سباق تضامني لإدخال البهجة في قلوب أطفال العائلات المعوزة
تجندت العديد من الجمعيات الخيرية عبر مختلف ولايات الوطن من أجل تجسيد مبادرات تضامنية لفائدة العائلات المعوزة، حيث كثفت من نشاطاتها خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، من أجل تنظيم عمليات الختان الجماعي وإطلاق مشروع كسوة العيد، سعيا منها إلى إدخال البهجة على قلوب الأطفال وتمكينهم من استقبال الفطر المبارك في أجواء مميزة.
وباشر نادي “شباب الخير” التابع للمرصد الوطني لترقية الطفولة والشباب التحضير لمبادرة كسوة العيد لفائدة الأطفال من العائلات المعوزة والأيتام، في خطوة تضامنية تهدف إلى إدخال الفرحة على قلوبهم مع اقتراب عيد الفطر، حيث يجري حاليا إعداد قوائم الأطفال المستفيدين قبل الشروع في توزيع الملابس الجديدة والأحذية والهدايا.
ولضمان وصول المساعدة إلى أكبر عدد ممكن من العائلات المحتاجة، كشفت رئيسة الجمعية رهام شاطر لـ”الشروق” أن عملية التحضير لكسوة العيد انطلقت مبكرا، من خلال إعداد قائمة دقيقة تضم أطفالا من عائلات معوزة إضافة إلى أيتام، وذلك بالتنسيق مع جمعية سواعد الإحسان بعين الدفلى، مشيرة إلى أن أعضاء النادي يعتمدون في اختيار المستفيدين على العمل الميداني والتواصل المباشر مع العائلات.
وأوضحت المتحدثة، أن العملية تنطلق بزيارات ميدانية إلى العائلات المسجلة، قبل الشروع في توزيع كسوة العيد التي تشمل ملابس جديدة وأحذية وهدايا متنوعة، حتى يتمكن الأطفال من استقبال عيد الفطر في ظروف جيدة.
وقالت إن المبادرة تشمل العائلات من مختلف ولايات الوطن تم تسجيلهم ضمن قائمة المستفيدين، مؤكدة على بدل المزيد من الجهود من قبل المتطوعين من أجل توسيع دائرة التضامن حتى تصل المساعدة إلى أكبر عدد من الأطفال المحتاجين. وأشارت شاطر إلى أن نجاح هذه المبادرات راجع إلى الدعم الكبير من قبل المحسنين الذين يساهمون بشكل دائم في النشاطات الخيرية، وهو ما سمح بحسبها بتنظيم عمليات تضامنية متنوعة طوال شهر رمضان.
إلى ذلك، وضمن النشاطات الخيرية التي نظمها النادي خلال رمضان، تم تنظيم ختان جماعي لفائدة 15 طفلا من عائلات محتاجة، حيث تم التكفل بجميع التكاليف المرتبطة بهذه المبادرة، بما في ذلك التحاليل الطبية وعمليات الختان، إلى جانب تنظيم احتفالية مميزة حضرتها عائلات الأطفال.
وأكدت المتحدثة، أن الهدف الأساسي من هذه النشاطات هو رسم البسمة على وجوه الأطفال ومرافقة العائلات المحتاجة، مشيرة إلى أن النادي يسعى إلى ترسيخ ثقافة التضامن والعمل الخيري داخل المجتمع، خاصة خلال شهر رمضان الذي تتجسد فيه قيم التكافل والتآزر بين الجزائريين، مؤكدة أن المبادرات الإنسانية متواصلة خلال الأيام القادمة، من بينها تنظيم حفل تكريم لحافظات القرآن الكريم، إلى جانب مواصلة مشروع كسوة العيد لباقي العائلات المحتاجة.