“دوينغ بزنس” يذبح الاستثمارات في الجزائر!
وجه البنك الدولي ضربة موجعة لقطاع الاستثمارات في الجزائر عبر تصنيف “دوينغ بيزنس” الجديد لسنة 2016، والذي أعاد الجزائر بـ9 مراتب للوراء، مصنفا إياها في المرتبة 163 من ضمن 189 دولة، بعد ما كانت في المرتبة 154 السنة الماضية، ويأتي ذلك في وقت تبذل الحكومة جهودا كبرى لتطوير مناخ الأعمال والاستثمار في الجزائر.
وحسب التقرير الصادر أمس، صنفت الجزائر في المرتبة 163 من إجمالي 189 دولة، وفق مؤشرات جاذبية الاستثمارات، متراجعة بذلك بـ9 مراتب للوراء، وشدد التقرير على أن المجال الوحيد الذي عرف تقدما هو “مجال رخص البناء“، وذلك حسب المؤشرات العشرة المعتمدة من طرف البنك الدولي، حيث تقدمت الجزائر بمرتبتين من التصنيف 124 إلى التصنيف 122، في حين شهدت بقية المجالات إما تراجعا أو استقرارا في نفس المرتبة، وهو ما يتناقض مع جهود الحكومة التي تسعى لتطوير مناخ الاستثمار في الجزائر وتحقيق نتائج أكثر جاذبية في هذا الإطار.
وكانت الجزائر قد حظيت بالمرتبة 115 وفقا لتقرير “دوينغ بزنس” الصادر سنة 2008، وهو ما يكشف تراجعا حادا طيلة السبع سنوات الماضية، وبالمقابل عرفت الجارة المغرب تقدما ملحوظا، حيث تم تصنيفها في المرتبة 75 بعد ما كانت تحتل المرتبة الثمانين، بتقدم يعادل 5 مراتب، في حين احتلت تونس المرتبة 74 وهو تصنيف متقدم جدا، وحظيت ليبيا بالمرتبة 188 لتكون بذلك الدولة ما قبل الأخيرة في القائمة التي أعدها البنك الدولي لهذه السنة.
من جهته، وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب تحدث من باريس في فرنسا عن تقرير هيئة “دوينغ بزنس” ووصفه بأحدث أصعب التقارير في العالم، مشددا على الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار في الجزائر وتطوير المؤسسة الاقتصادية وهو الجانب الذي شدد على أنه يحظى باستراتيجية خاصة من طرف الحكومة، وعاد في هذا الإطار الوزير إلى التذكير بالامتيازات التي سيتضمنها قانون المالية لسنة 2016 والتي تشجع الاستثمار والمؤسسة من خلال التخفيضات الجبائية وتخفيف الوثائق.
ومعلوم، أن قانون الاستثمار الجديد والذي تم عرضه على مجلس الوزراء قبل أسابيع يتضمن امتيازات جديدة للمستثمرين الأجانب وحتى المحليين، كما أن الإجراءات الخاصة التي تبنتها الحكومة فيما يتعلق بالعقار الصناعي والخاصة باستحداث 49 منطقة نشاط صناعي جديد وتسهيل حصول المستثمرين ورجال الأعمال عليها، كلها تندرج في إطار مساعي الدولة لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار وتقليص الانتقادات الموجهة للحكومة في هذا الإطار.