-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قصة 35 مدربا قادوا الخضر على مدار 52 سنة

سعدان علامة فريدة وخاليلوزيتش قد يخرج من الاستثناء

الشروق أونلاين
  • 6922
  • 0
سعدان علامة فريدة وخاليلوزيتش قد يخرج من الاستثناء
ح.م
الشيخ سعدان علامة فريدة

يصنع المدرب الفرانكو بوسني وحيد خاليلوزيتش، الحدث هذه الأيام، بعد الزوبعة التي أثيرت حول إمكانية رحيله، قبل خوض مباريات كأس العالم في البرازيل بعد قرابة خمسة أشهر، ونكاد نجزم أن الجزائريين مهتمين بالمدرب القادم للخضر أو مواصلة خاليلويتش لعهدة أخرى، أكثر من اهتمامهم بالرئيس القادم للبلاد أو مواصلة الرئيس بوتفليقة لعهدة أخرى، ويبقى منصب مدرب وطني من أهم المناصب في الجزائر، وكثيرا ما يتحوّل إلى حدث كبير مع فارق بسيط بينه وبين منصب رئيس الجمهورية، أن الثاني يتطلب إنتخابات شعبية، بينما يبقى تعيين المدرب من صلاحية رئيس اتحاد الكرة أو وزير الشباب والرياضة، وإذا كانت الجزائر منذ الاستقلال قد سُيّرت بسبعة رؤساء، من أحمد بن بلة إلى عبد العزيز بوتفليقة، فإن منتخبها الوطني قاده 35 مدربا، إذا لم نحتسب المدربين الذين أقيلوا أو استقالوا، ثم عادوا لذات المنصب ومنهم رابح سعدان الذي قاد الخضر في خمس مناسبات متفرقة.

سعدان .. قصة عمرها ثلاثين سنة

لم يكن لرابح سعدان، باع طويل في عالم الكرة كلاعب، ولولا مروره بالفريق العريق مولودية قسنطينة كلاعب وسط دفاعي في سنوات قوة “الموك”، لما ذكرنا مشواره الكروي، ولكنه كمدرب، تخرج من المدرسة الجزائرية واقترب من الخضر عام 1981 وهو في عمر الشباب، فعاش أحلى تجربة رفقة معوش وروغوف الروسي، توّجت الرحلة بتأهل تاريخي إلى كأس العالم 1982، ثم سحب البساط من أقدام هذا الثلاثي، وقاد الخضر إلى المونديال المدرب محي الدين خالف بمساعدة رشيد مخلوفي، وإذا كان سعدان لم يجد أي دعم من الوزير جمال حوحو في بداية الثمانينات فإنه عاش في زمن الوزير كمال بوشامة عام 1985 مغامرة تصفيات كأس العالم بأكملها، فقاد الخضر منذ مباراة أنغولا الأولى إلى التأهل ضد تونس في آخر مواجهة، وأكمل الطريق إلى غاية آخر مباراة من كأس العالم، عندما حقق الخضر أثقل هزيمة في تاريخهم المونديالي ضد إسبانيا بثلاثية نظيفة، ورغم مرور سعدان لوقت وجيز مرتين، فإن الثلاث سنوات الأخيرة التي قضاها بين2007 و2010 تبقى الأكثر إثارة بعد أن شارك في ثالث تأهل للمونديال، وثاني قيادة للخضر في كأس العالم، وهو المدرب العربي الوحيد الذي شارك مرتين في كأس العالم.

