الرأي

سقطة الاتحاد العامّ للصِّحافيين العرب.. التسلل المغربي المفضوح

حمدي يحظيه
  • 3278
  • 0

بعد فشل سيرك بوريطة ومهرجاناته البهلوانية، وبعد رفض إدارة واشنطن وباريس ومدريد فتح دكاكين أو قنصليات أشباح في المدن الصحراوية المحتلة، وبعد تشميع جميع “القنصليات” التي “دُشنت” في مدينة العيون والداخلة الصحراويتين المحتلتين، اختفى المقص وعلاه الصدأ، وانتقل البؤس الدبلوماسي المغربي إلى الاتحادات والجمعيات العربية والإفريقية يشحت “اعترافها” بالحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية.
وحتى يؤثر المخزن في الاتحادات الدولية أو القارية لكسب ودّها، يقوم إما بالسطو عليها مثلما هو عليه الحال في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي ارتهنه ملك الفساد لقجع، أو برشوتها والسطو عليها مثلما هو حاصل مع الاتحاد العام للصِّحافيين العرب.
أول اتحاد سطا عليه المخزن هو الاتحاد العام للصحافيين العرب، وهو اتحاد متحلل، ميت، يغني خارج القاعة، ولازال يتحدث عن البعث العربي، ويدين ويشجب ويندد، والكثيرون يعتبرون أنه أصبح بوقا للدول المطبِّعة مع الكيان الصهيوني. هذا الاتحاد، مقرّه في القاهرة، والمنطقي أن مؤتمراته تُعقد في القاهرة، لكن هذه المرة عقد مؤتمره في دبي، بعيدا عن القاهرة.

اتحادٌ مُطبِّع منذ 1977

النبش في تاريخ الاتحاد العام للصحافيين العرب يكشف وجها بشعا، ويفتح ملفا خطيرا في تاريخ هذا الاتحاد المهترئ، وعلاقته بالتطبيع. فحسب جريدة “ايدعوت احرنوت” الصهيونية الصادرة في نوفمبر 1977م، في عدد خاص بتغطية زيارة السادات إلى القدس، تقول إن السادات يرافقه وفد صحافي مصري، وأن الوفد يضم صحافيين أعضاء في الاتحاد العامّ للصحافيين العرب.

أول اتحاد سطا عليه المخزن هو الاتحاد العام للصحافيين العرب، وهو اتحاد متحلل، ميت، يغني خارج القاعة، ولازال يتحدث عن البعث العربي، ويدين ويشجب ويندد، والكثيرون يعتبرون أنه أصبح بوقا للدول المطبِّعة مع الكيان الصهيوني. هذا الاتحاد، مقرّه في القاهرة، والمنطقي أن مؤتمراته تُعقد في القاهرة، لكن هذه المرة عقد مؤتمره في دبي، بعيدا عن القاهرة.

