زرڤين يُغادر مجمّع سوناطراك تحت ضغط تداعيات تيڤنتورين
عجّل الاعتداء الإرهابي على منشأة الغاز بتڤنتورين، برحيل الرئيس المدير العام الحالي لمجمع سوناطراك عبد الحميد زرڤين، الذي خلف نورالدين شرواطي، شهر نوفمبر2011، حيث ينتظر تعيين سعيد سحنون، نائب الرئيس المكلّف بنشاطات المصب، ومدير عمليات الشراكة الأسبق في المجمع.
وفي حال تأكد تنصيب سعيد سحنون الأحد، سيكون الرئيس المدير العام الحالي عبد الحميد زرڤين، الرئيس الأقصر عمرا على رأس مجمع “سوناطراك”، فضلا عن كونه أول كبش فداء سيدفع ثمن الاختراق الأمني لمنشأة تيڤنتورين وثمن التسيير الكارثي لملف الاتصال المؤسساتي الذي رافق العملية، والذي طبعه تضارب خطير بين تصريحات وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، وتصريحات الرئيس المدير العام عبد الحميد زرڤين.
والتزم الجمعة مسؤولون كبار في مجموعة سوناطراك الصمت المطبق، رافضين تأكيد أو نفي إنهاء مهام عبد الحميد زرڤين واستخلافه بسعيد سحنون، غير أن مصدر رفيع بوزارة الطاقة والمناجم، أكد في تصريح لـ”الشروق” أن وزير الطاقة والمناجم، رفض إشراك زرڤين في الاجتماع المطول الذي عقد مساء الخميس، بمقر وزارة الطاقة والمناجم مع قيادات مجموعة بريتيش بتروليوم، ودام إلى ساعة متأخرة بدون مشاركة الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، الذي فشل في الخروج من أزمة الفساد التي تفجّرت سنة 2010، والتي كانت وراء الزّج بقيادات الصف الأول في المجمع في السجن، كما خلّفت أضرارا نفسية عميقة لإطارات المجمع مما تسبب في شل المبادرة لدى أغلبية الموارد البشرية المسيرة.
وتم تداول 3 أسماء لخلافة عبد الحميد زرڤين، ويتعلق الأمر بكل من على حاشد ومشرواي أحمد، المدير الأسبق للاستغلال، قبل أن يستقر الأمر على سعيد سحنون، وهو مهندس متخرج من الولايات المتحدة الأمريكية، ويملك دراية جيدة بقطاع الإنتاج والشراكة، حيث سبق له إدراة عمليات فرع المساهمات مع المجموعات الأجنبية وهو التخصص المطلوب مستقبلا مع دخول قانون المحروقات الجديد حيز التنفيذ، وخاصة في مجال التنقيب عن المصادر غير التقليدية، والتنقيب في مناطق الشمال والبحر.
وأكد مصدر “الشروق” أن التصريح الذي عجّل بذهاب زرڤين، هو تأكيده لمعطيات خاصة بسحب شركات غربية لعمالها من الجزائر، في الوقت الذي تسعى الحكومة وعلى أعلى المستويات في تطمين الرأي العام المحلي والدولي، بمحدودية الآثار السلبية لهجوم تيڤنتورين على الصناعة النفطية في الجنوب الجزائري.
وجاء هجوم تيڤنتورين ليضيف أحمال جديدة لحالة الرفض الواسعة من إطارات المجمع تجاه زرڤين، حيث يتداول على نطاق واسع جدا داخل الشركة أنه فشل في تحسين التواصل مع الكفاءات والإطارات داخل المجمع، وهو طبعه كما أسرّت مصادر لـ”الشروق”، قبل أن تضيف أن العرف السائد داخل المجمع منذ عقود يتمثل في قيام الرئيس المدير العام بجولة شهرية إلى منشآت الشركة على المستوى الوطني، للتواصل المباشر مع الإطارات والعمال، وهو ما لم يقم به زرڤين سوى مرة واحدة أو مرتين منذ تعيينه .