-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يبدو في وضع غير مريح وشبيه بما عاشه في 2012

سؤالان محوريان أمام أويحيى الأحد

الشروق أونلاين
  • 8291
  • 0
سؤالان محوريان أمام أويحيى الأحد
الأرشيف
أحمد أويحيى

واجه الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، الصحافة خلال نهاية الأسبوع، ولم يجب على الكثير من الأسئلة التي كان ينتظر أن يخوض فيها، بالنظر لغيابه الطويل عن المشهد منذ الحملة الانتخابية للتشريعيات الأخيرة، على عكس غيره من قادة الأحزاب الكبرى.

ولم يكن ما صدر من تصريحات عن الرجل الأول في القوة السياسية الثانية في البلاد، سوى عموميات لم ترو غليل رجال الإعلام ومتابعي المشهد السياسي، فمدير الديوان برئاسة الجمهورية لم يخرج في كلمته الافتتاحية خلال اليوم الأول من الدورة العادية للمجلس الوطني لحزبه، عن نص مكتوب في خطاب بدا جافا، أما في كلمة الاختتام فلم يضف جديدا، باستثناء تبرئة ذمته من “إهراق دم” الوزير الأول السابق، عبد المالك سلال، عندما قال إنه لم يكن يستهدف بكلمة “الديماغوجية” التي كثيرا ما وظفها في خطاباته خلال الحملة الانتخابية، الحكومة السابقة.  

وهكذا أضفى أويحيى الكثير من “السوسبانس” على ما سيقوله الأحد في الندوة الصحفية التي سينشطها بمقر حزبه بابن عكنون بالعاصمة، ومع ذلك فإن الرجل سيجد نفسه محاصرا بالكثير من الأسئلة كالعادة، ولعل أولها تراجع غلة الحزب في التغيير الحكومي الأخير، بعد خسارته لحقيبة الصناعة والمناجم، التي كانت بحوزة القيادي في الحزب، عبد السلام بوشوارب، وذهابها لصالح محجوب بدة، المنتمي للغريم، حزب جبهة التحرير الوطني، الأمر الذي أحرجه أمام مناضليه.

وإن كان توزيع الحقائب الوزارية من الصلاحيات الحصرية لرئيس الجمهورية، إلا أن الحزب وبحكم وجوده ضمن دائرة الكيانات السياسية المحسوبة على السلطة، بإمكانه التفاوض من موقع أفضل حول حصيلة مقبولة، لعدة اعتبارات، أولها أنه يشغل منصبا قريبا من صناع القرار بالرئاسة، وثانيها أن التجمع الديمقراطي، احتل مرتبة غير مسبوقة منذ تشريعيات 1997 المثيرة للجدل، من حيث عدد المقاعد التي حصل عليها، والتي وصلت 100 مقعد بالتمام.  

وتتحدث تسريبات عن أن أويحيى يعيش حالة من الغضب الكامن، جسدها اختفاءه عن المشهد لما يزيد عن الشهر في وقت غير عادي، ويرجع مطلعون السبب إلى كون الرجل خسر الكثير من الأهداف التي لطالما راهن على تحقيقها، فالرجل نشط حملة انتخابية وصفها متابعون بالقوية وقدم خلالها خطابا متزنا، تخلى فيه عن نزوعه المفرط نحو معاقبة الفئات الاجتماعية الهشة عبر انتهاج سياسات “غير شعبوية”، وهو ما كان وراء اعتبار البعض هذا المعطى، بمثابة عرض خدمات على صناع القرار على أمل تكليفه بإدارة شؤون الحكومة، غير أن هذا الحلم تبدد في الأخير، بل تبدد معه حتى الأمل في تعزيز حصيلة الحزب من الحقائب الوزارية.

السؤال الثاني الذي ينتظر أن يجيب عليه أويحيى، هو ما يشاع عن وضعه كمدير للديوان بالرئاسة.. فعلى الرغم من أنه لا يوجد ما يشير إلى إبعاده من هذا المنصب الذي استدعي إليه عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إلا أن تسريبات متطابقة تتحدث عن وجود أويحيى في وضعية لا يحسد عليها في هذا المنصب، وتشير التسريبات بهذا الخصوص إلى أنه لا يتمتع بكافة الصلاحيات التي عادة ما تمنح لمن يتقلد مثل هذا المنصب، وذلك منذ تسريبه المرسوم الرئاسي المقيد لحرية الرجل الثاني في “الفيس” المحل، علي بن حاج، إلى الإعلام، ما سبب حرجا كبيرا للرئاسة التي لطالما أبرزت دورها في إرساء المصالحة وجلب الاستقرار للبلاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!