هذا يعني، ببساطة، أن هذا الاتحاد هو أول اتحاد طبّع مع الكيان الصهيوني. وإذا كان الاتحاد طبّع مع الاحتلال الصهيوني منذ البداية، فلا غرابة أن يطبِّع مع المخزن، أيضا، منذ عدة سنوات أو منذ البداية أيضا.
بتصفُّح المتاح من وثائق هذا الاتحاد الفزاعة نجد أنه، فيما يخص قضية الصحراء الغربية، بدأ مرواغات التسلل منذ القديم، وأنه، دائما، يدعم المخزن المغربي في احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية. حسب الموقع الالكتروني “حدث كم”، بتاريخ 24 نوفمبر 2020م، فإن الاتحاد العام للصحافيين العرب، عبّر عن “دعمه لكافة الإجراءات التي اتخذها المغرب لوضع حد للممارسات غير القانونية التي قامت بها جبهة البوليساريو، من اقتحام لمنطقة منزوعة السلاح وقطع الطرق الرئيسية التي تربط بين المغرب وموريتانيا”.
في دورته الرابعة عشر في القاهرة، في جوان 2023م، قال الاتحاد المذكور إنه يدعم الحكم
الذاتي المغربي في الصحراء الغربية، وأنه ضد تقسيم الوطن العربي. وليست المقاومة الصحراوية هي، الوحيدة، المستهدَفة من طرف الاتحاد المذكور، لكن المقاومة الفلسطينية، خاصة حركة حماس؛ فهي مستهدَفة، كذلك، من طرف هذا الاتحاد المتصهين. في 14 أكتوبر 2010م،
ندَّد الاتحاد بحركة المقاومة البطلة حماس في بيان تشهيري خطير، وهذا ما يؤكد اصطفافه مع الكيان الصهيوني. رغم خطورة ما تعرض له الصحافيون والإعلاميون في غزة، لم يقم هذا الاتحاد بتحرير مذكرة إدانة أو يقوم بالتدخل لدى الهيئات الدولية للمرافعة ضد المذبحة التي تعرض لها صحافيو المقاومة في غزة، واكتفى بخطاب المطبِّعين المنافق المليء بالشجب والكلام الفارغ.
سيناريو ما حدث في مؤتمر الاتحاد الأخير في دبي حتى يختطف المخزن المغربي الاتحاد العامّ للصحافيين العرب، استغل وجود الصحافي المغربي، عبد الله البقالي، في منصب نائب رئاسة الاتحاد المذكور، ومن خلاله استطاع مواصلة التسلل إلى العلبة السوداء والغرف المظلمة مثلما ظلَّ يفعل منذ سنوات. حتى يدعم الاتحاد المذكور الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية بحرية، نقل مكان المؤتمر إلى دبي التي ترقص مع الصهاينة ومع المخزن. بعد نقل مكان عقد المؤتمر إلى الإمارات، حدث إنزال “صحافي” مغربي كبير في دبي للسيطرة على مجريات هذا الكرنفال الفاشل. بالإضافة إلى وجود المغربي البقالي في رئاسة الاتحاد، تواجد هناك، أيضا، كل من عثمان النجاري، رئيس المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة، عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، كما حضرت إلى المؤتمر، إلى جانب هؤلاء، جوقة مخزنية كبيرة من “الصحافيين” المغاربة الذين يعيشون في دبي.
بعض المعلقين في صفحات التواصل الاجتماعي يقولون أن صحافيين من الكيان الصهيوني حضروا إلى المؤتمر بتأشيرات دولة عربية لا يمكن استبعاد إنها المغرب.

قرصنة البيان الختامي
بات واضحا أن التسلل المغربي نجح في قرصنة الاتحاد العامّ للصحافيين العرب مرة أخرى. في غفلة من الجميع، وعلى طريقة اللصوص، تسلل المخزن المغربي إلى مفاصل الاتحاد، وسيطر على البيان الختامي لمؤتمره، وأضاف إليه ما أراد من فقرات لصالح أطروحات المخزن من دون حسيب ولا رقيب.
حدثت جلسات المؤتمر المذكور بين أيام 12 و13 و14 يناير في دبي، تحت إشراف نقابة الصحافيين الإماراتيين، وفي جلسة الافتتاح أنتُخب المغربي، عبد الله البقالي، رئيسًا للجنة صياغة القرارات والتوصيات والرسائل والبيان الختامي، ومن خلال هذا الشخص حدث التسلل الخطير بإدراج فقرة في البيان الختامي أكثر تطاولا من ذي قبل، تقول: “وفي السياق ذاته، يجدد الاتحاد مواقفه الثابتة فيما يتعلق بتثبيت جميع مظاهر السيادة الوطنية في جميع الدول العربية وحقوقها المشروعة في استقلالها الوطني، ورفضه جميع أشكال الانفصال والتجزئة ومظاهرهما، ويؤكد في هذا الصدد دعمه الكامل لوحدة ليبيا وسيادتها الوطنية في إطار القرار الليبي السيادي المستقل، ومساندته لوحدة التراب المغربي في مواجهة مؤامرة الانفصال المدعومة خارجيًّا ويعلن دعمه مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية الوطنية على كافة التراب المغربي”.

