رجال أعمال ”أمّموا” آلاف الهكتارات للإستفادة من قروض الشباب
انتقد الأمين العام لإتحاد الفلاحين، ما وصفه بالإقصاء والتهميش الذي تعرض له الاتحاد من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، بخصوص الإجراءات الأخيرة التي قررها رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء المنعقد يوم 22 فيفري الماضي والخاصة بدعم مشاريع الشباب في القطاع الفلاحي.
-
وقال محمد عليوي، في تصريحات لـ”الشروق”، أن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، قامت بتوجيه تعليمات للولاة بدون استشارة الشريك الرئيسي للحكومة في القطاع الفلاحي وهو الإتحاد العام للفلاحين الجزائريين، مضيفا أنه قرر عدم المشاركة في شرح القرارات الأخيرة، لأن الاتحاد لم تتم استشارته لا من قريب ولا من بعيد قبل إطلاق المشروع، كما لم تتم استشارته في كيفية تطبيق قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، القاضي بمسح ديون الفلاحين.
-
وكشف الأمين العام لاتحاد الفلاحين، أن تطبيق قرار مسح ديون الفلاحين يتم تطبيقه بطريقة انتقائية جدا وفي ظل غياب تام للشفافية في تحديد القوائم السليمة للاستفادة من المسح، مما تسبب في تعرض المئات من الفلاحين إلى متابعات قضائية وخاصة الفلاحين الذين حصلوا على قروض موجهة لنشاطات تربية الدواجن أو إنجاز معاصر لزيت الزيتون ووحدات التبريد، الذين تم إقصاءهم من العملية بعد أزيد من سنتين من توقفهم عن الدفع نتيجة تراكم مديونيتهم والفوائد المستحقة، وهو ما يطرح أسئلة حول الشفافية في التعامل مع مشكلة مسح ديون الفلاحين، حيث تم مسح ديون تصل قيمتها إلى عدة ملايير، في مقابل إقصاء الفلاحين الحقيقيين الذين استفادوا من بعض ملايين السنتيمات بطرق شفافة وقانونية.
-
وكشف مصدر من القطاع الفلاحي، أن وزارتي الفلاحة والتنمية الريفية والمالية تتحملان مسؤولية الضبابية في تطبيق قرار رئيس الجمهورية القاضي بمسح ديون الفلاحين، مضيفا أن عدم تصفية هذا الملف على مستوى الوزارتين سيكون عائقا أمام تنفيذ قرار مجلس الوزراء الأخير القاضي بدعم المشاريع الفلاحية للشباب الراغب في الاستثمار في القطاع الفلاحي، حيث تقرر منح 100 مليون سنتيم لكل هكتار.
-
وأشار المتحدث إلى أن استفادة بعض الصناعيين ورجال الأعمال من مساحات قابلة للاستصلاح التي تفوق في بعض المناطق 5000 هكتار، غير معنية بقرار الدعم الموجه أساسا لصالح الشباب الراغب في إقامة مشاريع فلاحية في حدود 10 هكتارات سواء تعلق الأمر بالأراضي التابعة لأملاك الدولة في إطار صيغة الامتياز أو بالنسبة للأراضي الخاصة الموجهة للتثمين أو الاستغلال، خاصة وأن شروط الاستفادة محددة وتتمثل في ضرورة ملكية المستفيد لقطعة الأرض موضوع الاستغلال أو تقديمه لضمان موثق للبنك عند الحصول على قيمة الدعم.
-
كما يمكن للمستفيد عند تجاوز مستثمرته مساحة 10 هكتارات، الاستفادة بالمجان من دراسات معمقة يعدها المكتب الوطني للدراسات للتنمية الريفية وأن يطلب عند الضرورة مرافقة شخصية يضمنها له إطارات المؤسسة الجزائرية للهندسة الريفية أثناء مرحلة تثمين الأراضي.