زوبا: لا نملك هازارد ولوكاكو وأنت لست مورينيو ولا فان غال يا خاليلوزيتش
استهجن المدرب الوطني الأسبق عبدالحميد زوبا في حوار خص به الشروق تهكم الناخب الوطني خاليلوزيتش على رفقاء فغولي عقب خسارة بلجيكا حين صرح بأنه لا يملك “هازارد” ولا “لوكاكو”، حيث رد عليه زوبا بأنه ليس مورينيو ولا فان غال حتى يقزم لاعبي المنتخب الذين صنعوا له إسما حتى أصبح يستهتر بالجزائريين في ظل صمت مسؤولي الكرة ببلادنا.
الفريق الوطني خيب في أول ظهور له في مونديال البرازيل، هل من تعليق؟
صحيح، تفاجأنا بالمستوى الهزيل للاعبي المنتخب الجزائري والانهيار البدني وعقم التكتيك الذي رسمه الناخب خاليلوزيتش، حقيقة لم نفهم شيئا وكأن المنتخب ليس منتخبنا، هذا أمر مؤسف.
ما السر في هذا الأداء المخيب؟
صراحة الناخب هو المسؤول الأول على كل هذا، فتخيل أن الجميع لم يتعرف على المنتخب الذي هزم رومانيا وأرمينيا، تشكيلة مغايرة تماما وخطة فاشلة على طول الخط، فمتى كانت الجزائر تدافع بهذه الطريقة، والله أنا في حيرة ولم أفهم شيئا.
لكن المدرب حمل لاعبيه مسؤولية الهزيمة؟
(يضحك) هذا أمر سخيف، أظن أن خاليلوزيتش أراد الاختفاء وراء اللاعبين، فهذا غير صحيح، المدرب ساذج وأثبت محدودية مستواه في هذا المونديال، فلا أحد يتحمل المسؤولية غيره، لقد هزمه المدرب البلجيكي وأعطاه درسا في تسيير فريقه، وعليه الاعتراف أحسن له، فلا يسعني إلا أنه أقول مدرب فاشل وساذج.
المدرب البلجيكي قال كنت أعلم بأن المنتخب الجزائري لا يستطيع أن يكمل المباراة بنفس النسق، وهو يدافع وصدقت تنبؤاته، ما رأيك؟
أجل أي فريق في العالم لا يمكنه أن يدافع طيلة 90 دقيقة في منطقته، لأنه حتما يرتكب أخطاء مع مرور الوقت ويفقد تركيزه في أية لحظة، فالمدرب البلجيكي أذكى من خاليلوزيتش، حيث قام بتغيرات في الوقت المناسب، واللاعبين البديلين هما من سجلا الهدفين، وهو ما يفسر بأن المنتخب البلجيكي وجد المدرب حين احتاجه ونحن العكس، لم نجد المدرب في الشوط الثاني.
الكل لام الناخب الوطني على استبدال محرز بلحسن، فهل اخطأ حقا؟
بدون شك، فقد أخطأ كثيرا، لأنه كان من الأجدر أن يدخل لاعب وسط ميدان هجومي سريع التحرك على غرار جابو أو براهيمي اللذين كانا قادرين على قلب الموازين والاحتفاظ بالكرة حتى يمنحا الثقة لزملائهما وإحراج الدفاع البلجيكي الذي ظهر عليه الثقل، ولا أظن أن مدربا عاقلا يقوم بما قام به خاليلوزيتش.
غياب براهيمي وجابو كان له الأثر الكبير على التشكيلة الوطنية، أليس كذلك؟
أنا لم أفهم شيئا كيف لمدرب يشرك لاعبين في مباريات ودية وينجح بهم ويغيرهم في المباريات الرسمية، فلا أحد ينكر دور جابو وبراهيمي في آخر لقاءين وديين، فمن غير المعقول تغييبهما، وأنا ضد إقحام لاعبين جدد لم يشاركا من قبل في التشكيلة الوطنية لم يمر سوى شهرين على إلتحقاهما بالمنتخب على غرار بن طالب ومحرز، وأنا لست ضدهما، بل الناخب منذ قدومه لم يستقر على فريق واحد، فهو في كل مرة يغير دون جدوى، وقد غير الكثير من اللاعبين ويقحم لاعبين في غير مناصبهم، فلماذا كل هذا؟ أنا أظن ان خاليلوزيتش يستهزئ بنا ويلعب بأعصابنا ولا يكترث حقا بالمنتخب، لأنه يعلم بأن لا أحد سيحاسبه.
