سأحميكم.. وأي شخص معرض للوقوع في الخطأ
بعثت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، بـ”تطمينات”، إلى الأساتذة معدي أسئلة امتحان شهادة البكالوريا، لاسيما معدو أسئلة الأدب العربي، أين تعهدت بحمايتهم، وشددت على أن “الخطأ” الذي سجل في مادة الأدب العربي للشعب العلمية، يمكن لأي شخص أن يقع فيه، في الوقت الذي أكدت بأن وسائل الإعلام هي من ضخمت الأمور.
وراحت المسؤولة الأولى عن القطاع، على هامش إشرافها أمس على خروج فريق العمل الذي أشرف على إعداد وصياغة أسئلة البكالوريا وكافة العمال والموظفين، الذين تم احتجازهم بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات فرع الجزائر مدة 38 يوما، راحت توجه “رسائل تطمين“، على المجهودات التي بذلوها، وأن ما حدث في اختبار اللغة العربية للشعب العلمية في اليوم الأول من امتحان البكالوريا لما تم إسناد نص شعري لغير صاحبه، مجرد “خطأ” ويمكن لأي كان أن يقع في الخطأ، وأضافت قائلة “سأحميكم وجميعنا معرض للوقوع في الأخطاء، والإعلام هو من ضخم الأمور“.
وتنقلت “الشروق” أول أمس، إلى مقر الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات الكائن بالقبة، وانتظرت هناك لساعات، إلى غاية أن بدأ الأساتذة والعاملون مغادرة المركز وكان ذلك في حدود الخامسة و50 دقيقة، قصد التقرب منهم والحديث معهم، خاصة بعد “المهزلة” التي تورط فيها أساتذة مادة الأدب العربي الذين أسندوا نصا شعريا لمحمود درويش، رغم أنه في الأصل يعود للشاعر نزار قباني، لكنهم رفضوا الإدلاء بأي تصريحات بعد التعليمات التي وجهت لهم من قبل الوزارة.
ووقفت “الشروق“، على الحضور المكثف لعائلات الأساتذة والعمال والموظفين الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن وفي ساعات مبكرة من أول أمس، لاستقبالهم فور مغادرتهم للمركز الذي قبعوا به طيلة 38 يوما، وهو المكان الذي وصفوه فعلا بالسجن حقا، وفي حديث جمعنا مع إحدى الموظفات “المحتجزات“، والتي أكدت لنا بأنها اضطرت لترك عائلتها وأبنائها لوحدهم من أجل العمل بالمركز ومن أجل شيء اسمه امتحان شهادة البكالوريا، و لما سألناها عن الأنباء التي كانت تصل مسامعها، أكدت لنا بأنها كانت خارج مجال التغطية لا تتحدث إلا مع الأشخاص الموجودين معها في القاعة الواحدة، فليس من حقها التجول في باقي القاعات، خاصة وأن الهاتف النقال ممنوع عليهم.
كواليس
عملية جراحية لاستئصال بلوتوث عالق بأذن تلميذ بباتنة !؟
استقبلت، أول أمس، عيادة الأذن والحنجرة لمدينة باتنة، مترشحا استعمل جهاز بلوتوث في أذنه قصد الغش في البكالوريا، غير أن سوء استخدامه له تسبب في علوقه داخل الأذن، مسببا له آلاما حادة طيلة الأيام الماضية، وقد تقدم بعد انتهاء الامتحانات إلى المركز قصد استئصال البلوتوث اللاصق، وكان هذا التلميذ قد لجأ إلى هذه الطريقة التي انتهت بطريقة هزلية وطبية بعد ما تقدم لشهادة البكالوريا ثلاث مرات، فشل فيها جميعا، قبل أن يتقدم في المرة الرابعة بصفة مترشح حر في مادة العلوم التجريبية.
شقيقان مترشحان يعتديان على حراس بعد منعهما من الغش
أوقفت المصالح الأمنية بسوق أهراس، في آخر يوم من أيام شهادة البكالوريا، ممتحنين، بعد اعتدائهما على حراس بمركز إجراء الامتحانات بثانوية الفرابي بعاصمة ولاية سوق أهراس، بعد منع أحدهما من محاولة الغش. وأقدم أحد الممتحنين على تصوير ورقة الأسئلة من أجل إرسالها عبر شبكة التواصل الاجتماعي “الفايس بوك” لتلقي الإجابة، وبعد منعه من طرف أحد الحراس اعتدى عليه، أين أصر على عملية التصوير ليتدخل بذلك رئيس المركز، وبعد سماع شقيقه الخبر، الذي كان يمتحن في القسم المجاور، تدخل ليتم توقيفهما من طرف الدرك. وحسب ما كشف عنه السيد نشاد مراد، إطار بمديرية التربية، فإن حالات الغش بلغت 6 حالات، 3 منها أحرار و3 نظاميين.
حلويات بـ”10 دورو” للمترشحين
لم يتوقف سلّم التقشف بتيزي وزو عند أي حد، بل امتد إلى الحلويات التي كلفت السلطات نفسها عناء اقتنائها، حيث صرح بعض التلاميذ أنها ذات قيمة تاريخية، لأنها من “ماركة منقرضة“، ويجب أن تدخل المتحف حسبهم، إذ لا يتجاوز سعرها الـ 50 سنتيما، وتعود لزمن الأبيض والأسود من حيث الصنع.
