رؤساء دوائر وبلديات “يتآمرون” على السياحة في الجزائر
وقف وفد من الصحفيين ومنظمي السياحة والأسفار ضم 42 شخصا، من جنسيات مختلفة، من خلال جولة قادته لولايتي وهران وتلمسان، نظمتها وزارة السياحة للتعريف بخزان الجزائر في مجال السياحة وإرساء تقاليد لا توجد إلا في بلد يزخر بتقاليد متنوعة في اللبس والأكل والثقافة والغناء والأدب والتاريخ.
-
ورغم أن الانطباع الجيد الذي غادر به أعضاء الوفد السياحي، بوجود مؤهلات هامة باستطاعتها استقطاب السياح من مختلف الدول، غير أن مرورهم بمواقع للقمامة المرمية بشكل عشوائي ترك لديهم انطباعا سيئا، حيث وقفت “الشروق” التي كانت ضمن الوفد السياحي على انتباه الصحفيين لذات النقطة وتوجيه عدساتهم إليها، وكان ذلك بمنعرجات الطريق المؤدي إلى مرتفعات “سانتا كروز”، كما اندهش الوفد لغمر مياه الأمطار الكنيسة، غير أن (عبد الحق) الدليل السياحي حاول تقليل حجم ذلك بتأكيده وجود مشروع لصيانة سقف الكنيسة.
-
وعند زيارة منزل جزائري بطابع تقليدي بمنطقة وهران، مافتئت تحدثني سائحة ايطالية عن نظافة وهران مقارنة بالعاصمة، حتى رأيت أكياس القمامة ساقطة بالطريق أمام المنزل مكان التوقف، ما سبب لي حرجا كجزائري، وتساءلت – بعد تأكيدات ممثلة الديوان الوطني للسياحة بإخطار كل السلطات بالزيارة – كيف أغمضت السلطات المحلية، وبالأخص رئيس البلدية ورئيس الدائرة وحتى الوالي، عينها عن تلك الأكياس.
-
وعبر شواطئ عين تموشنت، أبهر شباب المنطقة السائحين بحسن الاستقبال والغناء والرقص معهم، ولم يتوان أغلبهم وخصوصا الصحفي “شن شن” من الصين وصحفيين من اسبانيا على الرقص مع الشباب على وقع “1، 2 ، 3 فيفا لالجيري” وحتى الفرنسيين اعترفوا أن الشباب الجزائري واع وليس عدوانيا كما يسوق له، دخلنا حدود ولاية تلمسان، وبدأت معها الهندسة المعمارية الإسلامية تبهر الوفد، خاصة وأن تلمسان تستضيف، هذه الأيام، تظاهرة “عاصمة الثقافة الإسلامية”، وعقب ليلة ساهرة على وقع الماولوف وفرقة الدربوكة وعرض أزياء اللباس التلمساني لزف العروس، اتجهنا، إلى مغارات بن عاد بأعالي تلمسان التي تمتاز بدرجة حرارة ثابتة (13 درجة)، ونفق يربط الجزائر بالمغرب، وتعتبر المغارات من غرائب الخلق وتصنف الثانية عالميا.