الجزائر
فوج الفضيل الورتلاني قادرية يطلق حملة "سَنَدٌ لَكُمْ"

رحلة “الأَمَلْ” تعيد البسمة إلى وجوه الأطفال المتضررين من الحرائق

فاطمة عكوش
  • 21
  • 0
ح.م

في مشهد يجمع بين التضامن والعمل الكشفي والبعد الإنساني، نظم، الأسبوع الفارط، فوج الفضيل الورتلاني، بقادرية، ولاية البويرة، رحلة “الأَمَلْ” إلى مدينة تيبازة، لفائدة مجموعة من الأطفال المتضررين من الحرائق الأخيرة التي شهدتها قرية بقاص، وذلك في إطار المبادرات التضامنية التي أطلقها الفوج تحت شعار “سَنَدٌ لَكُمْ”.
وجاءت هذه المبادرة امتداداً لسلسلة من الأعمال التضامنية للوقوف إلى جانب المتضررين، حيث اختار الفوج هذه المرة أن تكون المساعدة من نوع آخر؛ مساعدة تمنح الأطفال يوماً من الفرح، وتمنحهم فرصة للترفيه واكتشاف أماكن جديدة، وتعيد إلى وجوههم شيئاً من البسمة التي غابت خلال الفترة الصعبة التي عاشوها.

من بقاص إلى تيبازة… رحلة تحمل رسالة
منذ الساعات الأولى للانطلاق، كانت أجواء الحماس والفرح حاضرة بين الأطفال، الذين عاشوا تفاصيل رحلة مختلفة عن الرحلات العادية، لأنها لم تكن مجرد نزهة، وإنما كانت تحمل في مضمونها رسالة إنسانية واضحة، رسم البسمة على وجوه الأطفال وإشعارهم بأنهم محل اهتمام ومرافقة.
وقد رافق قادة الفوج الأطفال خلال مختلف مراحل الرحلة، مع الحرص على توفير الظروف المناسبة لضمان سير البرنامج في أجواء منظمة وآمنة.

الحماية المدنية… محطة تربوية وإنسانية
كانت أولى محطات الرحلة في مديرية الحماية المدنية بتيبازة، حيث حظي الأطفال بفرصة للتعرف عن قرب على طبيعة العمل الذي يقوم به رجال الحماية المدنية.
وخلال الزيارة، اطلع الأطفال على جانب من مهام الحماية المدنية ووسائل التدخل، واستمعوا إلى شروح حول طبيعة عمل الأعوان والتدخلات التي يقومون بها لإنقاذ الأرواح وحماية المواطنين والممتلكات، كما استمتعوا بفرصة ركوب سلم الإنقاذ بشاحنة التدخل الخاصة بالحماية المدنية، بحيث شكلت هذه المحطة فرصة تربوية مهمة، جمعت بين المعرفة والترفيه، ورسخت لدى الأطفال قيم الشجاعة والتضحية وخدمة الآخرين.

“تيبازيا بارك”… عندما تتحدث الابتسامة
بعد المحطة التربوية، توجه الأطفال إلى مدينة الألعاب تيبازيا بارك، حيث كانت الأجواء مختلفة تماماً، حيث ضحكات الأطفال، حماسهم، وفرحتهم بمختلف الألعاب والأنشطة صنعت مشهداً إنسانياً مميزاً، وجعلت من هذه المحطة واحدة من أجمل لحظات الرحلة.
وكان الهدف واضحاً، أن يعيش الأطفال يوماً بعيداً عن أجواء الحزن والقلق، وأن يحتفظوا بذكريات جميلة تعيد إليهم شيئاً من الفرح، فبالنسبة إلى من عاشوا تجربة صعبة، قد تبدو لحظة فرح بسيطة أمراً عادياً، لكنها بالنسبة إلى طفل متضرر قد تكون ذكرى لا تُنسى.

العودة إلى بقاص… ونجاح المهمة
مع نهاية اليوم، بدأت رحلة العودة، وسط أجواء مفعمة بالسعادة والرضا، حيث وصل الأطفال إلى قرية بقاص سالمين، بعد يوم حافل بالمحطات التربوية والترفيهية، إضافة إلى تقديم المحافظ والأدوات المدرسية ومجموعة من الهدايا المختلفة للأطفال، لتنتهي بذلك رحلة “الأَمَلْ” بنجاح.
وكانت لحظة الوصول شاهدة على نجاح الهدف الحقيقي للمبادرة؛ فقد عاد الأطفال بذكريات جديدة، وصور جميلة، وتجربة مختلفة ستبقى راسخة في ذاكرتهم.

الكشافة… حين يتحول العمل إلى رسالة
تؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن العمل الكشفي يتجاوز حدود الأنشطة التقليدية، ليكون وسيلة لخدمة المجتمع ومرافقة الفئات التي تحتاج إلى الدعم، خاصة في الظروف الاستثنائية، ومن خلال رحلة الأَمَلْ، أراد فوج الفضيل الورتلاني أن يوجه رسالة إلى أطفال بقاص وعائلاتهم مفادها: “قد تمر بنا أيام صعبة، لكن الأمل يبقى دائماً موجوداً، وبالتضامن نستطيع أن نصنع لحظات جميلة وسط أصعب الظروف”، فالرحلة لم تكن مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل كانت رحلة في معنى التضامن، ورحلة في صناعة الأمل، ورحلة نحو إعادة رسم البسمة على وجوه الأطفال.

“سَنَدٌ لَكُمْ”… تضامن يتواصل
وتأتي “رحلة الأَمَلْ” ضمن المسار التضامني الذي أطلقه فوج الفضيل الورتلاني – قادرية تحت شعار “سَنَدٌ لَكُمْ”، الذي عرف عدة مبادرات لدعم المتضررين من الحرائق وأفراد المجتمع المحتاجين.
وقد ساهم في إنجاح هذه المبادرات عدد من المحسنين وأهل الخير والمتطوعين، الذين أثبتوا أن روح التضامن والتكافل لا تزال حاضرة بقوة داخل المجتمع.

مقالات ذات صلة