روسيا تحشد 20 ألف جندي لهجوم كاسح في سوريا
قال مقاتلو المعارضة الذين يحاربون الجيش السوري وحلفائه جنوب حلب إنهم حصلوا على إمدادات جديدة من الصواريخ أمريكية الصنع المضادة للدبابات من دول تعارض الرئيس السوري بشار الأسد منذ بدأت القوات الحكومية هجوما كبيرا هناك يوم الجمعة الماضي.
وقال مقاتلون من ثلاث جماعات تابعة لـ“الجيش السوري الحر” اتصلت بهم رويترز إن إمداداتٍ جديدة وصلت منذ بدء هجوم الجيش المدعوم من مقاتلين إيرانيين ومن حزب الله.
لكن مسؤولين من إحدى الجماعات قالوا إنه رغم وصول كميات جديدة إلا أن “الإمدادات ليست كافية” مع وضع حجم الهجوم في الاعتبار. ورفضوا ذكر أسمائهم بسبب حساسية الوضع. وقال أحد المسؤولين “عددٌ قليل لا يكفي. يحتاج المقاتلون لعشرات الأسلحة“.
ويجري تزويد عدد من جماعات المعارضة التي تدرّبها دولٌ معارضة للأسد بالأسلحة عبر تركيا في إطار برنامج تدعمه الولايات المتحدة والذي تضمّن في بعض الحالات تدريبا عسكريا قدمته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن مقاتلي المعارضة أصابوا 11 مركبة عسكرية على الأقل بصواريخ موجهة مضادة للدبابات قرب حلب منذ يوم الجمعة الماضي.
من جهة أخرى، بدأت عبر السواحل السورية ومحيط الحدود بين سوريا ولبنان تحضيرات منسّقة وشاملة لإطلاق هجوم عسكري جماعي بتوقيت متزامن ضد جميع فصائل المعارضة السورية دفعة واحدة، حسب موقع “رأي اليوم“.
وقال المصدر إنه على معلومات استخبارية وخاصة تؤكد بأن ست بوارج تابعة للبحرية الروسية أنزلت حمولتها فعلا على سواحل اللاذقية وطرطوس في الأيام الأخيرة وبصورة توحي بأن الحملة العسكرية الروسية في طريقها نحو هجوم شامل وموسّع هذه المرة.
أجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية رصدت هذه التفاصيل، حيث تحدثت الأنباء عن وجود أكثر من 3500 جندي روسي مع كامل التسليح في كل بارجة في حاملات الجنود الستّ، في الوقت الذي كانت فيه روسيا قد أودعت كميات كبيرة من الذخيرة في مستودعات ضخمة يحرسها الدفاع الجوي السوري.
القوة العسكرية الروسية الجديدة لم تدخل بعد نطاق الخدمة المباشرة، لكنها موجودة الآن في معسكرات محمية.
وتعادل القوة الجديدة فرقة عسكرية كاملة قوامها 20 ألفا من الجنود كاملي التسليح مع كميات كبيرة من الأسلحة الإستراتيجية وفرق تكتيكية وسرايا مظلية ومختصة في تأمين الانزالات.
هذا النمط من التحضيرات يتزامن مع سحب فرقة كاملة من الفرق الأربع في الجيش النظامي السوري للتنسيق ضمن غرفة عمليات مع القوة الروسية الجديدة.
بالتزامن أيضا، تتمركز القوات العسكرية السورية النظامية إلى جانب قوات من حزب الله والحرس الثوري في شرق ووسط درعا ضمن ترتيبات تكتيكية تسبق معركة كبيرة لاستعادة درعا.
وتوقع المصدر هجوما كبيرا وموسعا قد يقوم به أكثر من 40 ألف جندي من السوريين والروس وأنصارهم من الحرس الثوري وحزب الله في نفس الوقت ضد جميع المناطق وعلى جميع الجبهات وبالتزامن، حيث يعتبر الخبراء أن تكثيف وجود العنصر البشري الروسي وإيداع وتخزين كميات كبيرة من الذخيرة مؤشر حيوي ومهني من الناحية العسكرية على هجوم كبير وموسع وكاسح يتم التحضير له وقد يبدأ قبل نهاية الشهر الجاري.