-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رحابي للشروق: “السلطة تماطل في تجسيد الإصلاحات أملا في فشل التجارب العربية”

الشروق أونلاين
  • 2232
  • 10
رحابي للشروق: “السلطة تماطل في تجسيد الإصلاحات أملا في فشل التجارب العربية”

سبعة أشهر كاملة مرت على خطاب رئيس الجمهورية، الذي طرح فيها مشاريعه للإصلاح السياسي، ومع ذلك لاتزال الإصلاحات تراوح مكانها، في وقت قطعت فيه بلدان “الربيع العربي” أشواطا متقدمة..

  • فانتفاضة الشارع الجزائري سبقت كل الثورات التي شهدتها بلدان “الربيع العربي” باستثناء ثورة البوعزيزي في تونس، لكن ثمارها تأخرت، بل ذهب البعض إلى القول بأنها أفرغت من محتواها، وحتى أجهضت.. فتونس انتخبت مجلسها التأسيسي، ومصر عدلت دستورها وتستعد لتنظيم أول انتخابات تشريعية تعددية بعد أسبوعين، كما تنازلت الأردن وحلت حكومتها، وقررت إجراء انتخابات مسبقة قبل نهاية العام الجاري.
  • أما عندنا فالانتخابات تركت إلى موعدها الطبيعي (التشريعيات في ماي والمحليات في أكتوبر 2012) وكأن شيئا لم يكن.. في حين تحرص السلطة على تسويق مبررات هذا التأخر، مثل إصلاح المنظومة القانونية والتشريعية قبل الدخول في مرحلة جديدة. فهل القضية لها علاقة بغياب الإرادة السياسية؟ وهل لم يكن بالإمكان اختزال المدة كما فعل أشقاؤنا العرب؟ أم أن أجندة خفية هي من فرضت هذا التأخر؟
  • اليوم وبعد سبعة أشهر كاملة من الأخذ والرد، لم تنجح الحكومة ومعها البرلمان بغرفتيه، في الانتهاء من إعداد مشروع قانون واحد، وما تم إنجازه لا يتعدى المصادقة على مشروعي قانونين، يتعلق الأول بترقية المشاركة السياسية للمرأة، والثاني يتعلق بقانون الأحزاب، الذي أفرغ من محتواه، حسب الأحزاب السياسية المعارضة، التي رفضت إسقاط أحزاب التحالف الرئاسي، للمادة 93 التي تجبر الوزراء المترشحين، على الاستقالة من مناصبهم ثلاثة أشهر قبل موعد الانتخابات.   
  • أما القانون الأهم في نظر الطبقة السياسية، والذي سيؤسس لانفتاح حقيقي، والمتمثل في قانون الأحزاب فيبقى مؤجل الحسم، إذ لايزال في بداية دراسته على مستوى الغرفة السفلى، والحال كذلك بالنسبة لقانون الإعلام، الذي لا يمكن أن يحدث أي تحول ديمقراطي فعلي من دونه.
  • ويعتقد وزير الإتصال الأسبق، عبد العزيز رحابي، أن غياب الإرادة السياسية وراء تخبّط ملف الإصلاحات السياسية، ويقول في هذا الصدد: “قد لا أكون مجانبا للصواب إذا قلت بأن الوتيرة البطيئة التي تسير بها الإصلاحات مقصودة، فأصحاب القرار يأملون في فشل التحول الديمقراطي في بلدان الربيع العربي، حتى يخوفوا الشعب”.      
  • والمؤسف برأي سفير الجزائر بإسبانيا سابقا، هو أن صناع القرار في بلادنا لا يأملون في الاستفادة من النجاحات، بقدر ما يفرحون للانتكاسات. ولذلك يسعى بعض المأجورين إلى ترويج مغالطات مفادها أن الانفتاح السياسي والإعلامي، لم يجلب للبلاد والعباد غير الفتنة.
  • ويذهب رحابي إلى القول بأن الفكر السياسي السائد لدى السلطة تقليدي، “ينطلق من فكرة مؤداها أن كل ما يأتي من الخارج تحركه أجندات أجنبية تخفي شرا، ويعتقدون أن ما عاشته تونس ومصر وليبيا وسوريا يحضر للجزائر.. لكن الإصلاحات عندنا مطلب داخلي تحركه رغبة الجزائريين في إرساء نظام ديمقراطي”.
  • ويتابع: “حتى النواب أدركوا غياب الجدية لدى النظام في الذهاب لإصلاحات حقيقية، ولذلك عمدوا إلى إفراغ القوانين التي أحيلت عليهم من محتواها.. والنتيجة جمود وركود كبيرين في ظل غياب محرك فاعل للإصلاحات بعد أن تخلى الرئيس عنها”.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • عيسى ابن الجنوب الكبير