ليست المقاومة الصحراوية هي الوحيدة المستهدَفة من طرف الاتحاد المذكور، لكن المقاومة الفلسطينية، خاصة حركة حماس؛ فهي مستهدَفة، كذلك، من طرف هذا الاتحاد المتصهين. في 14 أكتوبر 2010م، ندَّد الاتحاد بحركة المقاومة البطلة حماس في بيان تشهيري خطير، وهذا ما يؤكد اصطفافه مع الكيان الصهيوني.

إذن، مُحرر البيان الختامي هو المغربي عبد الله البقالي، واللغة التي حُرِّر بها البيان تتبرأ منها لغة الخشب لركاكته فما بالك باللغة العربية. بيان ركيك، مليء بالأخطاء لا يليق بمؤتمر للصحافيين العرب؛ فالسقطات الموجودة في صياغة البيان كثيرة مثل اتهام اليمن المجاهد بحبس الصِّحافيين، وهذا الاتهام جاء فقط إرضاء لدولة عربية مُطبِّعة، كما يتغاضى عن الخلاف المصري الاثيوبي، ويقول أن “انفصال” الصحراء الغربية
“مدعوم أجنبيا” وهذا اتهامٌ مبطن للجزائر إرضاءً لدولة مُطبِّعة أخرى هي المغرب. الغريب في البيان أنه سطا على اليمن البعيدة، وضرب بها المثل إنها أصبحت سجنا للصحافيين بينما لم يذكر ما يحدث للصحفيين في مملكة المخزن من سجن واعتقال وتلفيق تهم.

سقوط مدوي
المفروض أن الصحافة مهنة راقية، وأن الصحافيين هم حمَلة مشعل التنوير في العالم، وهم الذين ينيرون درب العامة ويفتحون عيون الشعوب على الحقيقة. ىفإذا كان بعض رجال السياسة بلا أخلاق ويمكن رشوتهم، ويستطيعون -في سبيل بعض المصالح- تغيير قناعتهم وجلودهم، فإن الصحافيين يجب أن يكونوا نزهاء، وأن يرفعوا لواء الحق والقانون ويرافعوا عنه، وأن لا يبيعوا مهنة الصحافة الشريفة في سوق النخاسة، فقضية عادلة مثل قضية الصحراء الغربية، معروفة عالميا وتاريخيا، وتناقشها الأمم المتحدة كل سنة منذ 1965م، من الأحرى أن تكون حيثياتها معروفة عند اتحاد الصحافيين العرب قبل غيرهم. لو كان الاتحاد المذكور نزيها وغير مخترَق، لكان قد وقف إلى جانب القانون وقرارات الشرعية الدولية. ورطة هذا الاتحاد، بعد انكشاف أمره وبطلان سحره وعودة كيده إلى نحره، هي أنه يضمُّ الكثير من الصحافيين غير المطبِّعين الذين يحترمون أنفسهم ويحترمون قرارات دولهم السيادية، مثل الصحافيين اللبنانيين والسوريين والموريتانيين، ويضم حتى صحافيين من دول مطبِّعة، لكنهم يقفون مع القانون. لقد ورّط الاتحاد المذكور كل هؤلاء، ولطّخ سمعتهم، وشهّر بهم بأنهم يقفون في صف نظام متعفن توسعي هو نظام المخزن.
كل الصحافيين العرب الأعضاء في الاتحاد، بما إنهم لم يحتجوا على البيان الختامي المليء بالخروق السافرة، فهُم يُعدّون مشاركين في شق الصف العربي المشقوق أصلا، وخارقين للقانون الدولي.

