-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
متسمّرون في مناصبهم منذ 14 سنة رغم فضائح الفساد ونهب المال العام

رؤساء البنوك العمومية.. هنا يموت قاسي!

الشروق أونلاين
  • 6296
  • 14
رؤساء البنوك العمومية.. هنا يموت قاسي!
ح.م

فشلت مئات فضائح الفساد المالي التي عرفتها البنوك العمومية خلال العشرية الماضية في زعزعة رؤساء البنوك المملوكة للدولة الذين عمر بعضهم في منصبه لمدة 14 عاما بدون أن تحركه عواصف الفساد الهوجاء ونهب وتحويل وتهريب ملايير الدولارات من المال العام عبر وكالات البنوك العمومية.

 

ويعتبر رؤساء كل من بنك الفلاحة والتنمية الريفية وبنك التنمية المحلية أحدث المعينين في مناصبهم، وهو التعيين الذي يعود إلى 10 سنوات خلت، أي منذ عام 2004 في حين يعود تاريخ تعيين رؤساء بنك الجزائر الخارجي والقرض الشعبي الجزائري والبنك الوطني الجزائري والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط بنك، إلى عام 2001.   

وقال مصدر مالي رفيع في تصريحات لـ”الشروق”، جرت العادة على أن لا تتعدى عهدة رؤساء البنوك وشركات التأمين، عهدتين مدة الواحدة 5 أعوام قابلة للتمديد مرة واحدة على أساس أن الرئيس المدير العام هو في الأصل عضو مجلس إدارة، مضيفا أن التمديد في العادة لا يعني المكوث لمدة 14 عاما بالنسبة للغالبية من رؤساء البنوك العمومية، حتى أصبح بعضهم يذهب إلى العمل بحكم العادة.   

وقال المصدر، إنه من المستحيل الاستمرار في تسيير بنك عمومي لأزيد من عهدة واحدة في الظروف التي يمر بها الاقتصاد الجزائري، خاصة في ظل غياب قواعد حوكمة بالمعايير العالمية وغياب نموذج واضح ومعايير تصنيف شفافة لهذه الهيئات المالية التي تملكها الدولة عن طريق وزارة المالية.

وأضاف من الصعب جدا وضع تصنيف محدد لطبيعة التسيير المنتهج داخل هذه المؤسسات، هل هو تسيير عمومي أو تسيير خاص أو مزيج بينهما، هل تسيير على أساس معايير اقتصادية أو على أساس معايير سياسية، مشددا على أن اكبر مشكلة تعترض عملية تسيير البنوك وشركات التأمين العمومية هي كيفية تسيير القروض.

وأوضح المتحدث أنه ليس من قواعد الحوكمة أن يترك مسؤول مهما كانت خبرته وقدراته في التسيير على رأس بنك أو مؤسسة مالية لمدة 14 عاما، ثم ننتظر منه تحقيق نتائج ايجابية، وخاصة في ظل مركزية القرار الذي تمارسه الحكومة عن طريق وزارة المالية التي تراقب مجالس إدارة البنوك وشركات التأمين بشكل مطلق.

وتحولت مجالس إدارة البنوك والمؤسسات المالية العمومية إلى مجرد مجالس لتمثيل الوصاية مع الحرص الشديد على قمع المبادرة ومحاربة الابتكار مما حرم البنوك وشركات التأمين العمومية من التوسع في السوق على الرغم من الفرص الهائلة المتوفرة، وهذا نتيجة طغيان القرارات الإدارية في تسيير قطاع البنوك والتأمينات ليس من منطلق الإدارة كعامل قيادة، ولكن من منطلق الوصاية التي لا تتوفر على مقروئية واضحة للمحيط والظرف المالي والاحتياجات الحقيقية للاقتصاد.

ولا تتوانى الحكومة في اللجوء كل سنتين أو ثلاث إلى تطهير البنوك العمومية من خلال شراء الديون المعدومة للشركات العمومية العاجزة، حيث استفادت 400 مؤسسة من عملية التطهير المالي بما يعادل 5 ملايير دولار، من بين 1000 مؤسسة عمومية كانت معروضة للخوصصة، بالإضافة إلى تطهير مباشر للبنوك بأزيد من 2 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة.   

