زروال حطّم آلته الموسيقية على رأس مناصر مصري ويتمنى أن يهز بها المدرجات في البرازيل
عودنا على صنع الحماس في المدرجات، فخطف السمع والبصر في لقاءات المنتخب الوطني، استمع لصوت آلته الموسيقية الكثيرون. لكن قليلين هم الذين يعرفون محمد زروال، المناصر الفنان الذي هزّ المدرجات بمعزوفاته الممتعة على آلة الترومبات.
ابن المحمدية بولاية معسكر، محمد زروال اشتهر بتواجده الدائم في المباريات الكبرى للمنتخب الوطني، فهو الذي اقترن اسمه بآلة “الترومبات” التي دوت في أم درمان وبوركينافاسو وتشاكر و5 جويلية، فلكل الذين اعتادوا على سماع صوت هذه الآلة في الملاعب أن يعلموا أن وراءها المناصر الوفي محمد زروال، الذي التقيناه وروى لنا حكاية عشقه لآلة “الترومبات”، فيقول بأنه عصامي، وقد تعلم العزف على هذه الآلة منذ الصغر، فكان كلما سمع صوتها اقشعر بدنه، ومن شدة حبه لها استعار مبلغا من المال واشتراها وراح يعزف عليها بمفرده، فكان يختلي بنفسه في غابة مجاورة لمسكنه، وينتبذ مكانا تحت الشجر ويحاول أن يصحح النغمات، فيفلح في محطات وينقطع نفسه في أخرى. ومع مرور الوقت كون نفسه، وأصبح يتحكم في هذه الآلة رغم صعوبة العزف عليها، وتألق في المحمدية إلى أن أصبح شخصية معروفة بالمنطقة، فسكان هذه البلدية لا يمكنهم أن يتصوروا عزفا على “الترومبات” دون أن يكون وراء هذه الآلة شاب اسمه محمد زروال.
ولم يتوقف محدثنا عند هذا الحد، بل تمكن من تكوين فرقة “قرقابو” تعرف في المحمدية باسم البهجة والأفراح، فترأسها محمد وأصبح يتنقل معها إلى ولايات الغرب الجزائري، وبالنسبة لزروال الخضر جزء من حياته، فقد رافقهم في كل المحطات تقريبا، وكان قائدا للجوق في ملعب تشاكر بالبليدة في مباريات المنتخب الوطني، وتنقل إلى بوركينافاسو في لقاء الذهاب فرقص على أنغامه الأنصار في مطار الجزائر وملعب 4 أوت بواڤادوڤو، أين سجلت معزوفاته حضورها بقوة، وحتى الأنصار البوركينابيين أعجبوا به، خاصة لما يصعد فوق سياج المدرجات فيقابل الجماهير ويدعوها إلى إتباع نغماته والتفاعل معها، كما كان يتدخل كلما توترت الأعصاب، فيلهي الجمهور ويحُول دون اللجوء إلى الرشق بالقارورات، وكان حاضرا أيضا في أم درمان، وهناك كانت له قصة طريفة، حيث يقول زروال أن آلة “الترومبات” التي أملكها حاليا هي الثانية لأن الأولى حطمتها فوق رأس مناصر مصري أثناء مناوشات بين الأنصار الجزائريين والمصريين، وأسأل الله أن يغفر لنا، وإذا كان زروال قد سجل حضوره في كل المحطات السابقة، فما يتمناه حاليا هو أن يكون حاضرا في مونديال البرازيل ليصنع ذات المشاهد ببلاد السامبا.