رغم صعوبة المهمة “الزماڤرة” متفائلون ولا ينامون في انتظار المباراة
يسدل الستار ،الثلاثاء، على الرحلة المراطونية لتصفيات كأس العالم، بإقامة مباراة العودة ما بين المنتخب الوطني الجزائري وضيفه منتخب بوركينافاسو، التي ستشهد دون شك صراعا مثيرا على المقعد الأخير المخصص للقارة السمراء ـ وعلى غرار بقية إخوانهم بأرض الوطن، يعيش أبناء الجالية الجزائرية بفرنسا، أوقاتا غير عادية هذه الأيام، وعلى أحر من الجمر في انتظار موعد انطلاق تلك المباراة، وذلك بالرغم من عدم تخوفهم من الفريق الضيف وتفاؤلهم على قدرة ممثلهم في قلب نتيجة مباراة الذهاب إلى فوز ساحق، يدخلون من خلاله بلاد السامبا من بابه الواسع وفي هذا الإطار قال طارق “21 سنة، طالب بمعهد المحاسبة”: “الفريق الجزائري، سيظهر في لقاء العودة بوجه مخالف تماما لمقابلة الذهاب”.
ويضيف طارق: “الفريق الجزائري سيلعب بأكثر ثقة وإصرارا لكسب رهان التأهل ويتوفر على الوسائل للوصول إلى مبتغاه، مدرب كبير، لاعبين في المستوى الأوروبي، جمهور من ذهب”. في حين يقول علي “32 سنة، تقني بمؤسسة الكهرباء والغاز العمومية” المباراة ستكون مثيرة، نظرا إلى أهميتها وإلى قوة الفريق المنافس وطموحاته الكبيرة في السنوات الحالية، فهو فريق محترم وقوي لا يجب نكران ذلك، يتحسن مستواه يوما بعد يوم وبشكل لافت للإنتباه، غير أن الكلمة ستكون دون شك لفريقنا، إذا دخل عناصره والهجوم، هذا الأخير مطالب أن يكون أكثر فاعلية للتسجيل والتأهل، في حين أشار رشيد “26 سنة، خضار بسوق مدينة بيار بليت بالضاحية الجنوبية لمدينة ليون” إلى إجراء المباراة على أرض ميدان البليدة ومؤازرة الجمهور لفريقه من فوق المدرجات سيساهم في تحقيق فوز عريض لأشبال المدرب وحيد خليلوزيتش، ويرى مهدي “36 سنة، سائق حافلة، بمؤسسة النقل العمومي لمدينة ليون تي.سي.أل TCL “: “إن عودة الفريق الوطني مع الإنتصار والأفراح من شأنه أن يفتح باب التأهل واسعا إلى البرازيل” قائلا”من حسن حظي، سأكون مساء يوم المباراة في راحة، وهكذا أتابع مجريات اللقاء بالبيت”.
أما إبراهمي “39 سنة، تقني بمؤسسة الإتصالات”، فيري:”أن المنتخب الجزائري، سيسعى يوم المباراة إلى فرض أسلوب لعبة المعتاد في تكثيف الحملات الهجومية، والضغط على المنافس إلى أن يفقد الثقة في إمكانياته التي ركز عليها في تربصه الأخير بالمغرب، وسيسجل زملاء سوداني أكثر من هدف”، ويقول الخير “49 سنة، موظف بمخزن لمؤسسة صناعية وينحدر من مدينة سطيف”، أنه من أنصار المنتخب الوطني منذ الثمانينات ومتفائل بفوز المنتخب الجزائري الذي سيجازف حسبه بالهجوم من بداية اللقاء وسيدخل أشبال المدرب خليلوزيتش اللقاء دون شك بعزيمة وبنزعة هجومية لاستدراك نتيجة لقاء الذهاب ويصر على إضافة، أنه فخور لتأدية الخدمة الوطنية الجزائرية بالأغواط وتمسكه بالجنسية الجزائرية الوحيدة لديه، بالرغم من قضائه في فرنسا وأوروبا 47 سنة.
من جهة أخرى، يصرح الهادي “45 سنة، من أصل تونسي، موظف بمؤسسة اجتماعية بغيلوربان، شرق الضاحية الشرقية لليون”: “أن الفريق الجزائري سيجتاز إلى النهائيات دون صعوبة أو إشكال، في حين يتقاسم المنتخب التونسي حظوظه مع منافسه المنتخب الكاميروني 50 مقابل 50 بالمائة”. وتعيش هذه الأيام، الجالية الجزائرية، أفراحا يومية سابقة لأوانها بمناسبة مباراة الجزائر ـ بوركينافاسو، كما تشهد مختلف المحلات والأسواق في مدينة ليون وضواحيها، نفاذا في الألبسة الرياضية للمنتخب الوطني ورايات العلم الوطني، وذلك بعد التهافت الكبير على إشترائها وبأي ثمن، تحضيرا للإحتفال بالتأهل مساء يوم الثلاثاء إن شاء الله.