رافاران: لا اعتذار ولا ندم في خطاب هولاند بالجزائر
أكد الوزير الأول الفرنسي السابق، جون بيار رافارن، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي المكلف بالعلاقات الفرنسية الجزائرية، أن خطاب الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، أمام غرفتي البرلمان بالجزائر، لم يكن اعترافا أو اعتذارا أو ندما، ولكنه بحث عن سلام كل الذاكرات.
وقال رافاران في حوار لـ”جريدة دو ديمانش”، أمس، ردا على أطراف فرنسية انتقدت أداءه في الجزائر، إن الجدل لا يخدم لا الصداقة بين الشعبين، ولا العلاقات الدولية، الخطاب سعى إلى توازن بين الذاكرتين المختلفتين، تشمل أيضا ذاكرة فرنسيي الجزائر، يقصد الأقدام السوداء والحركى، ويضيف”بالطبع، رسالة الذاكرة كانت صعبة، ولكن النص توجه نحو المستقبل، ونحو التحديات المشتركة”.
وأبدى رافاران رضاه عما تحقق في الجانب الاقتصادي، مقارنا ذلك بما أنجزه الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، مثل ميترو الجزائر، ترامواي الجزائر، حيث أوضح أن العقود الموقعة من قبل الحكومة الحالية وخاصة “رونو” و”سانوفي” للأدوية، إلى جانب عدة مشاريع بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يعتبر مرضيا.
ودافع رافارن عن إنشاء مصنع تركيب لسيارة رونو في وهران، وقال “هذا المصنع الموجه إلى السوق الجهوية، يستعمل أيضا قطع غيار مصنوعة في فرنسا، إن منتجي السيارات الفرنسيين لا يمكن لهم إلا أن يكونوا عالميين”، في إشارة إلى استفادة فرنسا من هذا المشروع، ولاسيما اليد العاملة في فرنسا.
من جهة أخرى، قالت جريدة “لوموند” إن الرئيس، هولاند، الذي خطا خطوة أولى نحو سلام ذاكرتي البلدين، دون أن يصل إلى الاعتذار أو الندم، ينتظر خطوة مماثلة من السلطات الجزائرية، بما في ذلك ذاكرة الحركى والأقدام السوداء، وأن هولاند كان صادقا في رأيه وقناعته، خلافا للرئيسين شيراك الذي انقلب فيما بعد وأقر قانون 23 فيفري 2005، وساركوزي الذي استقبل فور عودته من الجزائر الأقدام السوداء والحركى في الإليزيه.