روسيا دولة عظمى عسكريا واقتصاديا.. أين منتخبها؟
دولة روسيا واحدة من أكبر دول العالم عسكريا واقتصاديا وفي المساحة وعدد السكان وفي النفوذ السياسي.. ومكانتها رفيعة على الصعيد الرياضي بانتصارات هائلة في الألعاب الأولمبية وفي بطولات العالم المتنوعة إلا كرة القدم.. وهل من المعقول أن تخلو كل منصات التتويج في نهائيات كأس العالم منذ عام 1930 إلى اليوم من أي ظهور سوفييتي (قديما) وروسي حاليا.
الغريب أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في روسيا.. وأن عدد ممارسيها هو الأكثر بين كل اللعبات الرياضية الأخرى.. لكن إنجازات كرة القدم هي الأدنى على طول الخط على صعيد المنتخبات والأندية.. ولم يؤثر في الأمر الارتفاع الهائل في الإنفاق والتمويل على الأندية الروسية في السنوات الأخيرة واستقدام أشهر اللاعبين والمدربين لتحسين الأوضاع.
وسط هذه الضبابية طويلة الأمد يدخل المنتخب الروسي مونديال البرازيل بعد غياب لدورتين متتاليتين عجز خلالهما عن التأهل.. ولكن الأمر يبدو مختلفا هذه المرة بعد التجربة الرائدة التي نفذها المدير الفني الايطالي فابيو كابيلو مع الفريق بتغيير سلوكيات اللاعبين أعضاء المنتخب لتصبح أولوياتهم للفريق قبل أنفسهم.. وحرص كابيلو على انتقاء اللاعبين القادرين على الاندماج في الفريق، وفي الالتزام بمبادئ العمل الجماعي وفي الالتزام بأساليبه الفنية والخططية في الملعب وأساليبه السلوكية والإدارية خارجه.. ونظرا لانشغال أغلب اللاعبين المحترفين خارج الحدود بأنديتهم وبرامجها واهتمامهم الضخم بالمحافظة على رواتبهم المرتفعة مما يقلل اهتمامهم بالمنتخب.. اعتمد كابيلو كثيرا وتدريجيا على اللاعبين المحليين حتى وصل في ختام تصفياته إلى تواجد 11 لاعبا كلهم من الأندية المحلية في أرض الملعب.. ومع التحسن النسبي والمتدرج للفريق كان انتزاعه لصدارة مجموعته من منتخب البرتغال في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2014 حديث الجميع وضد كل الترشيحات التي منحت برتغال رونالدو الصدارة قبل انطلاق التصفيات.
فابيو كابيلو الذي قاد منتخب انجلترا في كأس العالم الماضية أضاف للروس صلابة دفاعية لم يعتادوا عليها.. ووضع الالتزام الخططي لكل لاعب في الفريق لأداء واجبه الدفاعي كل الوقت عنوانا لوجوده في التشكيلة الأساسية للمنتخب، وهو الأمر الذي حال دون وجود نجوم لهم تاريخهم ووزنهم وشعبيتهم في صفوف الفريق المسافر إلى البرازيل.. وعلى رأسهم الثنائي رومان بافليتشينكو ودميتري تاراسوف نجما لوكوموتيف موسكو وسط سخط شديد من عشاق اللاعبين وأنصار ناديهما.
وإذا كان كابيلو قد فرض شخصيته ونفوذه على لاعبيه في الإخلاص والعطاء للفريق والالتزام بالعمل الجماعي وطرق اللعب وكذلك في رفع مستوى دفاع المنتخب ليصل إلى مكانة عالمية.. إلا أنه فشل فشلا ذريعا في تعديل عقلية اللاعب الروسي في الأداء خلال مبارياته خارج ملعبه.. ويقدم الفريق الروسي (سواء المنتخب أو الأندية) أداء هجوميا يحمل كثيرا من المخاطرة في ملعبه وينكمش أوتوماتيكيا عندما يلعب خراج ملعبه فيقل هجومه وتندر فرصه وتنعدم انتصاراته، إلا في أتفه المباريات.. ونتائج المنتخب في التصفيات خير شاهد بعد أن حصد مائة بالمائة من نقاطه على ملعبه بالفوز على كل منافسيه الخمسة في موسكو.. بينما لم يحصد خارج ملعبه إلا 7 نقاط فقط من أصل 15 نقطة بعد الهزيمة في البرتغال وإيرلندا الشمالية والتعادل فى لوكسمبورغ.. ولولا أن الفريق كان صاحب الشعبية الكبرى في المدرجات في مباراتيه خارج ملعبه ضد إسرائيل ولوكسمبورغ ما حقق فيهما الفوز أيضا.
