عسكرية جزائرية على التراب الليبي، وإن نفت السلطات الرسمية ما تم تداوله بهذا الخصوص. 

وكان وزير خارجية الجزائر، رمطان لعمامرة، قد شارك في الاجتماع الذي انطلق ليلة الأحد إلى الاثنين بالجنوب التونسي، تحت إشراف الرئيس التونسي، محمد منصف المرزوقي، وحضره سفير ليبيا بتونس الذي عوض وزير خارجية بلاده، محمد عبد العزيز، الذي تعذر عليه حضور الاجتماع، ووزراء خارجية كل من تونس والسودان وتشاد والنيجر ومصر، علاوة عن ممثلين عن الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، وقرروا ممارسة الضغوط على كافة الأطراف المتصارعة من أجل إنهاء حالة الفوضى في ليبيا. 

اجتماع الحمامات توج ببيان يتحدث عن إنشاء لجنتين، الأولى تترأسها الجزائر، تتمثل مهمتها في متابعة المسائل الأمنية والعسكرية، ومراقبة الحدود، في حين كلفت الجارة الشرقية لليبيا، مصر، برئاسة اللجنة الثانية والتي مهمتها الاتصال بمختلف الفرقاء السياسيين الليبيين، تمهيدا لإرساء حوار وطني ينهي الأزمة الداخلية. 

ومن شأن تكليف مصر بقيادة حوار سياسي بين فرقاء الأزمة الليبية، أن يؤزم الوضع أكثر مما تساهم في حلحلته، فالكثير من الفصائل الليبية تعتبر نظام الرئيس الجديد، عبد الفتاح السيسي، نظاما انقلابيا قام على سفك دماء المصريين، وهو ما يزيد من احتمالات الفشل. 

وبحسب البيان فإن اللجنتين مطالبتان بصياغة تقرير في حدود الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، يسلمان لوزير الخارجية التونسي، تمهيدا لعرضهما في الاجتماع الذي ينتظر أن يجمعه بنظرائه من دول الجوار الليبي في اللقاء الذي يعقد بعد ذلك في النصف الأول من الشهر المقبل، والذي عرضت السلطات المصرية احتضانه. 

ومن بين الانشغالات التي رفعها ممثلو دول الجوار، العمل من أجل القضاء على بؤر الإرهاب التي تعشش في ليبيا، والتي باتت تهدد استقرار طرابلس والدول التي تربطها حدود برية بليبيا. 

 

مقالات ذات صلة