رابطة حقوق الإنسان تطالب بدستور توافقي عبر استفتاء شعبي
حذّرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من التلاعب بالدستور، بعد الإعلان الأخير عن تعديله في جانفي 2016، لتعتبر أن الجزائر تمر بمرحلة جد حساسة وتحتاج إلى دستور توافقي يشارك الجميع في اقتراح التعديلات فيه. وقالت الرابطة في بيان لها أمس، إن السلطة بإعلانها عن تاريخ تعديل الدستور في شهر جانفي، هي تحاول خلط الأوراق وذر الرماد في العيون، واتباع ـ تضيف ـ سياسة وصفتها بـ”كسر العظام”، في وقت تحتاج الجزائر إلى تلاحم كل أبنائها لتخطي التحديات الكبيرة التي تواجهها، وشددت على ضرورة احترام السياسيين كافة والسلطة على وجه التحديد قرارات الشعب الجزائري باعتباره ـ حسبهم ـ مصدرا للسلطات والشرعية، التي تعلو على الجميع.
وأكدت الرابطة أن الجزائر في هذه المرحلة بحاجة إلى دستور توافقي يشارك الجميع في اقتراح التعديلات فيه، وهذا نظرا للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد ، لتعتبر أن تثبيت أركان الديمقراطية ومقومات الدولة الحديثة وحماية ثوابت الأمة لا تأتي خارج سلطة الشعب، لتطالب بأن يكون الشعب هو مصدر الدستور، من خلال طرحه على الاستفتاء الشعبي.
كما وصفت الرابطة ما يحدث في الساحة السياسية من تراشق وألفاظ جارحة يتبادلها قادة الأحزاب في المولاة والمعارضة، بـ” المشهد غير المسبوق” والذي تسبب في انهيار الخطاب السياسي، واعتبرت أن الجزائر تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى خطاب سياسي متزن، لاسيما أن الأوضاع تشهد المزيد من التعقيدات والتشابك والتدهور على كافة الأصعدة.