والتشكيلة النموذجية التي يعتمدها فابيو كابيلو في مبارياته تشمل الحارس إيغور اكينفيف وأمامه قلبا الدفاع اليكسي بيرزوتسكي وسيرجي أجناسفيتش والثلاثة من نادي من سسكا موسكو، مما يضمن أعلى درجات التفاهم والانسجام بينهم.. وعلى جانبي الملعب الظهيران اليكسي كوزلوف من دينامو موسكو يمينا ودميتري كومباروف من سبارتاك موسكو يسارا.. وديجور اينيسوف من دينامو موسكو وفيكتور فايزولين من زنيت سانبطرسبورغ ورومان شيريكوف من كراسنودار في الارتكاز الدفاعي بمنطقة الوسط.. وهي وفرة دفاعية لا تتواجد في أغلب الفرق المشاركة في المونديال.. وأمامهم الكسندر ساميدوف من لوكوموتيف موسكو والكسندر كوكورين من دينامو موسكو والكسندر كيرزاكوف من زنيت سانبطرسبورغ.. ووجود اللاعبين جميعا في كل الخطوط من المحليين يزيد الأمر تفاهما في الأداء وصلابة في الدفاع.
ويبدأ منتخب روسيا مبارياته في الدور الأول ضمن المجموعة الثامنة ضد جاره الشرقي منتخب كوريا الجنوبية يوم 17 جوان في ملعب “أرينا بانتانال” بمدينة كويابا.. وتعقبها مواجهة أوروبية ضد بلجيكا في ملعب ماركانا العملاق بمدينة ريو دي جانيرو يوم 22 جوان.. والختام أو الحسم مساء ضد منتخب الجزائر في ملعب “أرينا بايكسادا” بمدينة كوريتيبا يوم 26 يونيو.. وإذا حالفه التوفيق وتأهل إلى الدور التالي سيكون عليه العودة مجددا لمواجهة منتخب البرتغال شريكه في مجموعتهما في التصفيات الأوروبية أو ألمانيا وغانا والولايات المتحدة وهي فرق المجموعة السابعة.
أبرز نجوم الفريق:
**الكسندر كيرزاكوف (27 نوفمبر 1982) أحد المخضرمين في صفوف المنتخب وأكمل 80 مباراة دولية سجل خلالها 25 هدفا.. لعب مهاجما كرأس حربة متقدما في صفوف زينت سانبطرسبورغ وسيفيل الاسباني ودينامو موسكو قبل أن يستقر به المقام حاليا في فريقه الأول مرة أخرى.. يمتلك الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف التي أحرزها أي لاعب في تاريخ الدوري الروسي.
لعب دوليا عام 2002 وشارك لعدة دقائق بديلا لكاربين في مباراة بلجيكا الأخيرة في نهائيات كأس العالم.. لكنه عانى الأمرين بعدها مع كل المدربين على مدار عشر سنوات متتالية.. ولم يعرف مكانا أساسيا مع أي منهم لمدة عام كامل إلا عندما تولى فابيو كابيلو المهمة.
**رومان شيروكوف (6 جوان 1981) لاعب وسط أساسي، وهو من القلائل الذين تنقلوا كثيرا بين الأندية الروسية حتى وصل العدد إلى عشرة أندية!! وهو معار حاليا من نادي زنيت سانبطرسبورغ إلى كراسنودار.. وامتد عدم الاستقرار في مشواره من الأندية إلى المراكز، حيث بدأ جناحا في الأشبال ثم إلى لاعب وسط مهاجم وتراجع إلى ارتكاز الوسط.. وتأخر انضمامه إلى المنتخب حتى قارب عامه السابع والعشرين دون أن يرتدي قميص بلاده.. وعندما ضمه المدرب الهولندي ادفوكات أشركه قلبا للدفاع في المنتخب.. ولكن الأيام أثبتت أنه مسؤول عن كثير من مشاكله بعد أن تفوّه بعبارات عنصرية في كثير من مبارياته ضد منافسيه والجماهير حتى وصل به الأمر لوصف تشكيلة لاعبي سلوفاكيا بحظيرة المواشي.