ضربة حظ!
دخل أحد المترشحين للبكالوريا بورڤلة إلى مركز الإجراء، متأخرا بساعة عن موعد الامتحان، حيث أراد أن يمتحن بالقوة، وتوتر الجو، ولحسن حظ المترشح أن المركز ذاته شهد تأخرا في توزيع الأسئلة بنصف ساعة، ما يعني أن المترشح لم يتأخر عن الامتحان سوى بنصف ساعة، وبالتالي فمن حقه اجتياز الامتحان، وهذا ما تم بالفعل.
بركة “البارصا”
أقدم عدد من المترشحين لاجتياز امتحانات شهادة الباكالوريا في ولاية غرداية، على جلب راية النادي الكتالوني “أف. سي. برشلونة” معهم، ووضعها فوق فوق طاولاتهم لـ“جلب الحظ“، وهو السلوك الذي أقدمت عليه عديد الفتيات ولم يقتصر على الذكور فقط. فبعدما كان المترشحون يلتمسون بركة الوالدين ودعائهما للنجاح، صاروا يطلبون بركة “البارصا“.
أصغر الحراس مع أكبر الممتحنين
صنع مركز الامتحان زاير بكير بمدينة العلمة، بولاية سطيف، الحدث في شهادة البكالوريا لهذه السنة، حيث شهد المركز وجود أصغر حارس بالولاية، يتعلق الأمر بأستاذ التربية البدنية “ب محمد“، من مواليد شهر سبتمبر 1992، في حين يوجد بذات المركز أكبر نسبة من الممتحنين من مواليد شهر جانفي من نفس السنة، أي أن سنهم فاق 23 سنة ويفوقون سنا الحارس الشاب، وهو السن الذي يفترض فيها إنهاء الدراسة الجامعية، ومنهم من هم أساتذة في مثل هذا السن، أمور علق عليها الكثير بأن هؤلاء هم أصحاب الوساطة والنفوذ، يحظون كل مرة بفرصة إعادة السنة، أو تسجيلهم بطرق ملتوية بعدما تم فصلهم من مؤسسات أخرى.
طوابير لا متناهية أمام دورات المياه
بعدما رأى الإقبال الكبير على المراحيض من طرف المترشحين، وما يوحي بمحاولة الغش، اهتدى أحد رؤساء مراكز الامتحان ببوسعادة إلى تخصيص مرحاض موحد للمترشحين، حتى يمكن أن يشكل طابورا يعيق حركتهم وبالتالي يقل الذهاب إليه.
إليزي تتحصل على صفر.. في الغش!
إلى غاية اليوم الأخير من امتحان شهادة البكالوريا، لم تسجل المراكز السبعة لامتحان شهادة البكالوريا بولاية ايليزي، اي حالة غش، وحسب ما علم من أمانة البكالوريا بالولاية فإن سير الامتحان مر بصورة عادية، وقد بلغ عدد المترشحين في هذه الشهادة لهذه الدورة 1030 مرشح، بينهم 676 نظامي و354 مرشح حر.
أستاذ رياضيات يتسلل إلى مركز امتحانات بشارة مزورة
باشرت مصالح مديرية التربية لولاية تبسة، التحقيق في فضيحة تمكن أستاذ لمادة الرياضيات من الدخول إلى مركز إجراء امتحانات شهادة البكالوريا بمدينة الشريعة، مستعملا شارة مزورة، رغم انه لا يملك أية وثيقة تربطه بالمركز، وهي الحقيقة التي أكدها الكثير من الطلبة الذين عاشوا الجحيم، سواء داخل الحجرات، أو حتى في الساحة على غرار أحد المراكز بعاصمة الولاية، أين لم ينج اي طالب من عملية التفتيش، والتهديد والصياح، من طرف رئيسة المركز، التي تحولت إلى كابوس حقيقي للطلبة، وأفقدتهم التركيز، هذا في الوقت الذي طلبت فيه الوزارة ومديرة التربية، رؤساء المراكز بضرورة التعامل الجيد مع الطلبة، مع السهر على السير الحسن للامتحان.
مترشح يُبلغ عن زملائه الغشاشين
قام، أحد المترشحين في أحد مراكز إجتياز البكالوريا بولاية الطارف، بتبليغ الحراس عن التلاميذ الغشاشين بالقاعة التي يجتاز بها وباقي القاعات.
الحادثة وقعت بعد ساعة من الدخول إلى القسم، حيث وجد المعني صعوبات في مادة الفلسفة وأمام الحراسة الشديدة التي فرضها الأساتذة وزيادة الضغط باعتبار المادة أساسية بالنسبة لشعبة الآداب والفلسفة، لم يجد المترشح من وسيلة لإستعطاف الحراس سوى التبليغ عن زملائه الذين أعدوا العدة للغش بالأقسام الأخرى بغية التخفيف من حدة الحراسة عليه، وهو ما قابله الأساتذة بالرفض القاطع. بالمقابل استنكر زملاء المترشح فعلته ليرد عليهم قائلا “ننجحوا كامل وإلا نعاودو كامل“.