روراوة غاضب من خاليلوزيتش
يشن المدرب الوطني، وحيد خاليلوزيتش، حربا باردة على رئيس الفاف، محمد روراوة، حيث تجدد الصدام بينهما مرة أخرى. والسبب هو الحصار الكبير الذي يفرضه المدرب البوسني على اللاعبين. هذا ما تسبب في عرقلة عمل “الفاف”، خاصة في التزامها بالعقود التي أبرمتها مع بعض القنوات الخاصة التي دفعت أموالا طائلة للحصول على كواليس المنتخب الوطني وإجراء حوارات مع اللاعبين.
وأوضح مصدر مسؤول لـ “الشروق”، أن خاليلوزيتش رفض التعاون مع إدارته وفسح المجال للكاميرات لتصوير جزء بسيط حول ما يحدث داخل معسكر الخضر بفندق لاريزيرف، ومنع عليها إجراء حوارات مع اللاعبين. وهو ما وضع الاتحادية في حرج.
وأضاف مصدرنا أن رئيس الفاف، محمد رواوة، المتواجد حاليا بالبرازيل، غاضب مما يصدر عن مدربه، خاصة أن هيئته أرادت تسويق صورة المنتخب الوطني في هذه المرحلة وتحقيق عوائد مالية إضافية إلى خزينتها، تحتاجها مستقبلا لسد احتياجاتها، لكن خاليلوزيتش لا يريد التعاون لسببين: حماية اللاعبين من المؤثرات الخارجية والأموال. كما هو نوع من الانتقام من روراوة الذي استفزه سابقا، بالتفاوض مع المدرب الجديد، الذي سيخلفه بعد المونديال، والذي سيكون بنسبة كبيرة المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين روراوة وخاليلوزيتش متوترة منذ شهر ديسمبر للسنة الفارطة على خلفية تماطل التقني البوسني في الرد على مقترح الفاف بتمديد عقده إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015 بالمغرب، وما صاحب ذلك من تصريحات ساخنة صدرت عن الرجلين كادت أن تقضي على العلاقة بينهما قبل مونديال البرازيل.
خاليلوزيتش يرد على روراوة بورقة الجمهور
ولعل الشعبية التي أصبح يتمتع بها المدرب الوطني، وحيد خاليلوزيتش، لدى الجزائريين، الذين أحبوه بفضل النتائج الممتازة التي يصنعها مع الخضر منذ ثلاث سنوات بالتأهل لكأس العالم بالبرازيل، أصبحت بمثابة سلاح يشهره في وجه الاتحادية الجزائرية لكرة القدم. وهي الرسالة التي ربما أراد أن يمررها المدرب البوسني إلى رئيس الفاف، خلال اللقاء الودي التحضيري الأول الذي خاضه الخضر، السبت، أمام منتخب أرمينيا، عندما نزل إلى وسط الملعب ووجه نداء إلى أكثر من 10 آلاف مناصر كانوا حاضرين بملعب توربيان بمدينة سيون، وحثهم على ضرورة احترام القوانين وتجنب اقتحام أرضية الملعب، إلا أن رسالة خاليلوزيتش كانت أبعد من ذلك، لقد أراد أن يبرز تأثيره على الجمهور الجزائري كأسلوب ماكر للضغط على روراوة، لتجديد المفاوضات معه أو حتى يرد الصاع صاعين بعدما تسربت أخبار عن اتفاق الفاف نهائيا مع المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف للإشراف على العارضة الفنية للمنتخب الوطني بعد كأس العالم، وهو الوارد جدا، لأن خاليلوزيتش لا يريد مغادرة المنتخب الوطني من الباب الضيق ويبحث عن طريقة مناسبة تليق بشخصه.
رئيس الفاف يبقى يراقب من بعيد خوفا على اللاعبين
من جهته، تجنب روراوة الرد على تصرفات خاليلوزيتش لأجل غير مسمى خوفا على اللاعبين الذين وصلوا إلى مرحلة حساسة جدا من التحضيرات لكأس العالم. وفضل الابتعاد عن الأضواء والسفر مبكرا إلى البرازيل بحجة التزامه باجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” حول كأس العالم. وغادر مباشرة بعد مباراة أرمينيا تربص الخضر بسويسرا وأسند الأمر إلى رئيس البعثة الجزائرية، عبد القادر برجة، وعضو المكتب الفيدرالي، وليد صادي، لتسيير الوضعية دون مشاكل.