سرطان الرئتين والثدي يلاحق مخبريي المدارس
كشفت، التنسيقية الوطنية لموظفي المخابر والصيانة، أن المخابر التي ينجز فيها المخبريون تجاربهم العلمية لفائدة التلاميذ، متواجدة بأماكن معزولة تشبه إلى حد كبير “الأقبية” لا تتوفر على النوافذ، مما يؤدي بالمخبري إلى استنشاق المواد الكيماوية الخطيرة طيلة أيام السنة.
وأوضحت الناطقة الرسمية باسم التنسيقية الوطنية لموظفي المخابر والصيانة، حياة بوقطوف، في تصريح لـ”الشروق”، أن الآلاف من المخبريين يصابون سنويا بكل أنواع الحساسية بسبب استنشاقهم اليومي والمستمر للمواد الكيماوية الخطيرة، في حين يتم تسجيل سنويا إصابة المئات منهم بمختلف السرطانات بالنسبة للرجال فأغلبهم يصابون بسرطان الرئتين وأما النساء فهن عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
وأكدت المسؤولة الأولى عن التنسيقية، أن المخبريين لحد اليوم لا يزالون يشتغلون بمواد كيماوية قديمة جدا، كانت مستخدمة في سنوات الثمانينات، وهي تشكل خطورة على صحة الموظفين وحتى التلاميذ وعمال النظافة إذا ما لامسوها، مؤكدة في ذات السياق، أن “مادة الزئبق” مثلا محظور استعمالها بالدول الأجنبية وعبر العالم، لكنه و للأسف لا تزال متوفرة بمخابرنا ومستخدمة من قبل موظفينا في إعداد التجارب العلمية للتلاميذ.
وأضافت حياة بوقطوف، أن التنسيقية بصدد إنجاز إحصاء عن عدد المخبريين الذين توفوا بسبب معاناتهم الطويلة مع مرض السرطان، مطالبة الوزارة الوصية بضرورة تجديد التجهيزات التي أكل عليها الدهر وشرب، من خلال تخصيص مخابر للعمل وإعداد التجارب وكذا تخصيص مكاتب خاصة للمخبري بكون مستقلا عن المخبر لكي لا يستنشق المواد الكيماوية طيلة أيام السنة.