وأرجع مصدر “الشروق”، هذه الوضعية إلى عدم تطبيق معايير شفافة في التعيينات وإنهاء المهام وفي مسار تحمل المسؤولية على رأس البنوك بالرغم من تعرض جميع البنوك العمومية إلى فضائح فساد ونهب مبالغ بآلاف الملايير، لم يسلم منها أي بنك عمومي.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • samir

    الى مصطفى صاحب التعليق 2
    اقتراحك في محله يا اخي و تحليلك كذلك....لكن اعتقد ان كل هذا مقصود .....الخبراء يجب ان نجدهم اولا في البرلمان....و الذي للاسف لا يوجد نائب بدرجة دكتور دولة.....لكنه يعج بالاميين و الذين يعرفهم العام و الخاص.....ماذا تستنتج؟؟؟؟؟

  • سمير

    المشكل هو ما بعد الديناصورات ! يوجد اولادهم و معرفتهم لتولي الحكم و السيطرة على امور النهب و السرقة ............ اولاد الديناصورات موجودة في كل مؤسسة وطنية -بالكلمة- لكن ملكية فردية باتم معنى الكلمة.

  • موطف CNEP-BANQUE

    ارجو من جريدة الشروق تصحيح المعلومة التالية :يعود تاريخ تعيين رئيس مدير عام الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط -بنك، إلى عام 2005 - 9 ماي- وليس الى 2001.

  • nabil

    أصببحوا بارونات لا أحد يستطيع زعزعتهم كل او وكل

  • Salamandre

    على غرار رئيس بنك الفلاحة والتنمية الريفية BADR مند 10 سنوات لم يعرف هدا البنك العمومي تحت امرة هدا المسؤول سوى الانحطاط تلوى الاخر و على كل المستويات بعدما كان يقتدى بهده المؤسسة المالية العمومية للاسف الشديد والمشكل الاساس نقص الخبرة البنكية عند الرجل وسنه خير دليل و شكرا.

  • عليلو

    ها المصدر اللي يستنجد بالشروق وش إحوس؟ يبدلو الرئيس باش يطلع هو أو صاحبو؟ ... اليس هناك مراقبة من طرف بنك الجزائر؟

  • Radouane

    الصورة لي راكم واضعنها تاع بنك وقت الإستعمار لما كانت البنك المال والأعمال ولكن الأن البنك بالجزائر مثل بريد الجزاير وأصبح البنك إدارة تدخل في السياسات السلطة القادرة قرض الشباب .تدعيم الشباب البطال لا تحتاج لخبير ولا حسيب .حاسي مسعود تحلب والبنوك فاتحة أبوابها لسراقين والكلب مايعض أخوه

  • بدون اسم

    هذي هي سياسة الدول المتخلف مادامت الشعوب ترضى ان تساق كالاغنام وهي راضية ,والجهال هم الذين يتحكمون بالزمام الامور ,لن يكون هناك تغيير الا ان يرث الله الارض ومن عليها.

  • مواطن

    يجب التخلص من جميع الديناصورات و الا مستقبل أبناءنا في خطر داهم

  • Abbes281

    ارباب الجزائر والمتحكمين فيها هم من يعينوا رؤساء البنوك والاسباب معروفة وهذا لاحتكاؤ كل اموال البنوك فهم متحكمين فينا في كل شيئ ولاضرب مثل شركة طونيك في العاصمة وهذا مثال واحد فقط

  • عادل

    اللهم ارينا قدرتك وجبروتك في هؤلاء الفاسدين

  • kaiboua

    الامر لا يتوقف غير في البنوك ،مثلا في شركات التامين العمومية هناك مدراء عامون على راس الشركات منذ الاستقلال ،نعم منذ الاستقلال فلا تتعجبوا!!!!!!!!!!!

  • مصطفى

    اقترح الاستعانه بخبراء اقتصاديين من اليابان والصين وكوريا ودوول اسيا..فهناك يسيرون دولا عدد سكانها يعد بمئات الملايين ..حنا 40 مليون فقط في مساحة شاسعه وثروات باطنية هائله وحصلنا في ارواحنا..مقدرناش نسيرو عجزنا

  • AMOUCHA

    لو كان غير جات في رؤساء البنوك برك ماعليش راه كل ديناصور حاكم ادارة مزالتو عطسة يموت يقولك هنا يموت قاسي و أنا هو الشاف وزيد من الفوق تقولو فيها فضائح للفساد و نهب المال العام نورمالمو بلاصتهم في السيلونة يرطابو مبصح مادام ماكاين لا حساب لا عقاب و اكبر الديناصورات في البلاد يعمر الشكارة و يسربي للبنوك السويسرية علاش يخاف و يستقيل مادام كل الظروف تشجع على النهب و السلب مافهمناش واش كاين في مخاخهم تبن ولا .........