**إيغور دينيسوف (17 ماي 1984) علامة استفهام كبيرة في الكرة الروسية.. لاعب وسط أساسي في ناديه دينامو موسكو وفي المنتخب.. وله رقم قياسي في عدد المباريات مع ناديه السابق زنيت سانبطرسبورغ حيث تخطى حاجز 300 مباراة رسمية.. ووضع على ذراعه شارة كابتن النادي كثيرا واختاره كابيلو ليكون كابتن المنتخب خلفا لارشافين من شتاء 2012.. ولكنه أكثر لاعبي روسيا تعرضا للعقوبات في السنوات الأخيرة وتنوعت العقوبات الإدارية والفنية والمالية حتى وصلت إلى حد إجباره على التدريب واللعب مع فرق الأشبال الذين يصغرونه بعشرة أعوام.
**سيرجى اجناسيفيتش (14 جويلية 1979) اللاعب الأكبر في التشكيلة الأساسية للمنتخب الروسي وهو أحد أعلى لاعبي بلاده على صعيد المهارات الفردية لاسيما في استقبال الكرة وتوقعها ورؤية زملائه.. ويجيد اللعب في عدد كبير من مراكز الدفاع ووسط الملعب ويتميز بسلوكه الطيب مع زملائه ومنافسيه.. لكنه اتهم بتعاطي العقاقير المنشطة قبل سنوات وكشفت التحاليل تناوله لدواء ضد الأنفلونزا وأوقف لمباراة واحدة.
**إيغور اكينفيف (8 أفريل 1986) حارس المرمى الأول للفريق الروسي منذ عشر سنوات.. يلعب مع سسكا موسكو أساسيا منذ كان في الثامنة عشرة وحقق معه أكثر من 10 بطولات محلية وأوروبية.. بارع في ألعاب الهواء ويجيد الخروج السريع من مرماه بشجاعة لإغلاق الزوايا أمام الانفرادات التي يتعرض لها.
نجم في دائرة الضوء
الكسندر كوكورين.. أصغر من سجل هدفا لناديه
مدافعو الأخضر مسؤولون عن رقابته طوال الوقت
أكمل كوكورين عامه الثالث والعشرين في مارس الماضي.. وتمكن الشاب الصغير الهداف من حفر اسمه بسرعة في سجلات الكرة الروسية، وتنبأ له أغلب الخبراء بالارتقاء السريع في سماء الكرة الأوروبية والعالمية.. ويراهن مدربه فابيو كابيلو أن نهائيات كأس العالم 2014 ستشهد مولده الحقيقي عالميا، وأنه سيحمل الفريق على أكتافه في اللحظات الحرجة من المباريات المغلقة.. وهو اللاعب الذي يجب أن تتجه إليه عيون مدافعي منتخب الجزائر لكل الوقت خلال مباراتهما المشتركة في المونديال.
كشف كوكورين باكرا جدا عن موهبته عندما ضربت الإصابات فريقه دينامو موسكو قبل مباراته ضد ساتوم موسكو اوبلاست في الدوري الروسي في الرابع من أكتوبر 2008.. واضطر المدرب لاستدعائه لإكمال عدد الاحتياطيين فقط باعتبار المباراة سهلة للغاية.. ولكن المفاجأة حدثت بتقدم بهدف على مدار أكثر من 72 دقيقة.. واضطر المدرب للدفع بلاعبه الصغير مع مطلع الشوط الثاني ليكون أكثر حماسة وجدية من زملائه المستهترين.. وقبل 18 دقيقة فقط من نهاية اللقاء فعلها كوكورين وسجل هدف التعادل المرتقب، وبعدها أهدى أحد زملائه الكرة لإحراز هدف الفوز.. وأصبح كوكورين أصغر لاعب يسجل هدفا مع دينامو موسكو في تاريخه بالدوري وعمره 17 عاما و199 يوما فقط.. ووضعه المدرب أساسيا بعد شهر في مباراة أخرى فلم يخذله وسجل هدف فريقه وهدف المباراة الوحيد ضد لوكوموتيف موسكو.. وتحوّل أساسيا بعدها وأصبح الهداف الأول لفريقه حتى 4 يوليو 2013.. وقرر النادي بيعه إلى نادي انزي مقابل 25 مليون دولار، وهو أعلى سعر لأي لاعب بين الأندية في الدوري الروسي.. وقبل أن يشارك كوكورين في أي مباراة تعرض نادي انزى لأزمة مالية حادة أدت إلى إفلاسه وبيع كل لاعبيه.. وعاد كوكورين مجددا إلى دينامو موسكو دون اللعب ولو لدقيقة واحدة مع انزي.