بطاقة حمراء في وجه الاتحاد
مثلما رأينا، من قبل في هذا المقال، كان الاتحاد العام للصحافيين العرب يتحرش دائما بقضية الصحراء الغربية، وأعلن مرارا اصطفافه العلني مع المخزن، وحشر أنفه المزكوم الراشح بالمخاط أكثر من مرة في كل الأحداث التي لها علاقة بالشأن الصحراوي مثل وقوفه إلى جانب المخزن في خرق وقف إطلاق النار في الكركرات سنة 2020م، وتكراره تأييد الحكم الذاتي المغربي في بعض بيانات مؤتمراته. رغم استفزازات الاتحاد المذكور للشعب الصحراوي ولحلفائه في المرات السابقة، ورغم التسللات الماضية، كان يجري التغاضي عن كل ذلك، وكان ما يقوم به يوصَف أنه زلة لسان وردت في بيان، وكانت، ربما، المبررات كثيرة لغضّ الطرف عن تلك التجاوزات حفاظا على الوحدة العربية، وعلى جمع شمل الصحافيين والمثقفين العرب، لكن المشكلة أن الكأس فاض والكيل طفح؛ فإذا كان هذا الاتحاد سيخصص فقرة ثابتة نابتة في بياناته الختامية الدورية، بعد كل مؤتمر، يتهجم فيها على شعب عربي أصيل، ويتهمه بـ”الانفصال”، ويصطفُّ مع محتلي أرضه، ويقفز على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، فقد وجب تأديبُه وتوبيخه، وإيقافه عند حدِّه، وكشفه على حقيقته، وهذا ما فعلته النقابات والاتحادات الجزائرية للصحافة، فشكرًا لنقابات الصحافيين الجزائريين على التصدي لتسلل الاتحاد العام للصحافيين العرب.
كتب أحد رواد شبكات التواصل الاجتماعي، على صفحته بفيس بوك، معلقا على تصدي الصحافة والإعلاميين الجزائريين لاستفزاز الاتحاد العام للصحفيين العرب، قائلا: “لقد أغضب الاتحاد العام للصحفيين العرب الجزائر، واستفزّ صحافتها بعد تبنِّيه موقف المغرب من الصحراء الغربية، وبما أن الجزائريين غضبوا فعلى الاتحاد أن يعرف أن نصف العالم العربي غضب. حين استفز الاتحاد العربي للصحافيين الجزائريين فقد “أطلق النحل” على رأسه ووجهه. الجزائر لا يوجد لديها
ذباب إلكتروني، لديها نحل يوخز ووخزته قاتلة”. في الحقيقة، يبدو أن صبر الاتحادات والجمعيات والنقابات الجزائرية الصحافية المدافعة عن حقوق الشعوب في حريتها وتقرير مصيرها، قد نفد حيال تصرفات الاتحاد العام للصحافيين العرب المستفِزّة والمتكررة، فرغم أن بيان الاتحاد المذكور لا يساوي الورقة التي كُتب عليها، إلا أن تبنّي الإعلام المخزني المتصهين له، والتطبيل له أنه “انتصارٌ دبلوماسي على الجزائر”، جعل النقابات
والاتحادات الجزائرية للصحافة تُخرج ترسانتها الإعلامية، وتعيد الاتحاد المذكور إلى حجمه الطبيعي، وتُخرج له من الأرشيف كل أوراقه السرية، وتُظهره على حقيقته أنه مجرد هيكل من كرطون له علاقات مشبوهة مع الكيان الصهيوني ومع الدول العربية المُطبِّعة. إذا حاولنا الإحاطة بكل ما كُتب حول الهَبّة الصحافية الجزائرية الشجاعة للتصدي للفكر الصهيوني المخزني التوسعي، الذي عبّر عنه الاتحاد العام للصحافيين العرب، فلن نستطيع أن نحصرها أو نلمّ بها. لم يصدر بيان تنديد واحد أو اثنان ولم يُكتب مقال صحافي واحد، لكن الوقفة كانت شاملة، وكانت قوية، ولا بد أن نسمع الصراخ قريبا من داخل دواليب الاتحاد العام للصحافيين العرب الذي تطاول على مقدسات الشعوب المظلومة.
في بيان لها قالت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين إن البيان الذي أصدره الاتحاد العام للصحافيين العرب الذي أصدر، عقب اجتماعه الثلاثاء الماضي بالإمارات العربية المتحدة “لا يمتُّ بصلة للصحافة العربية ولا للصحافيين العرب وأخلاقياتهم”، إنما هو نوع من “الاصطفاف وراء أجندات تستهدف حق الشعب الصحراوي العربي الأبي الذي يدافع عن حقه في الاستقلال والعيش الكريم”.

