-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بناء المستشفيات والمدارس خارج اهتماماتهم

رجال الأعمال وأثرياء الجزائر يغيبون عن العمل الخيري المؤسساتي

الشروق أونلاين
  • 3069
  • 7
رجال الأعمال وأثرياء الجزائر يغيبون عن العمل الخيري المؤسساتي
ح.م

يبدو أن أثرياء الجزائر ورجال أعمالها الكُثر لا يستهويهم النشاط الخيري المؤسساتي المنظم، لافتقادهم ثقافة خلق مؤسسات خاصة بهم تعنى بالغرض، شأن ما تنتهجه أكبر الشخصيات الثرية عبر العالم وأكثرهم الخليجيين والمشارقة الذين يسيرون ضمن طريق ممنهج يقوم على إنشاء مؤسسات خاصة تحمل أسماءهم وتقوم بتنظيم نشاطات وأعمال خيرية اجتماعية، فكرية، تعليمية أو حتى صحية كبناء مستشفيات، مصحات والتكفل بأصحاب الأمراض المستعصية بالداخل أو نقلهم إلى الخارج أو حتى اقتناء أدوية بالمجان لمرضى السرطان وغيرهم.

يعاب على رجال الأعمال الجزائريين وأثرياءها تغييب روح المبادرة في الأعمال الخيرية التي لا يظهر لها أثر لا في المناسبات ولا خارجها، لتبقى محصورة في بعض التحركات المحتشمة التي تعد على الأصابع، قد يكون محورها قفة رمضان أو التكفل بختان الأطفال المعوزين وانتهى الأمر..  

والمتتبع لخرجات هؤلاء لا يلمس أي نشاط يخدم الطبقة الهشة من المجتمع ضمن برنامج سنوي مرشح للتطور بمرور السنين، كما أن التفكير مُغيب في إنشاء مؤسسات خيرية تحمل أسماءهم وتُنيب عنهم في كل الظروف، مناسبات كانت أو في حالات الكوارث ومختلف الإعانات الموجهة للطبقة المحرومة في سياق منظم، شأن ما يقوم به أكبر رجالات المال والأعمال العرب كماجد الفطيم، وهو ثاني أثرى رجل أعمال في الإمارات العربية – حسب تصنيف مجلة فوربس – التي تؤكد أن تبرعات مؤسسته الخيرية بلغت قيمتها سنة 2013، نحو 23 مليون دولار أميركي، وزعها بين برامج الرعاية الصحية، وإفطار الصائمين وبناء المساكن للمحتاجين، وبرامج التوعية الصحية..  

الملياردير عبد العزيز الغرير، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق بدبي، هو الآخر مصنف في المرتبة الرابعة من حيث الثراء بالوطن العربي لسنة 2015، خصص ثلث ثروته العام الماضي لإنشاء مؤسسته للتعليم شأنه شأن الأمير الوليد بن طلال السعودي الذي يترأس مؤسسة لتدعيم المشاريع في 90 بلدا لمكافحة الفقر والأمية والإغاثة في حالات الكوارث، أما بالجزائر فقد صنفت مؤسسة “نيو وولد ويلث” البريطانية المتخصصة في الإحصاء والدراسات والاستشراف السياسي والاجتماعي، أثرياءها في المرتبة الرابعة إفريقيا بتواجد أكثر من 4 ألاف مليونير وعدد كبير من المليارديرات دون ذكر أصحاب الأموال الذين لا يكشفون عن ممتلكاتهم تهربا من الضرائب تارة ومن المتطفلين وأعين الناس تارة أخرى، فبعض رجال المال والأعمال الجزائريين، تقتصر أعمالهم الخيرية على المناسبات الدينية مثل شهر رمضان، العيد الأضحى..  

وتبقى في الأخير مثل هذه النشاطات ضئيلة جدا مقارنة بعدد أثرياء الجزائر الذين ذاع صيتهم عبر العالم، هم اليوم مطالبون حذو مصاف أثرياء المشرق في العمل الخيري الممنهج لإعالة أبناء وطنهم المحتاجين وتحسين النمط المعيشي لهم كإعانة يؤجرون عليها وتحسب لهم ألف حساب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    عيب أن تعتبروا هؤلاء الكائنات (رجال اعمال أوأثرياء)هؤلاء لصوص المال العام..يعني سراقين دراهم الغاشي...

  • عمر الجزائري

    يا أخي لقد أثلجت صدري بهذا المقال، وأنا وأعوذ بالله من هذه الكلمة أستاذ جامعي أسكن في تقرت وهي تحتاج إلى مستشفيات خاصة وإلى مراكز ترفيه للأولاد وإلى وإلى.... لكن يبدو أنه لا فائدة ترجو من أصحاب الملايير والمصانع في هذه المدينة والذين يتكاثرون كالفطر وخصوصا أصحاب مصانع الآجر الذي كاد أن يفوق عددهم عدد سكان المنطقة

  • بدون اسم

    بي اختصار لي انهم ليس بي رجال اعمال باش يبين امواله لوكان يدير مؤسة خيرية الناس تحوس تعرف شكون هد الشخص واش عندو واش من شركة عندو مدا انتج

  • DZ29

    فاعل الخير هو الانسان الذي له ضمير
    اما هؤلاء معضمهم مكانه في السجن

  • بدون اسم

    اموال الحرام هربت الى اوروبا لتكلهم فرنسا و اسبانيا هذه البلدان هي من يستفيد و تبني بهم المرافق.من بعد كي يتشومرو يعاودو يدخلو للبلاد يديرو عمرات و يصبحو فالمعارضة.لصوص ,خونة و اغبياء.

  • رمضان

    وجوه الشر لا ينتضر الخير منهم على كل حال سياخذون معهم لحرام الى قبورهم و دعاوي الشعب المغلوب اما الجزائر انشاء الله فيبنيها ابنائها المخلصون ابناء الحلال ربما نحن لا نرى ذالك اليوم و لكن سياتي لان الشمس مطلة لا محالة من خدم الجزائر يبقى الناس يحبونه و يذكر مع الشرفاء اما هؤولاء فدعوكم منهم الحرايمي فالحرام يبعث الى مزبلة التاريخ و يبصق على صورته و اسمه.

  • SoloDZ

    لأنهم يعتقدون وهم محقون في اعتقادهم ان فعل الخير بدراهم الحرام التي راكموها من منبع النهب المقنن لن يحصلوا مقابل نشاطهم الخيري على اي حسنة او ثواب او اجر اي انهم يظنون ان ما يخرجون من اموال في فعل الخير ليس إلا عطاء مجاني او بالاحرى تبذير وانقاص من اموالهم من دون اي مقابل لا مقابل دنيوي ولا مقابل اخروي وهم محقون في هذه الوجهة نظر وحتى نحن لا نريد ان نتداوى في مستشفياتهم السحت ان بنوها التي لن يبارك فيها الله تعالى وأملنا في رجال يبعثهم الله عز و جل للحكم في بلادنا هم الذين سيؤدون الأمانة كاملة