روراوة لن يكفّ عن “تدليل” اللاعبين المغتربين
مازال محمد روراوة رئيس الفاف متمسّكا بِفكرة أولوية اللاعب المغترب في تدعيم صفوف المنتخب الوطني الجزائري على حساب زميله المحلي.
ولا يُستبعد أن يبقى روراوة وفيا لِأفكاره بِهذا الشأن في حال بقائه رئيسا للفاف، في انتخابات تُنظّم بِتاريخ الـ 20 من مارس المقبل.
ودافع روراوة كثيرا عن اللاعبين المحترفين، خلال انعقاد الجمعية العامة العادية للفاف الإثنين الماضي، بِالمركز الفني الوطني لسيدي موسى. ونفى بهذا الصدد مزاعم أن اللاعبين المغتربين يُلبّون دعوة تمثيل ألوان “محاربي الصحراء” لِأغراض مادية (المال)، مُوضّحا أن كرويين من طينة رياض محرز وياسين براهيمي تمنح لهم الأندية الأوروبية مالا وفيرا، ما يجعلهم ينعمون بِحياة كريمة، وبِالتالي يأتون إلى الجزائر حبّا للوطن ليس إلا، على حدّ قول رئيس الفاف.
ويُؤمن روراوة بأن عقم البطولة الوطنية طال ولم تعد هذه المنافسة “تنجب” المواهب مثلما كان الشأن سابقا، وهو مُحق إلى حدّ ما. لذلك سعى جاهدا لِتمرير ما اصطلح على تسميته بـ “قانون الباهاماس” مطلع العقد الماضي، حيث صارت الفيفا تمنح اللاعبين رخصة تغيير المنتخب في حال خوض أحدهم مباراة رسمية مع فريق وطني آخر في الفئات الصغرى أو حتى مباراة ودية مع الأكابر.
وقام روراوة بِجلب عديد اللاعبين المغتربين لِتعزيز صفوف “الخضر”، على غرار عنتر يحي وكريم زياني ونذير بلحاج وسفيان فيغولي وياسين براهيمي ونبيل بن طالب ورشيد غزال، فيما قلّص من هامش وجود العناصر المحلية في صفوف المنتخب الوطني. وكأن روراوة يُريد من لاعبي البطولة الوطنية تأدية أدوار استثنائية في منتخب المحليين.
وكانت “الكاف” قد لجأت نهاية العقد الماضي إلى إطلاق بطولة قارية جديدة خاصة بِفئة المحليين، وذلك لِأغراض تجارية في المقام الأول، وثانيا بِسبب اعتماد كبرى منتخبات إفريقيا على العناصر المغتربة. وقد لقت هذه البطولة استحسان عديد المسيّرين الكرويين في القارة السمراء بينهم روراوة، الذي رأى في هذه المسابقة (الشان) – إن لم يكن أحد الذين خطّطوا لإطلاقها – فرصة للتخفيف من “غضب” اللاعبين المحليين أو بالأحرى “إسكاتهم”.
ولكن الذي قفز فوقه روراوة ولم يمتلك جرأة الخوض فيه، هو: مادام اللاعبون المغتربون مُترفين وفي غنى عن أموال المنتخب الوطني، فكم يقبض روراوة و”مناجرة” هؤلاء اللاعبين من ارتفاع أسهمهم في بورصة الإنتقالات؟ ذلك أن حيازة كروي ما صفة “لاعب دولي” مُرادفة بِالضرورة لِغلاء قيمة عقده في سوق التحويلات الدولية.