-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سارة لعلامة: إسلامي.. عائلتي وجمهوري قبل أضواء الشهرة

الشروق أونلاين
  • 23785
  • 3
سارة لعلامة: إسلامي.. عائلتي وجمهوري قبل أضواء الشهرة

بكل ثقة تتحدّث الشابة الموهوبة فنا في حوار مع “الشروق العربي” عن أهدافها وطموحاتها المستقبلية. “سارة لعلامة” ذات ثلاث والعشرين عاما، بدأت مشوارها مسرحا قبل أن تأخذها كاميرات “بشير سلامي” للتلفزيون فأصبحت ضيفا عزيزا في شهر رمضان، ولأنها لا تكف عن الحلم ولجت عالم السينما، وكشفت حصريا لـ”الشروق العربي” عن دورها القادم في “فيلم ابن باديس”، تحدّثنا عن جمالها وشهرتها وأمور أخرى تجدونها في هذا الحوار.

*كيف كانت البداية ومن شجعك للمضي في طريق الفن؟

أنا ابنة الجسور المعلقة قسنطينة ولدت بها ودرست حتى صف السنة الرابعة، وأذكر أنه لما كنت تقام حفلات نهاية السنة ومسابقات المدرسة في المناسبات الوطنية، كنت أتحمّس للمشاركة في فعالياتها والظهور على المنصة وأقف أمام الجمهور دون أي ارتباك أو خوف. بعدها انتقلنا إلى فرنسا للعيش في كنف الوالد. في فرنسا هناك تشجيع للشباب، وهو ما ينقص عندنا في الجزائر، هم يولون أهمية قصوى لذلك ومن الصغر. كنت محظوظة بذلك فأستاذتي شجعوني واقترحوا عليا الالتحاق بأحد الجمعيات المهتمة بالفن أثناء العطل، وهي الفرصة التي أبانت موهبتي. ومن ثم التحقت بالمسرح في الصف الثانوي وانضممت  لمجموعة تنشط في هذا المجال، بعدها التحقت بالمعهد لأتعمّق أكثر في الجانب النظري، نتعلم كيف تكون ممثلا، كيف تندمج مع المجموعة، وكل ما هو نظري يرافقه الجانب التطبيقي، كنا نلعب القطع التي تكون مطابقة لما ندرس فقط. هكذا بدأ مشواري وطبعا ألقى كل التشجيع من عائلتي.

*الفرص واعدة في فرنسا لدخول الفن من أوسع أبوابه… لماذا عدت إلى الجزائر؟

صحيح أننا مستقرين في فرنسا لكننا بقينا مرتبطين بالجزائر، وأنا وعائلتي نزور الجزائر كثيرا ولم نقطع الاتصال يوما. لقد اخترت البدء من هنا الجزائر بحكم تربيتي وديني والتقاليد التي فتحت عيني عليها، في بداية المشوار لم يكن لدي اختيار في فرنسا سواءً من حيث اللباس أو المحتوى، وهو ما دفعني لاختيار البدء هنا في بلدي.

فبعدما أرسلوا لي دعوة للمشاركة من قبل “سامية فزاز” وهي مساعدة المخرج “بشير سلامي”، اقترحوا علي دخول الجزائر من أجل الكاستينغ، كان هذا بالنسبة لي حلما وفي الوقت نفسه لم أصدق الأمر، أنا في فرنسا أتلقى دعوة من أجل دور رئيسي !! وبمجرد أن قمت بالكاستينغ والتقيت المخرج “بشير سلامي”، قال لهم هذه هي ” نورهان”-دور بمسلسل أسرار الماضي- التي أبحث عنها وكانت بداية المشوار.

*كيف كانت أول تجربة في التلفزيون وأنت الدارسة للمسرح وشتان بين المجالين؟

أنا أؤمن بأن البدء بالصعب سيريحك في الخطوات القادمة، المسرح من أصعب الفنون لكنه المدرسة لهم كلهم، لأنه يعطيك الأبجديات، الأساس الذي تنطلق منه للتلفزيون أو السينما.أكيد هناك فرق كبير وتقنيات مختلفة، لكن ما سيحدث الفارق هنا هو الموهبة وحب الفن الذي يسري في عروقي ويمكنني من أن أبدع أكثر، لهذا اندمجت مباشرة ولم يكن عندي أي مشكل أمام الكاميرا، وهذا بشهادة المخرج وكل الفريق.

*موهبتك لا غبار عليها، لكن ألا تخشين أن تكرري نفسك خاصة أنّ تعاملك بقي محصورا مع الفريق ذاته؟

لدينا كما تعرفين قلة إنتاج على مدار السنة وحده رمضان من يقدم في كل مرة عمل أو عملين، وعندما تكون بدايتك مع مجموعة وثقت فيك وأعطتك أدوارا كانت حلما، لا أظن أنك ترفضين العمل معهم مجددا، خاصة أن لهم من التجربة والاحترافية الكثير. لذلك رجعت سنة 2015 مع المخرج “بشير سلامي” في عمل “حب في قفص الاتهام”، ولا أنكر أني تلقيت عروضا أخرى، غير أنّ الأدوار المقدمة لم تعجبني، بالإضافة إلى أني لا أريد أن أتعثر في بداية مشواري. أنا لست ضد الأشخاص لكن أبحث عن ما هو احترافي يزيد في تجربتي. العام الماضي كنا في المرتبة الثانية بعد عمل “عاشور العاشر” الذي عرض على قناة “الشروق”، وهذا العام إن شاء الله نكون وحدنا في المسابقة الرمضانية بالعمل الذي سيقدم على قناة التلفزيون الجزائري، المهم بالنسبة لي هو العمل وليس الأشخاص.

