-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كفاءته وانضباطه جعلاه محل احترام الأسرة الكروية

رحيل الحكم حنصال الذي جمع بين الصرامة والحس الإنساني

صالح سعودي
  • 1055
  • 0
رحيل الحكم حنصال الذي جمع بين الصرامة والحس الإنساني

فقدت الأسرة الكروية، في الساعات الأولى من صبيحة الأحد، الحكم الدولي والمونديالي محمد حنصال، الذي وافته المنية عن عمر 78 سنة، إثر سكتة قلبية، في طريق عودته من ولاية الشلف إلى مدينة وهران، رفقة أعضاء جمعية “راديوز” بقيادة قادة شافي والنجم الكروي الأسبق لخضر بلومي. وبذلك تفقد الكرة الجزائرية شخصية رياضية بارزة رفعت رأس التحكيم الجزائري والإفريقي عاليا خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

عبر الشارع الكروي الجزائري عن عميق حزنه إثر وفاة الحكم الدولي الأسبق محمد حنصال بعد مسيرة حافلة بالعطاء فوق الميدان، وهو الذي ترك بصمته في مختلف المباريات المحلية والدولية التي أدارها على مدار سنوات طويلة خلال مشواره التحكيمي، بفضل كفاءته وصرامته، ناهيك عن المحبة التي يحظى بها من طرف الجميع بفضل تواضعه وحسه الإنساني الراقي. وبحسب مقربين من الفقيد، فقد توفي محمد حنصال إثر سكتة قلبية، حين كان قادما من ولاية الشلف متوجها للعودة إلى مدينة وهران، حيث شارك رفقة أعضاء جمعية “راديوز” في نشاط رياضي جواري بحي الفيرم بالشلف، وعرف إقامة دورة كروية ما بين الأحياء، مع تكريم المرحوم بوهلة رفقة اللاعب الأسبق مصطفى مكسي الذي يعد واحدا من أبرز لاعبي جمعية الشلف خلال السبعينيات والثمانينيات، حيث يعد الفقيد محمد حنصال واحدا من الأعضاء البارزين في جمعية “راديوز” الحريصة على تكريم اللاعبين القدامى ومختلف الشخصيات التي قدمت الكثير للكرة الجزائرية، وهي الجمعية التي يترأسها قادة شافي، وتتشكل من عدة وجوه كروية بارزة مثل لخضر بلومي وفضيل مغارية والفقيد حنصال وغيرهم.

ويجمع المتتبعون على المسيرة الحافلة لفقيد الكرة الجزائرية، حيث يعد محمد حنصال واحدا من أبرز الحكام الجزائريين خلال فترات السبعينيات والثمانينيات إلى غاية التسعينيات، فعلاوة عن البصمة التي تركها في مختلف المباريات التي أدارها محليا، فقد كان له الأثر الطيب في المواعيد الرسمية التي أدارها قاريا ودوليا، وهو الذي شارك في مونديال 90 بإيطاليا، ما جعله يحظى باحترام وتقدير الأسرة الكروية، وهو الذي يجمع بين الكفاءة والصرامة فوق الميدان، وكذلك الحس الإنساني الذي طبع عليه، بدليل أنه مباشرة بعد اعتزاله التحكيمي بقي حاضرا فوق الميدان، من خلال تفعيل مختلف المبادرات التي تخدم الساحة الكروية فنيا وإنسانيا، حيث ورغم الظروف الصحية والعائلية التي مر بها، خاصة بعد وفاة زوجته، إلا أنه بقي حريصا على إنجاح المبادرات التي تقام من طرف جمعية “راديوز” إلى غاية وفاته صبيحة أمس، بعد ساعات قليلة من الإشراف على نشاط رياضي جواري في حي الفيرم بالشلف، والذي عرف تكريم المرحوم بوهلة محمد والنجم الكروي الأسبق لجمعية الشلف مصطفى مكسي.

وقد خلف وفاة الحكم المونديالي محمد حنصال موجة منة الحزن في الوسط الرياضي، ما جعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي يتحدثون بإسهاب عن خصاله ومسيرته الرياضية المميزة من الناحية الميدانية والإنسانية، حيث قدم رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وليد صادي تعازيه الخالصة لعائلة الفقيد، حيث نشرت الصفحة الرسمية للفاف رسالة التعزية التي جاء فيها: “ببالغ الحزن والأسى، تلقى رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، السيد وليد صادي، نبأ وفاة الحكم الدولي السابق محمد حنصال، وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم رئيس الاتحاد، باسمه الخاص ونيابة عن كافة أعضاء المكتب الفدرالي، بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد، وكل أسرة التحكيم الجزائرية، راجين من المولى- عز وجل- أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه جميل الصبر والسلوان”. كما كتب رفيقه ورئيس جمعية “راديوز” قادة شافي ما يلي: “الله أكبر، صديقي وأخي الأكبر الفقيد محمد حنصال في ذمة الله، توفي إثر سكتة قلبية بولاية الشلف، وهو يؤدي واجبه الرياضي خدمة للشباب، كما شرفها في السابق كحكم مونديالي، إنا لله وإنا إليه راجعون”. كما نعاه المعلق الرياضي الشهير حفيظ دراجي بمنشور على صفحته الرسمية، بالقول: “تلقينا نبأ وفاة الحكم الدولي الجزائري السابق محمد حنصال، أحد الوجوه التي طبعت تاريخ التحكيم الجزائري والإفريقي بحضورها المميز ومسيرتها المشرفة في الملاعب”، مضيفا بالقول: “السي محمد، كما كان يحلو لنا مناداته، عُرف كذلك بنشاطه الرياضي والإنساني، ومشاركته الدائمة في الأعمال الخيرية مع جمعية “راديوز”، رفقة عدد من الأسماء الرياضية المعروفة، على غرار لخضر بلومي وكويسي مصطفى وفضيل مغارية وغيرهم من الوجوه التي جمعتها به روح المحبة والعمل الخيري”، مؤكدا أنه برحيله، تفقد الساحة الرياضية الجزائرية واحدا من رجالاتها الذين خدموا كرة القدم بإخلاص وتركوا أثرا طيبا في نفوس كل من عرفهم داخل الملاعب وخارجها.

ومعلوم أن الفقيد محمد حنصال يعد من مواليد 6 نوفمبر 1947، وهو من خيرة الحكام الأفارقة والدوليين على مدار السنوات الأخيرة، كما يحظى بمحبة الأسرة الكروية في الجزائر، بناء على ماضيه التحكيمي المشرف، وبقائه في الميدان داعما للرياضة ومرافقا للأجيال الصاعدة، ومساعدا للاعبين والرياضيين القدامى الذين مروا بظروف صحية أو مادية صعبة، من خلال نشاطه الرياضي والخيري مع جمعية راديوز بقيادة قادة شافي ونجوم كروي معروفة مثل لخضر بلومي وفضيل مغارية والقائمة طويلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!