زرهوني: لن نمنح المشاريع للشركات الأجنبية إلا بشروط..
خرج نائب الوزير الأول، نور الدين يزيد زرهوني، من العزلة التي فرضت عليه بموجب التعديل الحكومي الذي أجراه بوتفليقة نهاية ماي من السنة الماضية، إذ بعد 18 شهرا من توليه منصب نائب الوزير الأول لم يسجل للرجل خلال طول هذه المدة أي نشاط رسمي بمعزل عن الاجتماعات الرسمية والنشاطات الجماعية للجهاز التنفيذي، قبل أن يشرف أمس، رفقة وزير الأشغال العمومية عمر غول على افتتاح الصالون الدولي التاسع للأشغال العمومية.
- نائب الوزير الأول نور الدين يزيد زرهوني، الذي كشفت الأشهر الـ18 الماضية، أن منصب نائب الوزير الأول لم يكن سوى عنوان كبير لاستبعاد مقنع ولبق، رفض أمس، الإدلاء بأي تصريح سياسي، أو الخوض في قضايا أخرى، غير أنه وجه رسالة أقوى من التصريحات السياسية عندما قطع الطريق أمام الأطماع الأجنبية في “طورطة” المشاريع والاستثمارات العمومية الجزائرية، إذ قال صراحة إن المشاريع لن تذهب مستقبلا إلى الشركات الأجنبية إلا بشروط، وفي حالات استثنائية تفرضها حاجة الجزائر الى الخبرة المتوفرة لدى هذه الشركات الأجنبية التي لن تشكل وجهة لها مستقبلا، فيما اتفق وزير الأشغال العمومية عمر غول مع الطرح الذي قدمه نائب الوزير الأول، عندما أكد على أن الشراكة الني تتطلع إليها الجزائر مع المؤسسات الأجنبية هي الشراكة المربحة وفق نظرة “برغماتية” محضة بإمكانها أن تحقق الكمال للشركات الوطنية.
ودعا نور الدين يزيد زرهوني لدى إشرافه رفقة وزير الأشغال العمومية على افتتاح الصالون الدولي التاسع للأشغال العمومية، المؤسسات الأجنبية إلى استغلال فرص الاستثمار التي توفرها السوق الجزائرية، في إشارة واضحة منه إلى البرنامج العمومي للتنمية، مشددا في المقابل على ضرورة أن تراعي هذه المؤسسات الأجنبية الأهداف المسطرة من قبل الدولة في مجال دعم التنمية، ومنها وجوب مساهمة الشركاء الأجانب في ترقية الإنتاج على المستوى المحلي وإسهامهم في توسيع سوق الشغل وفي نقل الخبرة إلى الكفاءات الوطنية.
وردا على سؤال الشروق بخصوص التعديلات المدرجة على قانون الصفقات العمومية في حلته الجديدة وانعكاساته على مشاريع القطاع، قال الوزير على هامش الصالون إن التعديلات المدرجة ستمكن كل قطاع من القطاعات الوزارية باستحداث مصلحة خاصة مهمتها الأساسية متابعة صفقات المشاريع، بداية من مرحلة الدراسة إلى المحطات المختلفة لإنجاز المشاريع، انطلاقا من التحضير مرورا بالمتابعة وصولا إلى تنفيذ الصفقات.
وأوضح غول أن التعديلات المدرجة تهدف بالأساس إلى تحسين التدابير التي يحملها القانون الحالي من خلال إضفاء مرونة في الصفقات وتقليص آجال الفصل فيها، وحتى تسريع عملية التوقيع على العقود التي مازالت تستهلك وقتا طويلا، ومعلوم أن المرسوم الرئاسي الذي جاء بقانون الصفقات العمومية كان قد أدرج مادة واضحة، كرست مبدأ “الأفضلية” للمؤسسات الوطنية بنسبة 25 بالمائة عند الاكتتابات للمناقصات، بينما أجبر المستثمرين الأجانب على إبرام اتفاق مع شريك جزائري وفقا مبدإ51 بالمائة للشريك الجزائري مقابل حصة 49 بالمائة للشريك الأجنبي