زيادات بـ15 ألف دينار في معاشات الجزائريين المشاركين في الحروب الفرنسية
قررت السلطات الفرنسية مراجعة منح قدماء المحاربين الجزائريين الذين أقحموا عنوة في صفوف الجيش الفرنسي في حربها ضد الألمان والهند الصينية، بزيادة تتراوح بين 50 و100 أورو، أي ما يعادل حوالي 10 آلاف و15 ألف دينار بالعملة الوطنية، بداية من شهر فيفري 2014.
وقالت مصادر موثوقة من مركز قدماء المحاربين بالجزائر العاصمة لـ”الشروق” أن الحكومة الفرنسية، بطلب من جمعيات قدماء المحاربين في العديد من الدول بينها الجزائر، قررت مراجعة المنح الشهرية والمنح التكميلية التي يتقضاها المحارب القديم كل ثلاثة أشهر.
وأضافت المصادر ذاتها أن قدماء المحاربين الجزائريين على غرار قدماء المحاربين في الدول الأخرى والذين أقحموا عنوة في صفوف الجيش الفرنسي في حربها ضد الألمان والهند الصينية، سيستفيدون من زيادات في منحهم ابتداء من شهر فيفري المقبل.
وفي سياق متصل، طلبت وزارة الدفاع الفرنسية، تسوية وضعية، ملفات الأشخاص الذين أقحموا في حروب فرنسا إجباريا، وبقيت حقوقهم عالقة، حيث أمرت الوزارة الوصية بدراسة جميع الملفات المودعة على مستوى مصالحها، أو على مستوى المصلحة الخاصة بقدماء المحاربين، المتواجدة بـ”ميتز” حالة بحالة، ومراسلة من تتوفر فيهم شروط الاستفادة من منح وامتيازات خصصتها السلطات الفرنسية لكل من عمل لصالح “العلم الفرنسي وحارب جنبا إلى جنب مع جيشها، ويحوز على بطاقة محارب”، أو الدفتر الفردي الذي يسلم من طرف كتابة الدولة الفرنسية لقدماء المحاربين، أو شهادات الاعتراف أو ما يعرف بـ”شهادة المقاوم القديم”.
وقد كانت وزارة الدفاع الفرنسية، قد خصصت بموجب مشروع قانون المالية للسنة الجارية، أزيد من 100 مليون أورو، موجهة لمعادلة وتسوية المنح لقدماء المحاربين وقدماء العسكر الفرنسيين، على أن تتضاعف قيمة الغلاف المالي سنتي 2014 و2015 لتصل إلى 130 مليون أورو، كما شرعت الحكومة الفرنسية منذ 2011 في دفع مخلفات إعادة تقييم منح قدامى ومعطوبي الحرب الجزائريين، البالغ تعدادهم قرابة 75 ألف شخص، وفقا للتعديل الذي جاء به القانون المصادق عليه من البرلمان الفرنسي.