سائق متهور يودي بحياة رب عائلة دون تقديم المساعدة له
تنظر الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء العاصمة يوم 26 أكتوبر المقبل في قضية القتل الخطأ التي راح ضحيتها أب عائلة المسمى “فريد أمالو” عن عمر ناهز 64 سنة، بعد ما تعرض لحادث مرور مميت بمنطقة عين النعجة بالجزائر العاصمة على يد شخص متهور، وأمام مرآى ابنته التي رجعت من بلاد الغربة دبي لتحتفل بخطوبة شقيقتها، لكن شاء القدر أن تخسر والدها بسبب إرهاب الطرقات، ليتحول الفرح إلى عزاء ومأتم.
وسترجع القضية للمحاكمة من جديد بعد استئناف جميع الأطراف في الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية حسين داي والقاضي بإدانة المتهم “ش.ك” بعقوبة عامين حبسا نافذا عن جنحة القتل الخطأ، وهي الوقائع التي جرت يوم 18 أوت 2017، وبينما كان الضحية بمنطقة عين النعجة برفقة ثلاث من بناته، ولغرض شراء بعض مستلزمات الخطبة، ركن سيارته وترجل لقطع الطريق، ليفاجأ بسيارة قادمة باتجاهه بسرعة جنونية، ورغم أن سائقها “ش.ك” لمح الضحية وهو يهم بقطع الطريق إلا أنه لم يتوقف ليصدمه، في مشهد مأساوي لا يشاهد إلا في الأفلام وأمام صراخ بناته من هول ما شاهدن، هرب المتهم دون رحمة ولا إنسانية، ولحسن الحظ أن شرطيا مدنيا كان بالمكان سجل رقم السيارة التي تحمل ترقيما المانيا، غير أن الضحية غادر الحياة متأثرا بقوة الصدمة بعد نقله إلى مستشفى زميرلي بالحراش بعد إجراء عملية جراحية له على مستوى الرجل وإخاطة رأسه، فيما تنصل المتهم “ش،ك” أثناء جلسة محاكمته، من المسؤولية وبرر عدم توقفه لتقديم الإسعافات للضحية كونه كان مسرعا، لأن ابنه مريض، في انتظار ما ستكشفه جلسة الاستئناف أمام المجلس، ويبقى إرهاب الطرقات يحصد آلاف الأرواح يوميا دون رادع.