10 أجانب كلهم من أوروبا

لم يمثل المدربين الأجانب، الذين قادوا الخضر أكثر من ربع العدد، وإذا أكمل خاليلوزيتش مهمته إلى غاية موعد البرازيل، فسيكون المدرب الأجنبي الوحيد الذي سيتواجد مع الخضر في المونديال، والغريب أن أول أجنبي وهو الفرنسي لوسيان لوديك قاد الخضر مع بداية حكم الرئيس هواري بومدين من 1966 إلى غاية 1969، وهو الذي قاد رفقاء لالماس للمشاركة لأول مرة في كأس أمم إفريقيا عام 1968، وعادت فرنسا مع جون ميشال كافالي بين 2006 و2007 وانتهت رحلته بلقاء “العار”، عندما خسرت الجزائر أمام غينيا بثنائية نظيفة بملعب 5 جويلية، رغم أن كافالي مازال يفخر بكونه قاد رفقاء نذير بلحاج، لأداء مباراتين كبيرتين، الأولى في برشلونة ضد الأرجنتين انتهت لصالح رفقاء ميسي برباعية مقابل ثلاثة، والثانية في ليون ضد البرازيل انتهت بثنائية نظيفة لصالح رفقاء رونالدينيو، ومع ذلك توقفت التجربة مع الفرنسيين عند مدربين اثنين فقط (خاليلوزيتش يملك الجنسية الفرنسية إضافة إلى جنسيته البوسنية الأصلية)، وكانت في الغالب وجهة الجزائر نحو مدرسة أوروبا الشرقية، منذ إطلاق الإصلاح الرياضي الذي هو سياسة رياضية اشتراكية، مع تواجد البلجيكيين أيضا، في السنوات الأخيرة، رغم أن الجزائر بدأت الاستعانة بالاشتراكيين منذ 1973 من خلال فالونتين ماكري وهو روماني الجنسية، بدا تائها وفاشلا ولم تحقق معه الجزائر أي شيء، كما أن المدربين البلجيكيين الاثنين اللذين قادا الخضر كانا خائبين على طول الخط، وهما جورج ليكينس وروبير واسايج، حيث لعب الأول مباراة واحدة عام 2003 وفاز فيها بصعوبة على ناميبيا، وكان مثيرا للانتقادات، فغادر بمحض إرادته، وخلفه مواطنه واسايج الذي قاد الخضر لأكبر هزيمة في تاريخهم على أرضهم في عنابة بثلاثية مقابل صفر أمام الغابون في تصفيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم عام 2006، وبعيدا عن الرومانيين رادوليشكو وبيغوليا اللذان ساعدا إيغيل وجداوي، فإن أشهر مدربين أجنبيين على الإطلاق هما اليوغوسلافي الراحل رايكوف وهو من صربيا، الذي ساهم في نواة الخضر الأولى عام 1979 وتألق معه ماجر ومرزقان بالخصوص، وقاد الخضر مع خالف للعب الدور ربع النهائي من الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980، بينما قدم الروسي روغوف على مرحلتين عملا كبيرا، حيث ساهم في تأهيل الخضر لأول مونديال، وعندما انسحب سعدان بعد مونديال 1986، أعاد للخضر بريقهم في كأس أمم إفريقيا في المغرب عام 1988 واحتل المركز الثالث ليكون خاليلوزيتش الرقم العاشر ضمن الأجانب الذين قادوا الخضر.

مخلوفي وكرمالي في الذاكرة.. وخالف انطفأ بريقه بسرعة

عدم استقرار المدربين الجزائريين الذي جعل المعدل يقارب سنة لكل مدرب، لا ينطبق على المدرب رشيد مخلوفي الذي كان أول من حقق لقبا للخضر في ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1975 بالفوز على فرنسا، وتلاه بذهبية الألعاب الإفريقية عام 1979، كما جلس على مقعد الاحتياط في كأس العالم 1982، ولكن غالبية تتويجاته تحققت في الجزائر أمام عشرات الآلاف من المناصرين، وهي نفس الملاحظة عن الراحل عبد الحميد كرمالي الذي حقق تتويجا وحيدا للجزائر بكأس أمم إفريقيا، وبتواجد لاعب من طينة ماجر، لكن لغز المدربين الجزائريين يكمن في محي الدين خالف الذي كان في مونديال إسبانيا الأصغر ضمن مدربي العالم، وقيل حينها إنه يمتلك مستقبلا كبيرا، ليصبح مدربا عالميا، ولكن بريقه انطفأ بسرعة، كما لا يوجد مدرب جزائري أثار الجماهير، فتهاطل عليه طوفان من الشتم والانتقاد مثل كمال لموي، الذي عجز في خريف 1989 في قسنطينة في اللقاء الأخير من تصفيات مونديال إيطاليا عن وضع قدم في كأس العالم بعد تعادل سلبي ضد المنتخب المصري، فغادر مكرها دون أن تُمنح له فرصة التعويض في القاهرة، وتواجد زوبا وأيضا فرقاني وإيغيل ومهداوي في فترات صعبة مرّت بها الكرة الجزائرية، وكان مرورهم من دون بصمات للتاريخ، بينما يصر ماجر على أن رزنامة عمله لم تكتمل بفعل فاعل أو فاعلين، ومن ضمن المنتخب الجزائري الذي فاز على ألمانيا في خيخون عام 1982 درّب الخضر رابح ماجر وعلي فرڤاني وساعد المدرب مصطفى دحلب ونورالدين قريشي، مع احتساب مرور المدرب عبد الغني جداوي الذي كان ضمن اللاعبين المتواجدين في مونديال إسبانيا، وفي الوقت الذي مكث طويلا رشيد مخلوفي ورابح سعدان، فإن مرور عبد الحق بن شيخة كان كومضة انتهت بواحدة من أكبر هزائم الخضر في مراكش ضد المنتخب المغربي برباعية نظيفة.

هل يكون لمسلسل المدربين الطويل الذي يكاد يزاحم عدد مدربي البرازيل في تاريخهم الممتد إلى بداية القرن الماضي .. مدربا آخر قبل كأس العالم في البرازيل؟ سؤال قد تجيب عنه الأيام القليلة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!