زمن استيراد 650 ألف سيارة سنويا قد ولى.. وعلى الجزائريين فهم ذلك
دشن وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، أمس وحدة لتركيب الشاحنات بالمنطقة الصناعية بباتنة بالشراكة مع المصنع الكوري الجنوبي، حيث ستصل طاقة الإنتاج السنوية إلى حدود 15 ألف وحدة. ومن المنتظر أن تصل 22 ألفا في آفاق 2022، بنسبة إدماج بـ 40 % في خمس السنوات الأولى، في حين تحاشى بوشوارب مجددا الرد على ربراب وانتقاداته بخصوص مشروع هيونداي، وقال: “هناك مستثمرون آخرون في الجزائر، هناك قادة مستقبليون آخرون، يجب أن تمنح الفرصة للجميع”.
وصرح وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب للصحافة الوطنية على هامش تدشين وحدة التركيب التي تمت بشراكة بين غلوبال موتورز إيندستريز وشركة هيونداي، بأن المشروع يندرج ضمن مشاريع أخرى لتنويع الاقتصاد الوطني ومشاريع ميكانيكية على وجه الخصوص، موضحا أن هذا النوع من المشاريع جاء تلبية لطلب داخلي مصدره كان بالأساس الاستيراد، موضحا أن التركيب مرحلة إجبارية يجب المرور عبرها قبل الوصول إلى التصنيع والإدماج المقبول.
وبحسب بوشوارب، فإن الجزائر بلد يرفض أن يبقى بلدا مستوردا للسيارات والجزائر لها طموح إدماج صناعة السيارات وسيتم تدريجيا، موضحا أننا وصلنا ذروة استيراد بـ 650 ألف والسوق حاليا بصدد الانحسار. وأوضح أن ذلك التوجه كلفنا غاليا ونحن نواجه صعوبات في تصحيح ذلك، إننا جميعا نعيش في ظروف واحدة ولاحظنا المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.
ووجه بوشوارب ما يشبه الانتقادات إلى وكلاء السيارات وعلاقتهم بالاستثمار في صناعة المركبات بالجزائر، وقال في هذا الصدد: “نحن نريد أن ندفع وكلاء السيارات إلى أن يصبحوا أصحاب مشاريع صناعية حقيقية ودمجهم في التركيب والمناولة كمرحلة أولية والوصول إلى التصنيع لاحقا”.
وشدد على أن زمن تشجيع الاستيراد قد انتهى، السوق جد واعدة والطلب هائل ولذلك يجب عليكم عدم الاعتماد فقط على الاستيراد لأن الاستيراد كمن ينتظر فصول السنة وما تجود به“.
ورفض بوشوارب الرد على سؤال بخصوص انتقادات عمر ربراب بخصوص وحدة لتركيب شاحنات هيونداي كونه هو من كان يملك الاعتماد، وخاطب الصحفيين قائلا: “توجهوا إلى ربراب واطرحوا عليه هذا السؤال، أنا في باتنة في زيارة رسمية ومشروع صناعي رأى النور بعد أن حاز ثقة السلطات بالولاية لمستثمر شاب.
وأضاف: “هناك مستثمرون آخرون في الجزائر وهناك قادة مستقبليون آخرون في البلاد يجب أن تمنح الفرصة لجميع الجزائريين ليعبروا“.
من جهته، قال سفير كوريا الجنوبية بالجزائر إن بلاده تسعى إلى أن تتعدى هذه الشراكة مرحلة التركيب لتصل إلى تصنيع حقيقي لقطع الغيار محليا في الجزائر.
وشهد التدشين حادثا بروتوكوليا جعل الوزير بوشوارب يرفض اعتلاء المنصة للإدلاء بكلمة، حيث سبقه السفير الكوري إلى إلقاء كلمة على الحضور، وهو ما جعل بوشوارب يسارع مباشرة إلى دخول الورشة لتفقد المشروع وسط ذهول الحضور.