حتى الصحافة منعها من أداء واجبها وحرمها من توصيل المعلومة للجمهور، فهل هذا أمر منطقي بالنسبة إليك؟
هذا المدرب لا يثق في أي شخص ولا يحب من ينتقده، فأظن ان الصحافة الجزائرية ظلمت كثيرا في عهد خاليلوزيتش في ظل صمت مسؤولي الكرة في بلادنا الذين لم يتدخلوا على الإطلاق رغم إهانته لها وتفضيله الصحافة الأجنبية والتحدث إليها دون عقدة، لأنه يعلم بأن الجزائريين يفقهون في الكرة ولا يحبون المستهترين، فهل يعقل ان يحرم الجمهور من حقه في الإعلام والتواصل مع منتخب بلاده؟ فليتذكر جيدا بأن الجمهور الجزائري هو من أهل المنتخب للمونديال، ومساندته الدائمة له كانت الفيصل في العديد من المباريات.
الكثيرون أعابوا على خاليلوزيتش طريقة تحضيره للفريق واتهموه بإرهاق لاعبيه وحتى لاعبين مثل فغولي وبوڤرة أكدوا ذلك، فهل هذا صحيح؟
الجميع تابع لقاء بلجيكا، فاللاعبون لم يتمكنوا من إنهاء المباراة، دون شك التحضيرات القاسية وفي نهاية الموسم غير مجدية، حيث كان يتوجب على الناخب الوطني التركيز على الجانب التكتيكي حتى لا يرهق لاعبيه، حتى أنهم خلال مباراة بلجيكا لم يقدروا حتى على تطبيق تعليماته بإخراج الكرة والانطلاق بهجمات معاكسة، لأنهم استنفدوا قواهم، ولم يقدروا حتى على الدفاع.
المدرب الوطني سخر من لاعبيه حين قال لهم بأن هناك من طلب التغيير وهو غير قادر على لعب 90 دقيقة، فهل هذا معقول؟
أظن ان خاليلوزيتش فقد السيطرة على أعصابه، لأنه في حلم، ولا يصدق بأنه في المونديال، وراح يتحجج كل مرة ويستهتزئ بلاعبيه، فقد فعلها مع جابو الذي وصفه بلاعب 10دقائق ،وكاد ان يحطمه، فلولا شجاعته وتحليه بالصبر لكاد يتحطم معنويا، لأن كلاما مثل هذا يعتبر إهانة وسخرية لا يجب السكوت عنها، فعوض شحن لاعبيه وتحضيرهم نفسيا راح يصفهم بأتفه التسميات، فهذه المرحلة تستوجب الوقوف إلى جانب اللاعبين، والمدرب المحترم لا يتهجم على لاعبيه، فهذا أمر بإمكانه ان ينعكس سلبا على مردود الفريق، وأنا جد مصدوم بما يقوله هذا المدرب المغمور.
المدرب خلال آخر ندوة صحفية قال بأنه لا يملك لاعبين من طراز “هازارد ولوكاكو”، ما تعليقك؟
والله عيب وعار ما يصدر من هذا المدرب الذي تجاوز كل حدوده، فأنا استغرب رد فعل مسؤولي الكرة، وبالخصوص الاتحادية، فلا أحد رد عليه وعاتبه، لم كل هذا الخوف؟ فهو بهذا يريد تحطيم لاعبيه نفسيا، لم كل هذه الإساءة للاعبين صنعوا منه مدربا؟ فعوض ان يرفع من معنوياتهم راح يكافئهم بكلام جارح، صدقني لا أجد ما أقوله له سوى “إذا كانت الجزائر لا تملك “هازارد ولوكاكو” فأنت يا خاليلوزيتش لست مورينيو ولا فان غال”، وهنا أسأله ماذا فعلت مع كوت ديفوار بنجوم من طراز دروغبا وكالو ويايا توري؟ وسبق وأن هزمه سعدان بفريق 2010 خلال نهائيات كأس إفريقيا بسبب خطتك العقيمة وإرهاقك للاعبيك. أظن انه حان الوقت لوضعه عند حده، فهو بالغ في السخرية بنا.