    وعندما نتكلم يقولون لنا انكم لاتحبون خيرا للبلاد وكفانا ما عانينا من سفك للدماء وكانهم يقولون لنا اتركوا الوضع على حاله وانسوا حقوقكم والا اتى الاستعمار او حلت الفوضى والارهاب او سفكت الدماء نعم هو هذا منطق جميع هذه الانضمة الشمولية اصبح عندنا في الجزائر ربما يحق لك ان تقول ما تشاء ولكن اياك ان تحاول فعل شيئ جاد للاصلاح او التغيير او محاربة اللصوص الحاكمة

  • aziz

    pour le numero 7 rouh tergued

  • ايمن

    الشعب هو من يفرض الاصلاحات ,لكنه مع الاسف الشديد هو فى سبات عميق.

  • بدون اسم

    كل من يزاح من الحكومة يصبح معارض انت كبرت انصحك بحجة و خدمة ربك و كفى من الكفر بالنعمة و اترك السياسة للشباب نفس الكلام الى صديقك بم بيتور فاتكم القطار فاتكم القطار............... لولا بوتفليقة لما نعمت انت و امثالك بالامن و الامان و النعم

  • علي عمر

    لو كان موضوع يتعلق بالرياضة او لهو لانصبت التعاليق لتصل كما نراه عادة 200تعليق ..اما هذا الموضوع الهام الذي يتناول الاصلاحات في بلدنا..كما ترون 4 تعليقات..و الله لا يبشر بخير.

  • أبو تسنيم1

    بقدر مانحن سعداء بأن الشعب الجزائري شعب واعي لم تجرفه العاطفة نحو العنف، والمكتسبات الظرفية والشكلية هذا لايعني أننا لسنا بحاجة الى إصلاحات سريعة وجادة سواء على المستوى السياسي أو الإجتماعي والإقتصادي ولذلك فإننا ندعوا نظامنا بكافة أطيافه الى التعجيل بالإصلاحات ما دامت الجزائر في بحبوحة مالية واستغلال هذه الإمكانيات في الإستثمارات في قطاعات هامة كالطرقات والسدود والفلاحة والصناعة الصغيرة والمتوسطة ...وماإلى ذلك من أجل تخفيف البطالة الرقي بالتعليم والصحة ورفع الغبن عن ذوي الدخل المحدود هذا ما يه

  • lekbir kebir

    سقت المادة 93 او لم تسقت فمن ينثخب على وجوه النحص فنحن لهم بالمرصاد ثورة إنتخبات من اجل التغير بإذن الله وعلينا بألتغير السلمي في إستحققات 2012

  • مغربي

    وعلى الكاتب أن يعجل بإصلاح نفسه أيضا؛ لأن المصداقية الصحافية تقتضي أن يذكر المغرب قبل الأردن؛ لأن المغرب بلد جار شقيق كما تقولون، ولأن المغرب بدأ الإصلاحات قبل الأردن، والحملة الانتخابية جارية فيه.....
    أرجو النشر

  • بدون اسم

    الدكتاتوريات لن تدوم مهما طال الزمن او قصر.

  • عبد الله

    متى نتوقف عن الكلام ونشرع في اصلاحات حقيقية و ملموسة يتحدث الميدان عنها لا تصريحات وهمية من هنا و هناك...