-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دول عربية “جديدة”

سهيل الخالدي
  • 1034
  • 2
دول عربية “جديدة”

يبدو أن الزمن الذي يفصلنا عن مشاهدة “دول” إضافية على الخريطة العربية صار قاب قوسين أو أدنى، فالتوترات القائمة في المنطقة العربية قد تُفضي إلى قيام “دول” جديدة بالمنطقة وفي مقدمتها دولة سيناء ودولة عدن ودولة داعش ودولة علوية شيعية في جنوب لبنان وأجزاء من سوريا، ثم يمتدّ اللهيب إلى شمال إفريقيا.

1دولة سيناء: حينانسحبالجيش المصري من المنطقة، أصبحت لا تدخل في حسابات نواطير مصر ومؤسستهم الأمنية، فسيناء ظلت عبر التاريخ في حالة ضم وفصل عن مصر، فمرة هي شامية وتارة مصرية وفي وضعها الحالي ألحقت بمصر عام 1905، ثم أكدت بريطانيا هذا الإلحاق في عشرينيات القرن الماضي بخرائطها المتعددة لفلسطين خدمة للحركة الصهيونية، وفي حرب 1973 تنازل عنها نظام السادات تنازلا عسكريا شبه كامل فوضعت تحت الرقابة الالكترونية الأمريكية الاسرائيلية وترك أهلها بلا تنمية فلا هم شاميون فلسطينيون ولا هم مصريون. وكرّس مبارك هذه الحالة وحين جاء محمد مرسي إلى السلطة كأول رئيس من خارج المؤسسة الأمنية ونواطيرها وحاول استيعاب التحركاتالإرهابيةبالتنمية المباشرة، سرعان ما أطاح به النواطير ورئيسهم الأكبر عبد الفتاح السيسي وها هي سيناء تشتعل من جديد وتتشكل بين أهلها والجيش المصري حالة عداء وثارات قد لا تنتهي إلا بالمشروع الاسرائيلي القديم وهو إقامة دولة للفلسطينيين في سيناء تضم إليها غزة.

2دولة عدن: لم يعد سرا أن دولة جنوب اليمن يُعاد بعثها، حيث أن حزبها الاشتراكي وليد جبهتها القومية صار في عداد التاريخ ولم يعد موضوع استعادة الدولة يشكل خطرا لا على الخليج ولا على السعودية ولا على إسرائيل وبالتالي سيرحب بها الجميع، وربما تقوم دولة زيدية شيعية للحوثيين في بعض المناطق وأخرى شافعية سنية في صنعاء.

3دولة داعش: وتقام على الحدود العراقيةالسوريةالتركية وتكون سنية وبديلا عن الدولة الكردية في شمال سوريا التي لا يرضى عنها الأتراك، وقد تمتد هذه الدولة إلى الحدود الأردنية مسيطرة على مساحات شاسعة من بلاد الشام.

4دولة علوية شيعية في جنوب لبنان: وربما تضم إلى ما تبقى من أراض لنظام الأسد الذي يبدو أنه قدّم تنازلات كبيرة لإيران ولأمريكا على خريطة الشرق الأوسط وإعادة رسم خريطة سايكسبيكو من جديد وفق مصالح أمريكا وإسرائيل وإيران.

والواضح في المشهد العربي اليوم أن هذهالدولالقادمة هي قائمة فعلا على أرض الواقع وتفرض المنظمات المسلحة قوانينها على الناس وتجندهم وتجبي الضرائب منهم.

وبالتأكيد أن هذهالدولالقادمة لن تكون بمفهوم الدولة الحديث كما يريدها المواطن العربي، بل هي ستكون أسوأ من مشيخات العشائر.

 وقد لا يقف تفريخ الدول عند الجزء الآسيوي من الوطن العربي، بل قد يكون فعلا متعديا إلى تقسم الافريقي، فما حدث في السودان وجنوبه قد يتكرر في ليبيا، كما لا يمكن اعتبار ما يجري من توترات متلاحقة في الجزائر سواء في غرداية وورڤلة وعين صالح من مدن الجنوب ومحاولة توسيعها إلى الشمال، هي توترات عفوية وخالية من  السياقاتالدولية.. فهذه السياقات تعتبر المغرب العربي وخاصة الجزائر جزءا من مصالحها في الشرق الأوسط، وبرنامجها لإعادة رسم خريطة، فلم نتعود من هذه السياقات الدولية أن لديها وازعاً من أخلاق أو دين، فهي أمام مصالحها تدمر حتى أصدقاءها.. فدلوني على دولة عربية واحدة كانت على عداء فعلي مع هذه السياقات على الأقل في العقود الخمسة المنصرمة، ومع ذلك فها هي تتفتت فوق تفتّتها..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • KHALID

    حاربتم اسرائيل لكن لم تهزموها منحتم الاعتراف مقابل سيناء ونزع السلاح وعدم اقامة اية قاعدة بسيناء كان دالك ايام الرجال لقد حاربتم عسكريا لكن انهزمتم سياسيا وديبلوماسيا اما الان فلا يشك اتنان ان مصر في الهاوية في كل شيء حتى المواطنين المصريين الكتير منهم غير راض على مصر الان

  • فرعون مصر القادم

    لن يستطيع احد نزع سيناء من مصر , حاربنا اسرائيل 40 سنة ولم تستطع اسرائيل وامريكا من ورائها سلب سيناء من المصريين , فهل يسطيع الارهاب القيام بالمهمة , بالطبع لن يستطيع لاننا فى مصر نختلف فى كل شىء الا الوطن , انها فرصة فقط لزيادة التمرين والاستعداد لتقديم الشهداء من الجيش , تحيا مصر