إذن ما المطلوب الآن من الفريق الوطني، وهو على باب المباراة الثانية أمام كوريا الجنوبية؟
أريد ان أوجه دعوة لكل لاعبي المنتخب أن لا يعملوا بنصائحه وخطته، لأنه يريد تحطيم الفريق، وعليهم ان يعتمدوا على توجيهات القائد بوڤرة وتقديم ما لديهم وبحرارة حتى يشرفوا ألوان الفريق، لأن المدرب أثبت محدوديته ولا يريد الخير للفريق، وأظن بأنه يريد الانتقام، لأنه يعلم بأنه سيرحل بعد المونديال خصوصا بعد ان قامت الاتحادية بمفاوضة مدرب آخر.
ألا ترى أن هذا نوعا من التمرد قد يؤوله البعض ضدك يا شيخ؟
لا، الكل يعي ما أقوله، لأن المدرب لو واصل بهذا المنوال سيحطم الفريق وسنكون أضحوكة العالم بمستوى هزيل، ونحن لنا كل الإمكانات لتحقيق نتائج جيدة، أنا جزائري، أريد كل الخير لمنتخبنا، والجميع يعرفني بوطنيتي، لكن أن يسخر منا مدرب مغمور كخاليلوزيتش فلن نسمح به أبدا وعلى مسؤولي الكرة التحرك.
أظن ان الوقت غير مناسب لاتخاذ هكذا قرار ضد المدرب قد يكون ذلك في غير صالحه؟
لا، أبدا، نحن لا نلعب من اجل كأس العالم، فلايجب التساهل مع من يهين لاعبينا ويحتقر صحافتنا ويلعب بأعصاب جمهورنا، نحن جزائريين ولنا تقاليد في كرة القدم ولا ننتظر مدربا مثل خاليلوزيتش حتى يدرسنا، فلدينا أحسن المدربين وخيرة اللاعبين، لكن هم بحاجة لدعم وتوفير إمكانات لهم حتى يفجروا طاقتهم.
لكن الحظوظ لاتزال قائمة لتأهلنا للدور الثاني للمونديال؟
والله الأمر صعب جدا، أرأيت كيف تلعب كوريا الجنوبية وسرعة لاعبيها والقوة البدنية للروس، أتعتقد بأن خاليلوزيتش سيتمكن من تحقيق نتائج جيدة في هاتين المباراتين، والله مأمورية الفريق جد صعبة، خصوصا مع استهتار الناخب الوطني الذي لم يستقر على تشكيلة واحدة، وأنا أتساءل كيف لفريق ان يحقق التجانس والتفاهم بين لاعبيه وكل مرة يقحم تشكيلة، فلحد الساعة لا نعلم من سيكون أساسيا، إنه أمر خطير، حتى اللاعبين قد يصابوا بالقلق، ونفسيا هم غير مرتاحين لطريقة تعامل خاليلوزيتش معهم، فهو لا يكترث لأحد، والمهم بالنسبة إليه يقوم بما يدور برأسه.
ماذا تقول للاعبين الجزائريين؟
أريد ان أقول لهم قدموا ما عندكم وأسعدوا الجمهور الجزائري الذي ينتظركم والذي سافر ورافقكم إلى البرازيل ولا تكترثوا للناخب خاليلوزيتش، فهو مغادر، وستتحررون قريبا، وأتمنى لهم النجاح والتوفيق وإسعاد الشعب الجزائري، وقلوبنا معكم، ونحن نحبكم ولا نتخلى عنكم.