-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بينها الإعفاء من رقابة مجلس المحاسبة وتوفير الحصانة

رجال الأعمال يملون على الحكومة “شروطهم” مقابل الشراكة

الشروق أونلاين
  • 3673
  • 5
رجال الأعمال يملون على الحكومة “شروطهم” مقابل الشراكة
يونس أوبعيش

وضع رؤساء المؤسسات الخاصة ورجال الأعمال مجموعة من الشروط أمام الحكومة، للموافقة على إبرام شراكات مع المؤسسات العمومية، أو ما يعرف بالقطاع العام. ومن بين الشروط طالب هؤلاء بمعاملة خاصة و فوق العادة تؤمن لهم “الحصانة” وتعفيهم من رقابة مجلس المحاسبة ومختلف قوانين المحاسبة العمومية، موازاة مع رفع التجريم عن فعل التسيير والإطاحة بوصاية مؤسسات تسيير مساهمات الدولة.

مجموعة الشروط التي وضعها منتدى رؤساء المؤسسات، تأتي ردا على الدعوة التي وجهتها الحكومة منذ أسبوع إلى الخواص لإبرام شراكة مع المؤسسات العمومية، حيث يرى هؤلاء أن الحديث عن ملف الشراكة يقتضي توفير الشروط الضرورية لإنجاح مشاريع الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص والأمر لن يتسنى، حسب هؤلاء، إلا بالخوض في العراقيل التي تواجه بعض مشاريع هذه الشراكة. 

 .. ومن بينها الإطار القانوني والجانب التشريعي الذي يمكن أن يشكل القاعدة الأساسية لشراكة القطاعين العمومي والخاص من العمل ومن بينها ضرورة تحمل نفس الحجم من المسؤولية وتقاسم الأخطار والامتيازات في خطوة إلى تعميم استفادة الخواص من تطهير الديون الذي عادة ما تستفيد منه المؤسسات العمومية، وتخصيص حصص لهذه المؤسسات ضمن المشاريع التنموية العمومية ودفاتر الأعباء والإعفاءات الجبائية. 

ولم يخف رضا حمياني، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، خلال ملتقى حول “الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضرورة عمومية وخبرة خاصة” نظمته “أم دي إي بيزنس سكول” ربط الشراكة بين القطاعين بالجانب البراغماتي الذي يتطلب الوقوف عند المشاكل والعوائق التي تعترض مسار الشراكة، قبل الخوض فيها، خاصة ما تعلق بجانب تنظيم القطاع العمومي، خاصة ما يتعلق برفع التجريم عن فعل التسيير ومراقبة مجلس المحاسبة وقوانين المحاسبة العمومية ووصاية مؤسسات تسيير مساهمات الدولة.

ومعلوم أن المؤسسات العمومية تعيش “عالة” على الخزينة العمومية، بدليل أنها استهلكت ما مقداره 1000 مليار دينار لتطهير الوضعيات المالية للمؤسسات العمومية دون أن تسجل الخزينة أي مداخيل تحسب لهذه المؤسسات، الأمر الذي جعل الوزير الأول يستعجل القائمين عليها بوضع بمخططات استعجالية وتفعيل المبادرة الشخصية لتحرير المؤسسات من قبضة مركزية القرار والبيروقراطية.

وضعية المؤسسات الاقتصادية العمومية، التي جعلت الحكومة تدعو الخواص لمشاركتها، بعد أن كانت قد خصصت لأجلها مخططات “إنقاذ” متكررة كلفت الحكومة 1000 مليار دينار، جعلت الخواص يملون شروطهم على الحكومة، رغم أنهم استفادوا في لقاءات سابقة للثلاثية، كان آخرها المنعقد في سبتمبر من الشهر الماضي، من امتيازات ومعاملات استثنائية، وتسهيلات من الحكومة كعربون “حسن نية” من قبلها في التعامل مع القطاع الخاص، نظير استحداث مناصب شغل والمساهمة في تقليص دائرة البطالة، إلا أن السوق الجزائرية تحسب على بعض رجال الأعمال الجزائريين، تهريبهم صناعتهم في الخارج رغم وجودهم في تنظيمات اقتصادية جزائرية ويتعاملون مع بنوك جزائرية.

بعيدا عن الشروط التي أملاها رؤساء المؤسسات، ومدى إمكانية تجاوب الحكومة مع مبدإ “الحصانة” الذي يطالب به هؤلاء، وهوامش الحرية التي تبقيهم خارج رقابة مجلس المحاسبة وأليات الرقابة، كان وزير المالية، قد أكد في مواعيد سابقة أن المؤسسات العمومية استفادت من مساعدات بنكية قدرت بـ2138 مليار دج كانت الحكومة ترجو منها أرباحا، إلا أن خزينة الدولة لم تحصل سنة 2011 سوى 4.1 مليار دينار مقابل 30 مليارا قدمتها البنوك. وهي الحصيلة التي جعلت وزير المالية والحكومة ينتقد مسيري المؤسسات العمومية ويحملهم مسؤولية الفشل، الذي قال جودي صراحة إنه لا علاقة له بالدولة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    الانسان الفاشل كل ما تعاونو يزيد فشله بدلوا هدا الناس الي راها تسير في هته المؤسسات و محاسبتها ميش دعها و وزع الارباح الفشل يجب معاقبتها تخدم تاكل ترقد موت وا روح تطلب

  • بدون اسم

    اكبر خطر على اموال الستثمر هو هذا الشعب اللي ما يخدمش ويفضل المستورد+الارتفاعات المكوكية واللامتناهية لاجور العمال بدون مردود
    الدولة عندها البيترول لرفع الاجور ولكن ليس المتعامل الاقتصادي
    طبعا هذا كلام لا يعجب الناس لان اكثرهم يحب يخلص بلا تعب

  • daoud

    اقول لو عندنا مجلس محاسبة لما وجدة اي مؤسسة خاصة ولا عمومية

  • سارة

    من اجل فساد و تخريب اكثر بلا مراقبة و لا متابعة حتى في اوروبا الوزراء و الرئساء مراقبون على من تضحكون و كأن الشكارة لم تمتلأ بعد حسبنا الله و نعم الوكيل

  • mourad

    الطاهر جاووت قال .. الارهاب تغلبو دولة القانون و ليس دولة العنف و التعسف و انا انقولكم الفساد و تخريب الاقتصاد تغلبو دولة التنظيم و و احترام العهود و الرقابة و ليس دولة الحصانة و الفوضى و طاق على من طاق ..