رفض تقاعد الأساتذة خريجي المدارس العليا!
أثار قرار مديريات التربية للولايات، رفض ملفات الإحالة على التقاعد للأساتذة خريجي المدارس العليا بسبب عدم إتمام 32 خدمة فعلية، حالة من الاستياء وسط المعنيين، الذين طالبوا بالتدخل العاجل لوزير التربية عبد الحكيم بلعابد لوضع حد لفوضى الاجتهادات الفردية، مع التطبيق الصارم لقوانين الجمهورية، و التي تنص على وجوب احتساب فترات التكوين في معاش التقاعد.
تفاجأ عدد كبير من الأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة، لرفض ملفاتهم الخاصة بالإحالة على التقاعد من قبل مديريات التربية، لعدم إتمام سنوات الخدمة، وإسقاط فترات التكوين، الأمر الذي أثار استياء المعنيين الذين طالبوا بتدخل الوزير، لإيجاد حل للمشكل ضمن أطر قانونية، ووضع حد لفوضى الاجتهادات وتسوية المشكل قبل بروز “أزمة متقاعدين”.
وقالت المصادر بأن المصالح المختصة بمديريات التربية لبعض الولايات، رفضت العمل بالتعليمة الوزارية رقم 28، والصادرة عن الصندوق الوطني للتقاعد، والتي تنص على وجوب تثبيت فترة التكوين واحتسابها في التقاعد، شريطة تقديم شهادة عمل مطابقة لنموذج الصندوق الوطني للتقاعد وشهادة التمدرس للفترة المطالب بها وبيان توزيع قسط اشتراك الضمان الاجتماعي، لثلاث فئات من الموظفين ويتعلق الأمر بخريجي المدرسة الوطنية للإدارة والمدرسة العليا للزراعة والأساتذة خريجي المدارس العليا، الذين تتراوح مدة تكوينهم بين ثلاث وخمس سنوات، لتذليل الصعوبات التي يواجهها مراقبو الوكالات المحلية للصندوق الوطني للتقاعد في التحقيق في الفترات المطالب باعتمادها.
ولتجنب احتجاجات الموظفين المرفوضة ملفاتهم من قبل بعض الإدارات والهيئات العمومية، تطبيقا للمرسوم 66/118 المتعلق بالأجور الممنوحة لطلاب المدرسة الوطنية للإدارة، والمرسوم 85/30 الذي يحدد نسب اشتراك الضمان الاجتماعي.
يذكر، أن أزمة توظيف الأساتذة خريجي المدارس العليا، بدأت سنة 2016 في عهد الوزيرة السابقة للتربية الوطنية، التي حرمتهم من التوظيف المباشر أنذاك، بمنح الأولوية في ذلك لخريجي الجامعات دون تخصصات لا علاقة لها بمهنة التدريس، الأمر الذي أدى إلى ظهور أزمة بطالة وسط الأساتذة واستمرت لخمس سنوات متتالية بمعنى المتخرجين لخمس دفعات منذ سنة 2016 إلى غاية 2020.