بدأ مشواره الدولي مع منتخب بلاده عام 2011 وشارك في أمم أوروبا 2012 وكان أحد الركائز التي اعتمد عليها كابيلو في تصفيات المونديال.
الطريق إلى المونديال
الفوز الدائم في موسكو وراء تخطي البرتغال إلى الصدارة
أوقعت القرعة منتخب روسيا في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2014 مع منتخبات البرتغال وإسرائيل وايرلندا الشمالية وأذربيجان ولوكسمبورج.. ولم يكن الجمهور الروسي واثقا في فريقه بعد عجزه عن التأهل لدورتين متتاليتين فلم يذهب أكثر من 14 ألف متفرج إلى الملعب في موسكو لمشاهدة المباراة الأولى ضد منتخب ايرلندا الشمالية.. وتجاوز اللاعبون صدمة غياب جمهورهم وفازوا بهدفين نظيفين.. وعندما ذهبوا إلى إسرائيل في ملعب أضيق جدا لأداء المباراة الثانية وجدوا أكثر من عشرين ألف إسرائيلي من أصل روسي يشجعونهم أكثر مما حدث في موسكو.. وارتفعت المعنويات للسماء وحسمها الروس بهدفين باكرين وأنهوا اللقاء برباعية نظيفة وتصدروا المجموعة.. وحانت المواجهة على الصدارة في موسكو مع البرتغال تحت قيادة الحكم الهنغاري الشهير كاساي، واكتظت المدرجات بستين ألفا هذه المرة فكان الفوز الحاسم بهدف كيرزالوف.. ومنح الفوز غرورا للجماهير واللاعبين بتحقيق فوز سهل ومضمون في لقائهم التالي بعد أربعة أيام فقط ضد منتخب أذربيجان.. ولم تذهب الجماهير ولم يجتهد اللاعبون حتى قاربت المباراة من نهايتها فأنقذتهم ركلة جزاء للفوز 1 –صفر والانفراد التام بصدارة المجموعة.
انتهت مرحلة التفوق الجماهيري التام للروس في كل مبارياتهم الرابعة السابقة وذهبوا بعيدا عن جمهورهم للمرة الأولى في رحلتين إلى لشبونة لمواجهة منتخبي البرتغال وايرلندا الشمالية على التوالي.. وخسروا المباراتين بنتيجة واحدة 1-صفر وفتحوا الباب للبرتغاليين للحاق بهم.. لكن الجانب المطمئن أن المباريات الباقية لمنتخب روسيا كانت أسهل جدا وفازوا ببساطة ذهابا وإيابا على لوكسمبورغ.. واجتازوا إسرائيل في موسكو ولم يكن الفوز في مباراتهم الأخيرة ضد أذربيجان حتميا، بعد أن اتسع فارق النقاط بينهم وبين البرتغال إلى ثلاث نقاط قبل المرحلة الأخيرة.. ولعب الروس للتعادل وتقدموا بهدف باكر ولم يحزنوا لتعادل أصحاب الملعب في الدقيقة الأخيرة.. وأنهوا المجموعة في الصدارة بفارق نقطة عن البرتغال.
المدير الفني
فابيو كابيلو.. اسم يعني الجودة في عالم التدريب
ألقاب كثيرة كلاعب ومدرب وثروة تضعه بين الأثرياء
قليلون هم المدربون المعروفون في كل مكان بين جماهير كرة القدم.. والايطالي فابيو كابيلو أحد هؤلاء القليلين.
