سبقناكم في الإضرابات ولغة الحوار هي الحل لتحقيق المكاسب
قال الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد في لقائه الذي جمعه، أمس، بإطارات الاتحاد العام للعمال الجزائريين بوهران، إن النقابات التي تدعو منخرطيها إلى الاحتجاج لتحقيق مكاسب اجتماعية ليست حلا لتحقيق المكاسب.
وصرّح سيدي السعيد أن المركزية النقابية سبقت كل النقابات في الإضرابات، معتبرا أنه حان الآن الوقت لتكريس لغة الحوار، والتي اعتبرها الحل الأمثل لتحقيق المكاسب لفائدة الفئة العمالية، مستعرضا الإنجازات المحققة من طرف نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، خاصة مع بلوغ عدد المنخرطين تحت لوائها عتبة المليونين ونصف مليون منخرط، وهو ما يشير إلى القاعدة التي يتميز بها الاتحاد لدى شريحة العمّال.
هذا؛ وانتقد سيدي السعيد من وصفهم بالزعامات الشعبوية ممن يريدون تسويق صورة سوداء عن الجزائر، متناسين الإنجازات المحققة في الميدان، مصرحا أن زعامة المكاسب ولغة الحوار هي من تحقق الأهداف المرجوة لفائدة العمّال وليست لغة العنف، داعيا إلى ضرورة خلق الآمال وسط هذه الشريحة العمالية بدل تسويد الصورة، مردفا أن الاستقرار المحقق حاليا ساهم فيه بشكل كبير هذه الشريحة من النقابيين، مستذكرا تضحيات النقابيين الذين راحوا ضحية أيادي الغدر خلال فترة التسعينات، معتبرا أن نقابة “الإيجيتيا” هي نقابة كل الجزائريين.
وعاد سيدي السعيد بالحديث إلى الضغوطات الدولية التي مارستها المؤسسات المالية الدولية في سنوات مضت قصد إقراض الجزائر وفقا لشروط وقيود كانت ستعود بالسلب على الفئة العمالية وعلى الجزائر عموما، وكذا الضغوطات الممارسة من طرف الاتحاد الدولي للشغل، والذي رفض تدخلها جملة وتفصيلا في الشؤون الداخلية للبلاد، والتي تسير كلها بحسب المتحدث، وفق أجندات سياسية للدول المهيمنة الكبرى، معتبرا أن الجزائر استطاعت الخروج وتجاوز كل تلك الأزمات لوحدها دون مساعدات خارجية، داعيا إلى الحفاظ على المكاسب المحققة لتحقيق مكاسب أخرى مستقبلا.