-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زردة الزلط وهردة التفرعين!

جمال لعلامي
  • 2617
  • 0
زردة الزلط وهردة التفرعين!

احتفالات الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات و”ميلاد” الإتحاد العام للعمال الجزائريين، كانت هذه السنة، نتيجة ظروف اقتصادية واجتماعية، فكانت “الزردة” ملونة بماكياج “الهردة” ولذلك رفعت يافطة “الزلط والتفرعين”، في انتظار ظروف مغايرة لهذه المحنة التي تفرضها أزمة البترول الملعونة!

سيدي السعيد في هذه الذكرى، قال إن الاتحاد نجح خلال بضعة سنوات في “تجنيد” أكثر من 100 ألف شاب ضمن صفوف النقابة، وهذا دون شك انتصار للمركزية النقابية، وللفعل والقول النقابي، وهو أيضا مؤشر على قوة النقابة في تغيير الأمور، وارتباط “الطماعين” بالريوع والغنائم التي توفرها، وهو المحفز الذي يجب الحديث عنه أيضا!

يا ريت لم تكن الذكرى متداخلة بين النقابة وتأميم المحروقات، وإن كان فعل التأميم في جزء من تفسيره، هو عمل نقابي، لكن ميلاد التعددية النقابية، موازاة مع ميلاد التعددية السياسية، بداية التسعينيات، بعد أحداث الخامس أكتوبر 1988، وميلاد الديمقراطية، خلط المفاهيم، ومثلما عزز المكاسب، فإنه وسّع دائرة الانتهازيين والغمّاسين باسم النقابات والأحزاب!

من واجب كلّ الجزائريين أن يحتفلوا بنشوة الانتصار، حيال قرار تأميم المحروقات، لكن هل يحقّ اليوم لكلّ العمال أن يصفقوا ويرقصوا لميلاد “اتحاد العمال”، والحال أن العمّال أصبحوا مجرّد “بقايا”، والنقابات أصبحت مطالبة بالتجدّد أو التبدّد بعد ما عرفت التعدّد؟

هل استفاد المائة ألف مناضل شاب ممّن انخرطوا في المركزية النقابية؟ حالهم حال آلاف الشباب والشيوخ الذين هربوا من “الاتحاد” وتفرقوا على نقابات في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والإدارية والتربوية، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا!

يحقّ لسيدي السعيد ونظرائه في النقابات الأخرى، أن يصفقوا ويرقصوا، طالما إن العمل النقابي هو أيضا إبداع كلامي وابتكار لقواميس “الهفّ والفستي”، وفي كثير من الحالات، عمليات “شونطاج” و”بريكولاج” و”صابوطاج”، ومرات ضرب للريح بالعصا!

المناضلون والقياديون السابقون للاتحاد العام للعمال الجزائريين، يؤكدون أن إتحاد البارحة ليس إتحاد اليوم، وهذا طبيعي، لكن تأميم المحروقات، يبقى قرارا تاريخيا وسياديا، لا مزايدة فيه ولا مناقصة ولا هم يحزنون، وكان الأجدر بكلّ النقابات، ومعها الحكومة والبرلمان والأحزاب، أن يجتمعوا مرّة واحدة في حياتهم، دفاع عن المجموعة، والمصلحة العامة، بع دما غرق كلّ طرف منها، في تتفيه الآخر، وتلميع الحديد على أنه ذهب أو فضة!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا .......
    ... اتحاد البارحة ليس اتحاد اليوم
    سببه غياب المراقبة والمحاسبة،
    بعيدا عن فرض العقوبات،
    بغرض تحسين نوعية النشاط النقابي والرفع من انتاجيته
    شكرا

  • BESS MAD

    أكبر كابح للتعدية النقابية و الحزبية هي جماعة (الجوطية) الحلاقجية حول قسعة الحاكم و غسل أيديهم بعرق العمال ومسحها بمآزر الأطباء . كيف لجماعة خلاطين مثل هؤلاء أن يمثلوا و يحاموا على رغيف الزوالية أما حديث سيدهم السعيد حقا بما فعله بأموال العمال في قضية الخليفه دليل على تفانيه في القتل البطيئ للعمال لأنه وجد من يخلفهم و رفع الرقم الخرافي إلى مئة ألف بتوزيع البطاقات على الأفارقة رغم أنوفهم و إلا ينقلون مكبلين إلى الحدود .