تألق لاعبا ناجحا مع أندية روما وميلان وجوفنتوس وحقق ألقابا معها جميعا.. واحتل مكانا في منتخب ايطاليا في الجزء الأول من السبعينات وشارك معه في نهائيات كأس العالم 1974.. وعندما تحول مدربا قادها جميعا مجددا إلى الألقاب المحلية والأوروبية وأنزل مع ميلان (في عصره الذهبي للثلاثي الهولندي غوليت وفان باستين وريكارد) خسارة قاسية برباعية نظيفة في شباك برشلونة الاسباني في نهائي أبطال أوروبا 1994.. وله جولتان متفرقتان ناجحتان مع ريال مدريد وتوّج خلالهما ببطولة الدوري.. وتحوّل فابيو كابيلو لتدريب منتخب انجلترا، حيث وفق عبر التصفيات في التأهل لكأس العالم 2010 وأمم أوروبا 2012 لكنه لم يصل في الأولى إلى المربع الذهبي بسبب أخطاء التحكيم في مباراة ألمانيا في ثمن النهائي.. ورغم أن عقده كان ممتدا، إلا أنه فضل الاستقالة قبل أمم أوروبا 2012 لخلاف حول قراره إبعاد اللاعب جون تيري عن شارة قائد المنتخب.
تولى كابيلو مهمة المدير الفني لمنتخب روسيا في جويلية 2012 خلفا للهولندي ديك ادفوكات ونجح سريعا في قيادة الفريق لتحقيق ما عجز عنه على مدار 12 عاما، وهو التأهل للمونديال.. وكافأه الاتحاد الروسي لكرة القدم بتمديد عقده حتى نهاية كأس العالم 2018 والتي تنظمها روسيا للمرة الأولى على ملاعبها.. وهو ما يشير إلى أنه سيبقى منغمسا في مجال التدريب حتى يكمل 72 عاما، رغم أنه أدلى بتصريحات قبل عدة سنوات بعزمه ترك العمل كمدرب كرة القدم قبل أن يكمل 70 عاما ليتفرغ لأسرته وحياته الخاصة.
ويعتبر كابيلو أحد كبار الأثرياء في إيطاليا ويمتلك متحفا فريدا للمقتنيات الفنية القيمة والنادرة في أحد قصوره وتقدّر قيمة تلك المقتنيات بأكثر من عشرة ملايين يورو.. وتسببت تلك الثروة في إحالته للتحقيق بتهمة الفساد والتهرب الضريبي قبل عدة سنوات.. وبعد سلسلة تحقيقات طويلة المدى أكد المدعي العام في إيطاليا براءته التامة.
التاريخ في المونديال
السوفييت رابع مونديال 1966.. وروسيا بلا حاضر
كان منتخب الاتحاد السوفييتي قويا في الخمسينات والستينات وفاز باللقب الأوروبي الأول عام 1960 وخسر نهائي البطولة الثانية 1964 وجاء رابعا في مونديال 1966.. وعندما تفكك الاتحاد السوفييتي مطلع التسعينات امتلكت روسيا كل القوة العسكرية وأغلب الجانب الاقتصادي لكنها فقدت نجوما كبارا في كرة القدم.
ومع دخول منتخب روسيا إلى مونديال 1944 بالولايات المتحدة حدثت المتناقضات.. خرج الروس من الدور الأول بخسارتين من منتخبي البرازيل 2-صفر والسويد 3-1.. ولكنهم فازوا على الكاميرون 6-1 في أكبر فوز بالبطولة.. وسجل اوليغ سالينكو بمفرده خمسة أهداف محققا رقما قياسيا تاريخيا لم يتحطم حتى اليوم وتوّج مع البلغاري ستويشكوف بجائزة الحذاء الذهبي للهداف.. وبعد الفشل في التأهل عبر التصفيات الأوروبية إلى نهائيات مونديال 1998 في فرنسا.. رجع الروس للنهائيات عام 2002 والمقامة على الحدود الشرقية في كوريا الجنوبية واليابان مما يضمن حضورا جماهيريا مقبولا.. وتكرر الإخفاق بخروج مخجل وباكرا من الدور الأول على يدي منتخبي بلجيكا واليابان وكالعادة حقق منتخب روسيا فوزا يتيما على الفريق الإفريقي تونس.
حتى الخروج الباكر من الدور الأول أصبح ترفا للروس لأنهم فشلوا عبر الدورتين الماضيتين في عبور التصفيات.. ولايزال منتخب روسيا باحثا عن أي إنجاز في حاضره الكروي المؤلم.