رجال أعمال صينيون ويمنيون في اعتصام بأم البواقي !
عاد، أمس، مجموعة من التجار الصينيين، للاعتصام بمدينة عين فكرون، بأم البواقي، بالتحديد بحي أوّل نوفمبر، مطالبين تجار الجملة بالمدينة، بضرورة منحهم مستحقاتهم العالقة منذ سنوات، وتسديد الديون المتراكمة، الوفد الصيني جمع 20 رجل أعمال، من بينهم ثماني نساء، وآخرين من جنسية يمنية، مثّلوا 19 شركة، خاصة ببيع الملابس النسائية الجاهزة، ملابس الأطفال، وكذا شركات لتصدير الهواتف النقالة وملحقاتها، الحواسيب وملحقاتها، الأدوات الكهرومنزلية وغيرها.
حيثيات القضية حسب مصادر مطلعة، للشروق، تعود إلى تعامل رجال الأعمال المحتجين، على مدار سنوات، مع تجار ومستوردين جزائريين، ينحدرون من ولايات، قسنطينة، سطيف، أم البواقي، حيث كان هؤلاء التجار يشحنون سلعهم من الصين، ويقومون بتسديد نصف المبالغ المتفق عليها بالعملة الصعبة، فيما يسددون بقية المبالغ في وقت لاحق، إلاّ أنّ نحو 25 تاجرا من كل مدن العلمة التابعة لسطيف، قسنطينة، وعين فكرون بأم البواقي، امتنعوا عن تسديد ديونهم، وقطعوا الاتصال بالشركات الأجنبية، الأمر الذي اضطر رجال الأعمال الصينيين، للسفر إلى الجزائر بحثا عن التجار المعنيين، من أجل تحصيل أموالهم. وتشير التقديرات إلى أن قيمة الديون، بلغت أزيد من 800 مليون سنتيم.
وذكر مصدر مقرب من رجال الأعمال الصينين صرّح أنّ التجار الجزائريين قاموا بالنصب على شركات أجنبية، فبعد شحنهم للسلع رفضوا الاتصال بالشركات التي وفرتها لهم والتفاوض معهم. ورفع المعتصمون الرايات الصينية مطالبين السلطات الجزائرية بضرورة التدخل لوضع حد للمشكل القائم، كما هددوا بحظر التعامل التجاري مع الجزائريين.
وفي السياق ذاته، أفاد رجل أعمال جزائري متواجد حاليا بالصين، عن تعرض تجار جزائريين للمضايقات من قبل متعاملين صينيين. وتحدث المصدر في اتصال مع “الشروق“، عن مناوشات واحتكاكات بين الجانبين، ووصل الأمر، إلى تجريد تاجر من مدينة قسنطينة من جواز سفره.