سجاتي.. قاطرة ألعاب القوى الجزائرية في أولمبياد باريس
سيكون الاختصاصي في السباقات نصف الطويلة، جمال سجاتي، بنسبة كبيرة قاطرة ألعاب القوى الجزائرية في الطبعة الثالثة والثلاثين للألعاب الأولمبية الصيفية المنتظرة من يوم الجمعة 26 جويلية وإلى غاية 11 أوت المقبل بباريس، كونه إحصائيا يملك أفضل الحظوظ للفوز بذهبية سباق 800 متر، باعتباره يتمتع بأعلى مستوى من اللياقة البدنية وهو في أفضل حالاته وفقا للأداء الذي يقدمه منذ أيام معدودات.
بتعداد يضم 8 متأهلين منهم سيدة، تأتي رياضة ألعاب القوى على رأس لائحة الرياضات التي قد تمنح للجزائر ميدالية أو أكثر في الموعد الاولمبي بباريس، وكل آمال أهل الاختصاص تنصب بدرجة أولى على جمال سجاتي، اختصاصي سباقات 800م والمتأهل إلى نهائي دوري الماسي (دايمن ليغ)، رفقة خيرة العدائين العالميين.
صحيح، أن المديرية الفنية الوطنية كانت قد أكدت بأن كل العدائين الجزائريين الحاضرين في باريس، حضروا بشكل جيد لهذا الحدث من أجل الظفر بميدالية أولمبية، لكن من خلال الإحصائيات الحالية والأرقام المسجلة من قبل الرياضيين الثمانية، سيكون سجاتي في وضعية سانحة لبلوغ هذا الهدف وأحد المرشحين وأبرز الأسماء التي قد تترك بصمتها في الأولمبياد، إلى جانب مواطنيه سليمان مولى (800 متر) ومحمد ياسر تريكي (الوثب الثلاثي)، ثم الآخرين.
وكان سجاتي قد دون اسمه في سجل الأرقام المرموقة في العالم في اختصاصه، عندما حقق توقيت 1د و41ثا و46ج في تجمع موناكو أضحى به أسرع ثالث عداء في تاريخ سباقات 800م، وهو ما يحفزه على مواصلة تألقه في باريس والتتويج بميدالية المعدن النفيس.
ونفس الملاحظة، يمكن أن تنطبق على زميله في نادي شباب بلوزداد، ياسر محمد الطاهر تريكي الذي ستكون له كلمته في مسابقة الوثب الثلاثي، بعد أن غاب عن عدة تجمعات دولية من بينها دورات الدوري الماسي، من أجل التفرغ كليا لتحضيراته للأولمبياد.
ابن مدينة قسنطينة (27 سنة)، يمني الصعود على منصة التتويج التي ضاعت منه بأربعة سنتيمترات فقط في أولمبياد-2022 بطوكيو التي احتل فيها المرتبة الخامسة. ويأمل تريكي الظفر بميدالية أولمبية في موعد باريس في اختصاصه المفضل.
نفس الحظوظ، يملكها سليمان مولى في اختصاص الـ800م والذي لم يظهر كثيرا في الآونة الأخيرة في الملتقيات والتجمعات التحضيرية، لكن برز هو الآخر، في العدد القليل التي شاركت فيها. وبدرجة أقل من الحظوظ، يأتي الثلاثي محمد علي قواند (800م)، أمين بوعناني (110/م حواجز) وبلال ثابتي (3.000 م/موانع).
كما قد تفرز أيضا رياضة ألعاب القوى أسماء أخرى واعدة، منها الثنائي أسامة خنوسي (رمي القرص) وزهرة طاطار (رمي المطرقة) اللذين قاما في الأشهر الأخيرة بتحسين أرقامهما الشخصية مما يجعلهما في رواق جيد لتحقيق نتائج جيدة، على الأقل على المستوى الشخصي.
ويبقى التحسر الكبير والوحيد بخصوص المشاركة الجزائرية في رياضة ألعاب القوى في أولمبياد-2024، حول غياب عدائين في سباق 1500م، خاصة وأن هذا الاختصاص يعد من بين الاختصاصات السابقة لألعاب القوى الجزائرية إلى درجة أن بعض المحللين يلقبونها “بالملكة الصغيرة” لألعاب القوى.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الاختصاص كثيرا ما كان مفخرة للجزائر، ومنحها لحد الآن أربع ميداليات ذهبية أولمبية بفضل: حسيبة بولمرقة، نور الدين مرسلي، نورية بنيدة مراح وتوفيق مخلوفي، وهو ما يحز في نفس هواة هذا الاختصاص لغيابه في موعد باريس.
رغم ذلك، يتمتع اختصاص المسافات نصف الطويلة بصحة جديدة بفضل عدائي مسافة (800م)، ويتعلق الأمر بجمال سجاتي، سليمان مولى ومحمد علي قواند الذين يعتبرون من أحسن العدائين العالميين على هذه المسافة، ولو أنهم فضلوا سباق (800م) على سباق 1.500 م.