-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سرّاق رمضان!

جمال لعلامي
  • 1614
  • 0
سرّاق رمضان!
ح. م

يُروى والعهدة على الراوي أن بلديات تورّطت في “سرقة” قفة رمضان قبيل وأثناء شهر التوبة والغفران، موازاة مع أرقام تقول أن 70 ألف مواطن أودع شكوى ضد الأميار.

حكاية البلديات والأميار مع المواطنين، تثير الغمّة كلما تحدث أحد في الموضوع، والحقيقة أن المجالسالمخليةفي اغلب البلديات، لم تعد للأسف سوى شركاتصارلذات الشخص الوحيد، ولذلك فإن رقم 70 ألف شكوى يبقى ضئيلا مقارنة برياحالحڤرةالتي تهبّ على الزوالية!

كلما كتبت الصحافة أو نقلت شكاوى المواطنين بخصوص تجاوزات الأميار والمنتخبين، تصاعدت أصوات من هنا وهناكوقد تكون محقةتنتقد التركيز فقط وحصريا على إطلاق الاتهامات علىمنتخبي الشعب، في حين يتم فيه إغماض الأعين عن مسؤولين آخرين!

هو اتهام باطل للصحافة إذا تم اتهامها باستثناء أيّ مسؤول، مهما كان منصبه ورتبته، وكتبت وحللت واستنطقت في قضايا خطيرة متصلة بالفساد والنهب وسوء التسيير، ولعلّ ما يُسميه البعض، تركيز فقط علىالأميار الزواليةفيه محاولة لتبرئة هذا النوع من المسؤولين!

يثير المنتخب القنطة والقنوط، أكثر من المعيّن، فهو من المفروض ممثل المواطن وعينه وصوته وسوطه، ولذلك فإن تملصه من وعوده وعهوده الانتخابية تفجّر احتجاجات عنيفة، وهناك من يصل به الغضب إلى حدّ اتهامه بـالخيانةوهناك منيجرّمهويطالب بإعدامه، لأنه صال وجال في الحملة، ثم دخل البلدية فاحتال وتجاهل كلمة الرجال!

عندما يصل الأمر إلى اتهامات بسرقة قفة رمضان الموجهة تحديدا وخصيصا للمعدومين والمعذبين من الجزائريين المنسيين، وتـُدرج أسماء الموتى والأثرياء والحاشية والأصدقاء والأبناء، ضمن قوائم المحتاجين والفقراء، فلا ينبغي فقط الاكتفاء بدقّ ناقوس الخطر، ولكن يجب أيضا التحرّك عاجلا لوقف هذه الانزلاقات الحمقاء والبلهاء!

لم تعد البلدية ذلكالملجأالذي يفرّ إليه الغلابى وقت الشدّة والحاجة، وإنما تحوّلت في نظر الأغلبية المسحوقة إلى مفرخة لإنتاجالحڤرةوالتهميش والإقصاء، ومحضنة للفساد ونهب المال العام وإبرام الصفقات المشبوهة، ولذلك تناقصت نسبة المشاركة في الانتخابات، وانقرض حتى المترشحين، فلم تعد القوائم سوى للانتهازيين والطمّاعين!

الذي يسرق قفة رمضان، لا يُمكنه أن يكون أمينا على شؤون بلدية من البلديات الـ1541، ولا يُمكنه إلا أن يمثل على “شعيب الخديم” بدل أن يمثله ويُدافع عنه.. اللهم لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا وبنا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • نصر الدين

    أقسم لك أني مظلوم إلى درجة لا تتصور و أنا الآن أعاني في صمت و وحدة

  • نصر الدين

    أرجوكم ساعدوني فقد ظلمتني العدالة الجزائرية

  • بدون اسم

    الان علمت اني موجود في بلاد يسرق فيه كل موجود.