الجزائر

رئيس أنغولا يشيد باستقبال الجزائر ويثمن دعمها لبلاده في نيل الاستقلال

الشروق أونلاين
  • 534
  • 0
مجلس الأمة
جانب من كلمة الرئيس الأنغولي جواو مانويل غونسالفيس لورينسو

أكد رئيس جمهورية أنغولا جواو مانويل غونسالفيس لورينسو، اليوم الثلاثاء، أن الجزائر تُعد شريكًا استراتيجيًا وحليفًا ثابتًا لبلاده، مشيدًا بدورها التاريخي في دعم استقلال أنغولا، وبإسهاماتها في مكافحة الإرهاب وتعزيز التنمية والتكامل داخل القارة الإفريقية.

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه أمام نواب البرلمان بغرفتيه المجتمعين معًا، حيث تناول العلاقات الثنائية بين الجزائر وأنغولا، إلى جانب عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والتنموية ذات الاهتمام المشترك.

وقال الرئيس الأنغولي إن زيارته إلى الجزائر عكست عمق الروابط الأخوية بين البلدين، مضيفًا: “لقد قمنا بهذه الزيارة إلى هذا البلد الجميل البلد الذي استقبلنا بحفاوة كبيرة أنا وزوجتي والوفد المرافق لي حيث لمسنا حسن الوفادة وطيب الاستقبال”.

وأضاف: “منذ أن وطئت أقدامنا هذه الأرض الطيبة شعرنا بعمق الأخوة وكرم الضيافة ولذلك نحييكم على هذا الاستقبال العظيم”.

واستحضر الرئيس الأنغولي الإرث التاريخي المشترك بين البلدين، مؤكدًا أن استقلال أنغولا تحقق بفضل الدعم الجزائري، قائلاً: “خلال إقامتنا في هذا البلد الطيب استحضرنا الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع بين الجزائر وأنغولا وبفضل دعم الجزائر ومساندتها أصبحت أنغولا بلدا مستقلا”.

كما عبّر عن تقدير بلاده للمساعدات الجزائرية، مضيفًا: “نحن نقدر عاليا كل المساعدات التي قدمتها لنا الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية”.

وأكد أن أنغولا أصبحت اليوم دولة ذات سيادة ومدركة للتحديات التي تواجهها، وعازمة على رفعها في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الجزائر “بلد شقيق وحليف مؤكد وثابت”، وأن القيم المشتركة بين البلدين شكّلت دعامة قوية للعلاقات الثنائية منذ سنوات طويلة.

وفي حديثه عن التاريخ المشترك، قال إن شعوب البلدين واجهت الاستعمار الذي “لم يعترف بقيمنا الثقافية ولم يعترف باستقلالنا وكان يستغل ثرواتنا الباطنية”.

وأشار الرئيس الأنغولي إلى وجود تقارب في وجهات النظر بين الجزائر وأنغولا، معتبرًا أن هذا التوافق يفرض على البلدين العمل المشترك من أجل الاضطلاع بدور فعّال يخدم مصالح الشعبين والقارة الإفريقية.

وأشاد الرئيس الأنغولي بدور رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مؤكدًا أنه “بطل الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وكذلك في مكافحة كل أشكال التطرف”.

كما أكد أن الجزائر تمتلك تجربة معتبرة في مجال مكافحة الإرهاب تستحق التقدير والإشادة، لما قدمته من حلول وخبرات في مواجهة التحديات الخطيرة التي تعرفها القارة.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح الرئيس الأنغولي أن العلاقات الثنائية تستمد جذورها من الماضي ومن تبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن هذا التعاون ساهم في تغيير الاستراتيجية الأنغولية لتطوير قطاع المحروقات.

وأضاف أن بلاده تمكنت، بمساعدة الجزائر، من إنشاء المؤسسة الوطنية الأنغولية للمحروقات، التي تطورت في إطار شراكة مثمرة مع سوناطراك.

ودعا الرئيس الأنغولي الدول الإفريقية إلى الاعتماد على مواردها الأولية وثرواتها الباطنية لتحقيق التصنيع والتنمية والتقدم، مؤكداً أن هذه الثروات يجب أن تكون في خدمة شعوب القارة الإفريقية أولاً.

وأشار إلى أن الماضي المشترك بين الجزائر وأنغولا يمثل “مرساة ودعامة” لبناء مستقبل مزدهر قائم على تبادل الخبرات والمصالح المشتركة.

كما شدد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات البنى التحتية والنقل والتعليم العالي والبحث العلمي والتنمية التكنولوجية، لافتًا إلى أن التحديات الحالية تتعلق أيضًا بتمثيل الدول الإفريقية داخل المنظمات والمؤسسات المالية الدولية.

وثمّن الرئيس الأنغولي المسيرة الإفريقية التي تقودها الجزائر باعتبارها فاعلًا أساسيًا في دعم الصناعة وتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة.

وفي ختام كلمته، أعرب عن شكره للجزائر على منح أنغولا 8000 منحة دراسية في مجال التعليم العالي، إلى جانب مساهمتها في إنشاء مؤسسة “ساناغول” للطاقة.

مقالات ذات صلة