*ماذا عن آخر أعمالك الدرامية “قلوب تحت الرماد” ودور قمر؟

دور “قمر” في “قلوب تحت الرماد” سوف يكون دور طبيبة نفسانية تولي أهمية لعائلتها وتحاول أن تكون مكان الأم المتوفية وهناك الكثير من المشاكل التي ستظهر، هو دور مركب مختلف تماما عن ما قدمت سابقا، من إخراج “بشير سلامي” والسيناريست “زهرة العجايمي”، من إنتاج التلفزيون، وسيشاركنا العمل كل من “طاهر زاوي” و”مصطفي لعريبي”.

* افتككت دورا مهما في الفليم السينمائي “البوغي” ألم تتخوفي من عبء هكذا أفلام لها جانب توثيقي وتاريخي كبير؟

عندما قدمت ثلاثة أعمال تلفزيونية، أحسست أنه حان الوقت لطرق باب السينما، خاصة مع إلحاح الكثيرين من حولي، وقطعت عهدا على نفسي أن أول من يتصل بي ولو من أجل دور صغير سأقبل مباشرة. وفعلا كتب الله  واستدعوني من أجل كاستينغ لعمل ضخم “البوغي” ودور البطولة أيضا مع المخرج “علي عيساوي”، وكان لي شرف المشاركة في عمل يقدم مدينتي قسنطينة، وهو حلم ومسؤولية تحقق في مسيرتي السينمائية بالنظر لقيمة العمل الذي فيه جانب توثيقي وتاريخي مهم، لكني بحثت في الشخصية وقدمت ما بوسعي بمعية ومساعدة كل الفريق. مازلت أنتظر ردود الفعل والآراء بعد عرضه هنا في الجزائر. تجربة مميزة ومختلفة وسأعمل على خلق توازن في مشواري بين السينما والتلفزيون.

*أين المسرح الذي تدرسين إذا؟

لا يمكن أن أتخلى في أي حال من الأحوال عن دراستي للمسرح الذي أعشق، ربما سأتفرغ لذلك مستقبلا، خاصة أني أطمح لعمل باللغة العربية واُقترح علي مونولوغ لأحلام مستغانمي، مازالت فكرة قيد الطرح وسأنتظر الوقت من أجل التحضير له.

*تبدين مجازفة ومتطلعة.. هل يمكن أن يحملك ذلك لقبول أدوار كبيرة ومؤثرة؟

لا أعتبرها مجازفة، لأني أحب الفن ويمكن أن أبدع وأذهب بعيدا وأتحدى نفسي بقبول أدوار هكذا، صحيح هناك مسؤولية وعبء لكني سأكون على قدر المسؤولية، مثلا ولو اقترح عليا دور الراحلة المطربة “وردة الجزائرية” سأقبل، وسأكشف خبرا حصريا أني سأقدم دورا فيه الكثير من المسؤولية وهو “زوجة ابن باديس” في الفيلم السينمائي “ابن باديس”.

*من مِن المخرجين والممثلين الذين تحلمين بالوقوف معه فنا؟

أحلم بالتمثيل إلى جانب “سيد أحمد أقومي” وأود العمل مع المخرج “لخضر حمينة”.

*هل يمكن أن تقبلي دورا في أي عمل أجبني أم هناك شروطا تفرضينها؟

 أكيد دون شك لدي شروط، قدمت مؤخرا Cour-métrage  فرنسي مئة بالمئة، عندما لم أجد أي شيء يتعارض مع ديني وتربيتي وتقاليد بلادي. نعم ولو تعرض علي أعمال لا تتعارض مع ما ذكرت سابقا سأقبل، لأنني أشترط أشياء قبل قبول الدور وهي ما ذكرت سابقا أن لا أخجل بها عندما تعرض في الجزائر، أحترم الدين والأسرة والمجتمع، وأفضّل حب الجزائريين لي على نجوميتي في فرنسا أو بلد آخر.

 *أنت جملية.. ما رأيك في من يقولون إنك دخلت الفن بجمالك؟

شكرا لك، ربما الجمال يفتح لك بابا، لكن السؤال الجوهري هل أنت قادرة على التحدي ومواصلة الطريق وفرض نفسك؟، الجمال لا يضمن لك كل ذلك، وحدها الموهبة وإبداعك واجتهادك من يرسخ اسمك في الفن.

*هل غيّرتك الشهرة؟

الشهرة تؤدي إلى الغرور، لكن التواضع هو سبب النجاح، لأن الجمهور هو من يحقق لي النجاح، أنا اجتماعية وعفوية جدا ولم يتغيّر في شيء، بل صرت حريصة جدا على علاقتي  بجمهوري.

*كلمة أخيرة؟

 صحيح أنني صغيرة في السن لتقديم النصائح لكن ما أريد تقديمه لمن يحبون الفن، وفي ظل انعدام قانون الفنان يجب أن يكون متعلما ولديه مستوى ومثقف، ويجب أن يكون لديه دبلوم، يجب أن يكون لديه عمل خارج الفن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • للرقم 1 حورية

    اي دين هذا الذي تطلبين منها الحفاظ عليه واي تقاليد هل الدين يامرها بالعري والاختلاط مع الاجانب والخضوع في القول والميوعة لا والله الدين امرها بالستر والاحتشام

  • بلقاسم

    نتمنى لك التوفيق والنجاح في كل أعمالك..... يا ابنة الأصول....

  • houria

    ممثلة متئالقة و جميلة و محترمة وناجحة اعجبتني في كل الادوار التي قامت بهم في المسلسلات ماشاءالله عليها بمزيد من النجحات انشاءالله واصلي واياكي والغرور وحافضي علي دينك و تقاليدك كما قلت في المقال