روراوة يركب “حصانه” وينطلق في “غزوة” كرسي الفاف
يسعى محمد روراوة رئيس الفاف هذه الأيام ذهابا وإيابا، في حركات يُشتمّ منها تصميم الرجل على تحييد الحواجز والعجلات المطاطية والحجارة التي تحول دون بقائه في منصب المسؤول الأول على مستوى الإتحاد الجزائري لكرة القدم.
وتُعقد في الربيع المقبل الجمعية العامة الإنتخابية للفاف، حيث يعتزم روراوة الترشح لِولاية ثالثة على التوالي وعهدة رابعة في مشواره التسييري لإتحاد الكرة الجزائري.
ويمكن تفسير الإهتمام الذي يبديه روراوة هذه الأيام بِقدماء فريق جبهة التحرير، ومسيّرين سابقين للفاف، ولاعبي “الخضر” المُتوّجين بِكأس أمم إفريقيا 1990، وشخصيات أخرى، بِمساعي الرجل لِحصد دعم قوّي ومؤثّر في انتخابات رئاسة الإتحاد الجزائري لكرة القدم.
وكان روراوة قد زار بحر ديسمبر الماضي “الرمز” قدور بخلوفي، أحد أعضاء فريق جبهة التحرير، الذي يشكو متاعب صحية (شفاه الله). كما أطلق أسماء على مرافق ومنشآت المركز الفني الوطني لسيدي موسى الإثنين الماضي، حيث اختارت هيئته تخليد بعض أعضاء فريق جبهة التحرير ورؤساء سابقين لإتحاد الكرة الجزائري. ووجّه روراوة الدعوة للاعبي “الخضر” المُتوّجين بِكأس أمم إفريقيا 1990، وشخصيات دوّنت إسمها بِأحرف من نور وذهب في سجّل الكرة الجزائرية، على غرار مختار كالام وخالف محي الدين.
مرحلة عصيبة ومنصب يُسيل اللعاب
ويعلم روراوة جيّدا أن المنتخب الوطني يمرّ بِمرحلة عصيبة، على غرار البداية السيّئة في الدور الأخير من تصفيات مونديال روسيا 2018، واحتمال تورّط أشبال الناخب الوطني جورج ليكنس في مصيدة الإخفاق خلال كأس أمم إفريقيا 2017 بِالغابون، ناهيك عن الهزّات التي ضربت بيت “الخضر” مؤخرا، مثلما هو الشأن مع حركة “التمرّد” التي قادها بعض اللاعبين ضد التقني الصربي ميلوفان راييفاتش، واستبدال الناخب الوطني. وبالتالي كان لزاما على روراوة التحرّك لِحشد التأييد والدعم، طالما أن المراهنة على جواد العروض الباهرة والنتائج الجيّدة لـ “محاربي الصحراء”، لم تعد ورقة رابحة للأسباب المذكورة آنفا.
ولا يُذاع سرّ القول إن مناصب رياضية مثل رئيس الإتحادية أو رئيس الرابطة أو رئيس النادي تُغري كثيرا من الناحية المادية، كما تُضفي “هالة” اجتماعية رهيبة على من تُسْنَدُ إليه مثل هذا النوع من المسؤوليات، فتتحوّل إلى أشبه بـ “سجّل تجاربي” للثراء الفاحش وقضاء المصالح وتجاوز المطبّات. ومن الغباء التصديق بأن أصحابها يشتغلون بِصفة “متطوّعين”، إذ يكفي الإطّلاع على الجانب الإجتماعي لهم، أين يشتغل أبناؤهم، أين يعالجون، نوعية السكن الذي يقيمون فيه، وغيرها من الإمتيازات، لنكتشف زيف “النفاق” و”زهد الذئاب”.
وقبل انعقاد الجمعية العامة الإنتخابية للفاف، يبدو المضمار خاليا من المتنافسين بإستثناء “الفارس” التقليدي محمد روراوة، ذلك أنه في حال تقدّم مترشحين لاحقا لدخول هذا الغمار، فلن يكونوا سوى “أرانب سباق”.