مُحرر البيان الختامي هو المغربي عبد الله البقالي، واللغة التي حُرِّر بها البيان تتبرأ منها لغة الخشب لركاكته فما بالك باللغة العربية. بيان ركيك، مليء بالأخطاء لا يليق بمؤتمر للصحافيين العرب؛ فالسقطات الموجودة في صياغة البيان كثيرة مثل اتهام اليمن المجاهد بحبس الصِّحافيين، وهذا الاتهام جاء فقط إرضاء لدولة عربية مُطبِّعة، كما يتغاضى عن الخلاف المصري الاثيوبي، ويقول أن “انفصال” الصحراء الغربية “مدعوم أجنبيا” وهذا اتهامٌ مبطن للجزائر إرضاءً لدولة مُطبِّعة أخرى هي المغرب.

من جهته، عبّر المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين عن إدانته الشديدة للانحراف الخطير، الذي ورد في بيان الاتحاد العام للصحافيين العرب، عن المبادئ الأساسية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تؤكد أن قضية الصحراء الغربية هي مسألة تصفية استعمار، ودعا إلى “احترام المبادئ التي تقتضي الحياد والاستقلالية في التعامل مع القضايا الوطنية والدولية، وتجنّب التورط في مواقف سياسية تخدم أجندات تضرب مصداقية العمل الصحافي وتمس بتماسك الصف العربي ووحدته”، وعنونت جريدة “الشروق” الجزائرية ذائعة الصيت في الجزائر مقالا لها عن السقوط المدوي للاتحاد العام للصحافيين العرب بـ”عقب إعلانه دعم مسمى مشروع الحكم الذاتي للصحراء الغربية: انحراف خطير لاتحاد الصحفيين العرب عن القانون الدولي والقرارات الأممية”.
وتصدى اتحاد الكتاب والصحافيين الصحراويين للاتحاد العام للصحافيين العرب ببيان شديد اللهجة يندد فيه بالانحراف الخطير الذي قام به هذا الاتحاد الذي كان حريًّا به أن يجمع كلمة العرب حول القانون ومبادئ الديمقراطية. واشتركت الصحافة الجزائرية والصحراوية في حملة دفاع شريفة عن مبادئ القانون الدولي في قضية الصحراء الغربية، وكتبت جريدة دزاير” أن “اتحاد الصحافيين العرب اصطف مع المخزن ضد الصحراويين”.
والخلاصة، أن الاتحاد العام للصحافيين العرب كان منذ زمن مصطفًّا، سريا، مع المخزن والكيان الصهيوني، معا، بواسطة علاقة غير شرعية، وكان دائما يمرِّر من تحت الباب بيانات يؤيد فيها الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية، لكن تلك البيانات كانت تبقى حبيسة في الأدراج، لكن هذه المرة تبنَّى المخزن بيان مؤتمر الاتحاد في الإمارات، وحرك كل جوقة “جامع لفنا” مطبلا ومزمرا أنه حقق “انتصارا ساحقا” في دبي بعد تأييد اتحاد الصحافيين العرب لأطروحة الحكم الذاتي.
هذه الخرجة جعلت العالم العربي يكتشف أن هذا الاتحاد ما هو إلا كاراكوزًا مخزنيًّا يلبس الجلباب المغربي ويضع على رأسه القلنسوة اليهودية.

مقالات ذات صلة